بيروت – «القدس العربي»: ترك غياب الشاعرة والرسامة اللبنانية السورية الأصل مها بيرقدار الخال حزناً عميقاً ليس في عائلتها فحسب، بل في أوساط الفنانين والشعراء في لبنان بعد إعلان وفاتها عن 78 عاماً. وهي تزوجت من مؤسِس مجلة «شعر» الشاعر اللبناني يوسف الخال عام 1970، حيث اكتسبت الجنسية اللبنانية.
والشاعرة بيرقدار هي ابنة الضابط في الشرطة السورية محمد خير يبيرقدار، ووالدة الممثلين ورد ويوسف الخال، اللذين عبّرا عن حبهما للوالدة، حيث نعت الممثلة ورد أمها، وكتبت على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي «أم الورد، راحت وأخذت معها العطر واللون وتركت الندى، الذي كان غافياً على خدّها. أمي، أميرتي الحبيبة النائمة، إلى اللقاء».
كذلك، نشر الممثل يوسف الخال على منصة «إكس» صورة لوالدته وأرفقها بتعليق: «الحب… رحلت».
بدورها، نعت الفنانة نيكول سابا زوجة يوسف الخال الشاعرة بيرقدار بكلمات مؤثرة، واصفة إياها بوالدتها الثانية.
وجاء في منشورها: «الله يرحمك يا ست الستات.. طيري حرّة واستريحي في الجنة ونعيمها وصلّي لأجلنا.. رح اشتقلك كتير يا حبيبة قلبي إنتي أمي الثانية».
ومن الفنانين الذين عبّروا عن حزنهم لفراق بيرقدار، الفنان زين العمر الذي قال: «نودّع قامة كبيرة من لبنان الرسامة والشاعرة مها بيرقدار، ورد الخال ويوسف الخال بعزيكن من كل قلبي.. الدني إم، الله يقويكن ومين خلّف ما مات».
اما النائبة بولا يعقوبيان فتوجهت بالعزاء لورد ويوسف الخال، وكتبت: «أم الورد خسارة لكل لبنان وللعالم العربي، الشاعرة المثقفة ملكة الجمال والكلمة، مها بيرقدار الخال، ستبقى خالدة في الذاكرة عبر لوحاتها وشعرها، تعازي الحارة لك وليوسف، فمن خسر معرفتها، يعرفها من ثمارها».
وكانت مهى بيرقدار المولودة في دمشق عام 1947 تخرجت من مركز الفنون التشكيلية في العاصمة السورية عام 1967 وتميّز شعرها بالبُعد الوجداني والمشاعر الإنسانية. ومن مؤلفاتها «عشبة الملح»، «رحيل العناصر»، «الصمت»، و«دواة الروح»، «حكايا العراء المرعب». كما نظمت عدداً من المعارض الفنية وكتبت عدداً من الأغنيات للأطفال وشاركت في إعداد برامج تلفزيونية اذاعية.