حسام أبوصفية يُشعل شبكات التواصل بعد ظهوره مكبلا قبل أيام من تحريره

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: اشتعلت موجة من التضامن الواسع مع طبيب الأطفال الفلسطيني الدكتور حسام أبوصفية بعد أن ظهر لأول مرة منذ اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أواخر العام الماضي، حيث بثت قناة عبرية مقطع فيديو مصور له وهو مكبل ويرتدي ملابس السجون الإسرائيلية ويتم سؤاله عن التهمة التي تم اعتقاله بسببها، فيما يجيب بأنه لا يعرف حتى الان لما اعتقله الجنود الإسرائيليون.

والدكتور أبوصفية كان أحد الكوادر الطبية الذين واصلوا عملهم طوال الليل والنهار خلال الحرب الإسرائيلية المدمرة التي استهدفت قطاع غزة، حيث اشتهر بدوره الإنساني خلال حرب الإبادة على غزة، وكان أحد أبرز الأطباء الذين واصلوا العمل تحت القصف لإنقاذ الجرحى والمصابين.
وأبوصفية هو مدير مستشفى كمال عدوان حيث اعتقلته القوات الإسرائيلية أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي عقب اقتحامها المستشفى وأخرجته تحت تهديد السلاح بعد تدمير المستشفى وإخراجه من الخدمة. وأثارت لحظة اعتقاله استنكاراً واسعاً، خصوصاً بعد انتشار صورة له مرتدياً معطفه الطبي، يسير وحيداً وسط الدمار محاطاً بالآليات العسكرية الإسرائيلية، في مشهد صار أيقونة للصمود الفلسطيني.
ونشرت القناة العبرية الـ13 مقطع فيديو لأبوصفية من داخل المعتقل وذلك مساء الأربعاء الماضي، حيث يظهر مكبل اليدين والقدمين ويبدو عليه الإرهاق والتعب. ونفى أبوصفية في المقطع المزاعم الإسرائيلية بتلقي مسلحين فلسطينيين العلاج داخل مشفاه، مؤكداً أنه لا يعرف تهمته أو سبب اعتقاله.
وهذا أول ظهور لأبوصفية منذ اعتقاله في كانون الأول/ديسمبر الماضي، داخل سجن عوفر، المُقام على أراضي بلدة بيتونيا، غربي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وبدا فيه شاحب الوجه ومقيد اليدين والقدمين.
وسرعان ما أشعل هذا الفيديو موجة من الجدل والتضامن مع غزة على شبكات التواصل في كافة أنحاء العالم العربي، حيث تصدر اسم الطبيب حسام أبوصفية قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في العديد من الدول العربية لعدة أيام.

