الامن القومي العربي على كف عفريت

حجم الخط
0

اعتبر المراقبون ما جاء على لسان وزير الحرب الاسرائيلي أيهود باراك حول امكانية تدخل عسكري اسرائيلي في سورية في حال تسرب اسلحة استراتيجية أو صواريخ بعيدة المدى من مخازن الجيش الى مقاتلي حزب الله مسألة في غاية الخطورة، هذه الأقوال تشير بشكل واضح الى ان القيادة الاسرائيلية لديها خطط وتدابير تتعلق بالأزمة السورية، وبالتأكيد ان اسرائيل تتابع عن كثب كل ما يدور على الأراضي السورية وتضع الخطط المناسبة التي تتواءم مع أمنها القومي وتنسجم مع مصالحها العليا، التي اقلها ان ترى سورية مدمرة وخاوية على عروشها لا تقوم لها قائمة لعشرات من السنين.الأمن القومي العربي بات في خطر، هذا كلام لا يختلف عليه اثنان، الربيع العربي الذي اجتاح المنطقة وقد قلناها مرارا سلاح ذا حدين قد يؤذي بدرجة عالية اذا لم نحسن التصرف إزاءه بعقلية متفتحة بعيدة عن الشطط الذي قد يوقع البلاد والعباد في اشكالات كبيرة غير محسوبة لها اول وليس لها آخر، ما يجري على الأرض السورية هو خير دليل على ان الأمور خرجت عن نطاقها المعقول ما اوقع هذا الكم الكبير من الضحايا.شلال الدم السوري لا نجد له مبررا واحدا على الاطلاق، وهذا الدمار وهذا الخراب لمصلحة من؟ ومن حق كل عربي ان يسأل هذا السؤال لأن ما يصيب سورية ينعكس على الوطن العربي كله، فأمننا القومي ليس بمعزل عن أمن سورية الذي تهاوى بسبب هذا التصارع الشديد على كرسي الحكم.الربيع العربي والأغلبية الصامتة وغير الصامتة ايدته لهدف كبير وهو الاصلاح بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وليس لإراقة الدماء العربية في صراعات داخلية ذات مصالح شخصية قد تقدمت كثيرا عن المصلحة العليا للبلاد والعباد. نعود الى التهديدات الاسرائيلية التي يجب ان ينظر اليها على محمل الجد، ولا يخفى على أحد ان الظروف الحالية قد تكون مناسبة جدا لكل طامع أو متربص لتصفية الحسابات الجديدة والقديمة، في وقت تبدو فيها الكثير من الأنظمة العربية منهكة من الداخل والخارج، وربما لن تستطيع ان تدافع عن نفسها أو دحر اي عدوان خارجي يقع على أراضيها، الأمر الذي قد يضيف للاحتلالات العربية احتلالا جديدا يحرق الأخضر واليابس هذه المرة. المطلوب من القيادات العربية سرعة التحرك دونما إبطاء لإيقاف هذا النزيف العربي من جانب، واتخاذ التدابير اللازمة للوقوف في وجه التهديدات التي تستهدف الأمن القومي العربي بشكل عام وبلاد الشام بوجه الخصوص.محمد الشواهين[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية