بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر رئيس البرلمان العراقي، محمود المشهداني، أمس الإثنين، من محاولات ما وصفه «اللوبي الصهيوني» لتصفية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة على كامل ترابه وعاصمتها القدس الشريف، وفيما جدد موقف بلاده الرافض للتطبيع مع إسرائيل ولخطط تهجير سكّان قطاع غزّة، أشار إلى استمرار سلطات الاحتلال بارتكاب ابشع الجرائم بحق الإنسانية.
وذكر في بيان صحافي أصدره مكتبه، إن «استمرار تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة طمسها عبر الترهيب والتهديد، وشن الحروب الظالمة وقتل الأبرياء، وتهجير أصحاب الأرض، هو جريمة دولية لن تمر دون مواجهة».
وأوضح أن «مشاركة العراق في مؤتمر البرلمان العربي السابع لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة السبت الماضي، جاءت تأكيداً لموقف العراق الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق الإنسانية في قطاع غزة ويستمر في ارتكاب المزيد منها في الضفة الغربية المحتلة».
وأكد أن «العراق، بالتعاون مع وفود البرلمانات والمجالس التمثيلية العربية، نجح في تثبيت العديد من المواقف في البيان الختامي للمؤتمر، أبرزها رفض تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ورفض المساس بالمسجد الأقصى المبارك وجميع الأماكن المقدسة، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق الدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني بغض النظر عن أديانه ومعتقداته».
كما شدد على «دعم العراق لخطة تحرك برلمانية عربية موحدة تتضمن عدة خطوات لدعم القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة» حاثّاً على ضرورة «بلورة موقف برلماني عربي موحد لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض مقترحات التهجير التي تتبناها بعض الحكومات المدفوعة بأوهام زرعها اللوبي الصهيوني، متجاهلين إرادة الشعوب وقدرتها على الصمود».
ووفق المشهداني، فإن العراق يؤكد «التزامه الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، حتى استعادة حقه في أرضه ودولته المستقلة».
وكان رئيس البرلمان العراقي، قد أعلن وقوف بلاده عموما ومجلس النواب خصوصاً مع الأشقاء في فلسطين وغزة ما قبل السابع من أكتوبر وما بعده.
حذّر من تصفية القضية الفلسطينية وحق شعبها في تأسيس دولته المستقلة
واقترح المشهداني خلال كلمته في مؤتمر البرلمان العربي السابع لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية، عدداً من الآليات لنصرة القضية الفلسطينية، منها تشريع البرلمانات العربية لقوانين ترفض تهجير أهل غزة إلى جانب قوانين اخرى تمنح الدعم العاجل للأشقاء.
وقال في كلمته: «إذا كنا نحن هاهنا في هذه القاعة جميعا أولياء بعض فنحن أولياء الدم وأولياء الهدم وأولياء الردم وأولياء اللحم لأهلنا في غزة وفلسطين، مثلما نحن أولياء كل من تعرض لعدوان الصهاينة ومن ناصرها ومن استنصرت به، نعرفهم جميعا في لحن القول، حيث دمنا مستباح منهم ودولنا مستباحة منهم».
وأضاف: «كيف بنا ونحن في وقوفنا اليوم سواسية في عِظم جهود وتعاظم آليات دعم الفلسطينيين في أراضيهم، وقد أريد بهم التهجير والترحيل والتخذيل والهوان، وهذه فلسطين أمانتنا جميعا حكاما ومحكومين».
وزاد: إننا في العراق عموما ومجلس النواب خصوصا كنا أهل النصر لفلسطين وغزة منذ ما قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول وأثنائها وما زلنا معهم بالقلب والقالب، مثلما أنتم معهم ولا شك باليد واللسان والقلب».
واقترح «إصدار قوانين تشريعية موحدة ترفض بالكلية نقل كل أو جزء من أهل غزة من غزة أو من فلسطين للأردن ومصر أو أي دولة أخرى، وإصدار قوانين تفرض تجريما تشريعيا وقانونيا على الدول والشركات بما فيها شركات التكنولوجيا والذكاء الصناعي التي تساهم في استهداف أهل غزة وفلسطين، على ما ثبت أخيراً من استعانة الكيان الصهيوني بخبرة دول وخبرة شركات ذكاء صناعي لتقديم بنوك أهداف لها في الحرب على غزة».
ودعا إلى «تعزيز إصدار برلمانات الدول العربية لتشريعات تسهل تقديم العون العاجل المادي والمعنوي، ونحن على ابواب رمضان، لغزة وترتيب إدخال المساعدات لقطاع غزة بالتعاون مع الدول المجاورة، وتسهيل خروج الجرحى لعلاجهم بتعاون عربي إسلامي، وإنشاء صندوق عربي إسلامي استثماري لدعم إعادة اعمار غزة والضفة والاستثمار فيهما، وتعزيز السيادة على القدس الواحدة الموحدة شاء من شاء وأبى من أبى».
وحثّ رئيس البرلمان العراقي على «توفير البرلمانات العربية منحا عاجلة وآجلة لغزة وعموم الضفة، من خلال تقديم تشريعات وقوانين لحكوماتها تلزمها بجمع المنح هذه، والعمل البرلماني على تعزيز عمل الأونروا واللجوء للأمم المتحدة لكي ترفض إيقاف عملها كما يقترح الكيان الصهيوني».
وشدد على «العمل على تعزيز الاقتصاد المحلي لغزة والضفة من خلال دعم اقتصادي مباشر وغير مباشر يزيل الفقر من مناطق أهلنا ويضمن لهم عيشا كريما، وإعفاء السلع المصنوعة في فلسطين والمزروعات من الضرائب والجمارك كليا، دعما لإنتاجهم وزراعتهم وحتى صيدهم البحري». واقترح أيضاً «تقديم تشريعات موحدة من البرلمانات العربية لتجريم التطبيع الكلي أو الجزئي دبلوماسيا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا واقتصاديا وثقافيا مع الكيان الصهيوني، إلا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وحث برلمانات الدول الإسلامية على مثل ذلك لاتخاذ موقف واحد موحد لدعم الفلسطينيين في أراضيهم».
ومضى المشهداني يقول: «كلكم طرحتم وستطرحون معي آليات لدعم الفلسطينيين في أراضيهم ودعم صمودهم، لا أملك إلا هذا الحديث كي نعمل معا من أجل فلسطيننا وقدسنا وغزتنا وزيتونتنا الفلسطينية التي يكاد سنا زيتها يضيء كاتبا: النصرة يا أمتنا».