هو الجبل وأنتم الأقزام

وكتب الطبيب والناشط السياسي الفلسطيني إبراهيم حمامي تدوينة على شبكة «إكس» قال فيها إن هذا المقطع هو «قذارة بلا حدود.. وهو محاولة بائسة ووضيعة لهز صورة الدكتور حسام أبوصفية ولتثبيت روايتهم الكاذبة.. هو الجبل وأنتم الأقزام يا أجرم أهل الأرض».
وأضاف حمامي في تغريدة ثانية: «متعب ومرهق، مقطع يظهر فيه الدكتور حسام أبوصفية.. من الضرورة توضيح التالي: المقطع كان عند إخراجه من الزنزانة لإجراء لقاء مع القناة 13 العبرية، وقد أُجبر الدكتور أبوصفية على أقوال أسموها اعترافات، انتزعت تحت الضغط والتعذيب والإرهاب، حول وجود أسرى ومسلحين في المستشفى.. أكاذيب جديدة يحاول مجرمو الاحتلال ترويجها لتبرير جرائمهم.. فرج الله كرب الدكتور حسام».
أما الناشط الأردني الدكتور إياد القنيبي فنشر مقطع فيديو يظهر فيه الدكتور حسام أبوصفية وهو يصلي الجنازة على ابنه الشهيد ابراهيم، وهو مقطع قديم يعود إلى شهور سبقت اعتقاله عندما استشهد ابنه ابراهيم في غزة، وصلى عليه الجنازة إماماً، وكتب القنيبي معلقاً: «الشباب الذين ينبهرون بالعلماء الغربيين الذين أهم أهداف حياتهم إقناع الناس أنه لا هدف ولا إله.. الشباب الذين ينبهرون بالممثلين والمغنين الغربيين، خاصة إذا كان عندهم جانب إنساني.. أما آن لكم أن تعلموا أن لكم في أمتنا نماذج أرقى من هذا كله؟ ممن جمعوا مع الإيمان بالله تعالى وبرسوله قلوباً رقيقة وتضحية وإيثاراً وثباتاً ورضاً وتسليماً لأمر الله تعالى.. أما آن لكم أن تصححوا معايير الحب والبغض والتقدير والاقتداء؟.. أبو إلياس، الدكتور حسام أبوصفية استشاري طب الأطفال، والذي أصر على خدمة أبناء غزة وابتُلي في سبيل ذلك واستُهدف وأصيب، واعتُقل.. هذا المقطع من شهر 10 الماضي، وهو يصلي على ابنه إبراهيم رحمه الله وتقبله في الشهداء.. اللهم فرج عن عبدك حسام واجمعه بابنه في جنات عدن».
وعلق الناشط المصري أدهم شرقاوي على فيديو أبوصفية وهو مكبل وسط عدد كبير من الجنود الإسرائيليين: «بطلٌ يسيرُ نحو أقزام.. بطلٌ خذلته أمَّتُه قبل أن يعتقله عدوُّه.. الدكتور حسام أبوصفيَّة سيكون حُرًّا يوم السَّبت باذن الله».
وكتب الدكتور زيد السلمان: «ظهر الدكتور حسام أبوصفية، الطبيب الإنسان، مقيداً بالسلاسل في مقابلة مع صحافي إسرائيلي، وكأنه يخضع لاستجواب وتحقيق لا لحوار صحافي. هذا المشهد يُجسد القمع والإذلال الممنهج الذي يُمارس بحق الأسرى، حتى عندما يكونون أطباء كرسوا حياتهم لإنقاذ الأرواح».
وعلق الإعلامي محمد المنيس: «هل هذا جزاء من واجهوا الموت؟ مشهد الدكتور حسام أبوصفية وهو مقيد بالأصفاد ومحاط بجنود الاحتلال مؤلم جداً.. هذا البطل الشريف الذي كان مديرا مستشفى في غزة ورفض المغادرة رغم تهديدات القصف، وقد قدم الكثير لأهل غزة، جزاؤه أن يُحمل على الأكتاف لا أن يُسجن.. يُفترض أن يُضاف هذا الرجل إلى المناهج الدراسية كأحد أبطال المسلمين، ليُذكر مع أبطال طوفان الأقصى ولتعرف الأجيال من هم أبطالنا ولتتعلم الجيوش معنى الرجولة».
وكتب سلامة معروف: «يظن الاحتلال واهماً أنه بنشر مقطع الفيديو للدكتور حسام أبوصفية مكبلا بالأصفاد، فإنه يكسر عزيمته ويقلل من قيمته ورمزيته، وما علم أنه بذلك زاده رفعة وشرفا وازداد حبا وقدرا في عيون كل حر شريف، في حين أثبت الاحتلال مجددا مقدار خسته وإجرامه ولا إنسانيته».
وقال محمد أبو صلاح: «لا حول ولا قوة إلا بالله.. صورة جديدة للدكتور حسام أبوصفية، قاموا بتكبيله وكانّه مجرم، لعنهم الله الظلمة الكفرة».
وكتبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان على حسابها على شبكة «إكس» تقول: «نشرت وسائل إعلام إسرائيلية لقطات للدكتور حسام أبوصفية، مدير مستشفى كمال عدوان في غزة، في سجن عوفر لأول مرة منذ اعتقاله في كانون الأول/ديسمبر.. ويعتبر أبو صفية أحد أبرز الأطباء الذين واصلوا العمل تحت القصف الإسرائيلي لإنقاذ الجرحى الفلسطينيين في شمال غزة».

