ساحة الكرامة في السويداء، سوريا 20 فبراير 2025. رويترز
لندن- “القدس العربي”: أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الجنوب السوري ورفضه السماح للجيش السوري الجديد بالانتشار هناك موجة من الغضب والرفض الشعبي والرسمي في سوريا، حيث احتشد مئات السوريين في بصرى الشام والسويداء، رافضين أي تدخل إسرائيلي في شؤونهم الداخلية.
رداً على تصريحات نتنياهو، عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، الإثنين، اجتماعًا مع وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية، في قصر الشعب بدمشق، وفقًا لما أعلنته صفحة “رئاسة الجمهورية العربية السورية” عبر حسابها على “إكس”، حيث نشرت صورًا من اللقاء دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مخرجاته.
تزامن الاجتماع مع خروج مظاهرات حاشدة في عدة مدن جنوب سوريا، حيث رفع المحتجون يافطات تؤكد وحدة سوريا ورفض أي محاولات للتقسيم، فيما وجّه بعضهم تحذيرات مباشرة إلى نتنياهو، معتبرين أن “حوران لا تلعب بترابها.. رح تقاتلك حجارها”.
اجتماع رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع مع وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية#رئاسة_الجمهورية_العربية_السورية pic.twitter.com/r33Wsj78Dk
— رئاسة الجمهورية العربية السورية (@G_CSyria) February 24, 2025
كما أطلق ناشطون دعوات للخروج في تظاهرة مركزية، الثلاثاء، في السويداء، رفضًا لأي محاولات لفرض واقع جديد في المنطقة.
وسط هذه الاحتجاجات، استحضر السوريون حادثة تاريخية تعود إلى فارس الخوري، رئيس الحكومة السورية ووزير الأوقاف الأسبق، عندما صعد إلى المنبر في الجامع الأموي وأعلن تضامنه مع المسلمين رفضًا لمحاولات فرنسا تقسيم البلاد، وهو موقف اعتبره المحتجون مثالًا حيًا على وحدة سوريا اليوم.
وفي تصريحاته خلال حفل تخريج ضباط في تل أبيب، الأحد، قال نتنياهو إن إسرائيل لن تسمح لقوات “هيئة تحرير الشام”، أو الجيش السوري الجديد بدخول جنوب دمشق، مشددًا على ضرورة “نزع السلاح بالكامل من القنيطرة ودرعا والسويداء”، ومؤكدًا أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد للدروز في جنوب سوريا.
🚨🇮🇱🇸🇾 Part of Netanyahu’s speech at IDF officers graduation academy today demanding full demilitarization of Syrian regime in southern Syria, with Israeli defense minister Katz emphasizing the same. https://t.co/RVXqJkFfeD pic.twitter.com/0sVgHRO1jh
— OstensibleOyster (@Ostensiblay) February 23, 2025
في مواجهة هذه التصريحات، شدد المحتجون في السويداء ودرعا على أن سوريا ليست للتقسيم، مطالبين القوات الإسرائيلية بالانسحاب الفوري من المواقع التي توغلت فيها منذ ديسمبر الماضي.
ويؤكد الموقف الرسمي السوري أن الجنوب السوري جزء لا يتجزأ من الدولة السورية، وأن التدخلات الخارجية مرفوضة بأي شكل من الأشكال.
مع تصاعد الغضب الشعبي والرسمي، يبدو أن ملف الجنوب السوري سيظل نقطة توتر بين دمشق وتل أبيب، حيث تواصل إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بينما تؤكد القوى السورية رفضها لأي مشاريع تقسيمية أو تدخلات خارجية.
(وكالات)