ما أنتم إلا دولة فاشية إرهابية

أما غادة حلمي فقالت: «فك الله بالعز أسرك يا بطل، فيديو للبطل الدكتور حسام أبوصفية، انشرو جرائمهم، واجب على الأمة ان تفيق يا أمة رسول الله شعب غزة يباد بصمت ليس القتل بالنار فقط فالقتل عندهم بكل الأساليب نفسياً ومعنوياً وجسدياً.. لا حول ولا قوة لنا إلا بك يا الله اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا».
وعلق حامد العلي: «ناشطة أمريكية تعلّق على مشهد اضطهاد الطبيب حسام أبوصفية من قِبل الجيش الصهيوني: ما أنتم إلاّ دولة فاشية إرهابية، دولة فصل عنصري».
وقال محمد جميل: «الدكتور حسام أبوصفية يستحق أرفع الأوسمة على ما قدم للشعب الفلسطيني خلال حرب الإبادة، الاحتلال الفاشي يحاول إذلاله وكسر إرادته لكنه دائماً يظهر مرفوع الرأس كريماً قوي الإرادة حتى يعانق الحرية».
ونشر الناشط الفلسطيني خالد صافي مقطع الفيديو للدكتور أبوصفية: «هكذا يتعامل الاحتلال المجرم مع أسرانا.. أول ظهور للدكتور حسام أبو صفية منذ اعتقاله قبل 49 يوماً».
وعلقت الدكتورة إيمان: «تكبيل يدي الدكتور حسام أبو صفية ماهو إلا عزُ الواثق وجبن المحتل، هذه الأنامل التي حق لها أن تلتف بالحرير لحرصها على مرضاها تكبل في عالم الحريات والديمقراطيات العفنة.. أبوصفية ننتظر حريتك يوم السبت، سيزول الأسر ويبقى الأجر يا بطل».
وقالت حنان الفاشق: «مشهد للدكتور حسام أبوصفية، من داخل مراكز التعذيب الإسرائيلية.. ظلم هائل وقع على هذا البطل؛ فقد ذاق عذاب فقدان عائلته، وتحمل مسؤولية آلاف النازحين والمرضى، وتعرّض لويلات التعذيب في السجون الإسرائيلية، والتهمة: طبيب في مستشفى في غزة.. عالم ظالم».
وكتبت ندى عبد العليم: «لستَ أولهم ولا آخرهم يا دكتور حسام، فهذه الحقبة ليست للشرفاء، وإن سلبوك الحرية خارجاً فهي داخلك، لن يسلبوك شعورك المقاوم وكرامتك».
وقالت ناشطة تُدعى شاتيلا: «كل هؤلاء الجبناء الملثمين يحيطون بالبطل الشجاع الدكتور حسام أبوصفية الذي ذهب بنفسه إلى دباباتهم ولم يخفهم.. كيان هش وجبان».
وكتب عبد المنجي خلادي عن مقطع الفيديو الذي انتشر لأبوصفية: «صورة تعكس مدى إنحطاط منطومة القيم الأخلاقية والإنسانية في العالم، بعدما إنهار القانون الدولي وتم دعسه تحت أقدام اسرائيل.. صورة الدكتور حسام أبوصفية مدير مستشفى كمال عدوان المعتقل حالياً.. أن تصل بك الدناءة لمحاولة إهانة دكتور وطبيب بهذا الشكل معناه أنك جيش صعلوك لا أخلاقي».
وكتب مراسل قناة «الجزيرة» أنس الشريف: «في عالم تهيمن عليه شريعة الغاب، حيث تُرتكب الجرائم بلا حسيب ولا رقيب تحت أنظار ما يُسمى المجتمع الدولي، اعتقل جيش الاحتلال الدكتور حسام أبوصفية، جبلنا الشامخ ابن مخيم جباليا، الذي كان ذنبه الوحيد وفاءه لرسالته الإنسانية وبقاؤه إلى جانب مرضاه حتى الرمق الأخير.. الحرية لأبي إلياس والتحية لمواقفه المشرفة، والخزي والعار لكل من تواطأ بالصمت أو المشاركة في فصول هذه الجريمة».
وقال الدكتور مراد علي: «من يظهر في الفيديو مكبلاً في محاولة إذلاله، ليس إرهابياً ولا حتى مقاتلاً مقاوماً، لكنه طبيب كل جريمته أنه أصر أن يستمر في علاج الأطفال والنساء في غزة رغم قصف إسرائيل، إنه الدكتور حسام أبوصفية مدير مستشفى كمال عدوان، وهذه إسرائيل الإرهابية».
أما محمد الاسكندراني فكتب يقول: «إنه الإرهاب الإسرائيلي، هذا الطبيب الذي أصر أن يستمر في علاج الأطفال والنساء في غزة رغم قصف إسرائيل لآخر لحظة إنه الدكتور البطل حسام أبوصفية مدير مستشفى كمال عدوان، وهذا كان مصيره من الاحتلال».
وعلق الدكتور إياد إبراهيم القرا: «يعتقدون بذلك أنهم سينالون من عزيمته، ولكن الدكتور حسام أبو صفية سيتنسم عبير الحرية يوم السبت، بينما سيحصدون الخيبة والخسران.. وغداً، ستنكس رؤوسهم أمام النعوش التي قتلوا أصحابها بطائراتهم، في مشهد يعكس فشلهم وعجزهم أمام الحقيقة».
يشار إلى أن أبوصفية أكد خلال مقابلته مع الصحافي الإسرائيلي أنه لم يكن يوجد في المستشفى مسلحون فلسطينيون يتلقون العلاج، وقال: «أنا طبيب أطفال في الأصل، وعملت كطبيب بديل مؤقت في مستشفى كمال عدوان»، كما نفى الطبيب الفلسطيني أن يكون رآى أو تعامل مع أي أسرى إسرائيليين في المستشفى. وتابع: «أنا في النهاية أوصل رسالة إنسانية، ومن كانوا يتلقون العلاج لدينا كانوا مدنيين عاديين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية