اشتباكات بين القوات التركية وعناصر «الكردستاني» عند حدود دهوك

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف رئيس كتلة «بدر» النيابية، مهدي تقي أمرلي، أمس الأحد، عن جمع تواقيع لإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية، على خلفية دعوة زعيم «حزب العمال» الكردستاني، عبد الله أوجلان، لإلقاء السلاح وحلّ الحزب، وإعلان الأخير وقف عملياته، في وقتٍ تجدّدت فيه الاشتباكات بين مسلحين أكراد والقوات التركية في أطراف محافظة دهوك الشمالية، التابعة لإقليم كردستان.
وقال في بيان صحافي إنه «تم جمع توقيعات لإخراج القوات التركية بعد اعلان حزب العمال التركي بإيقاف جميع العمليات العسكرية والتحول للعمل السياسي».
واعتبر السياسي العراقي المنتمي للكتلة التابعة لـ«منظمة بدر» بزعامة هادي العامري، أن «بقاء القوات التركية دون أي مبرر، يعتبر قوات احتلال، فعليه يتم إلغاء جميع الاتفاقيات بهذا الصدد وإنهاء الوجود التركي في شمال العراق».
يتزامن ذلك مع قصف مروحية تركية حدود جبل لينكي في محافظة دهوك، في حين رد مقاتلو «الكردستاني» على مصدر القصف، وفقاً لمصادر محلية ذكرت أيضاً أن هذا القصف هو الثامن منذ دعوة أوجلان للسلام.
ووقع الهجوم بعد الساعة الـ12 من منتصف ليلة السبت/ الأحد، على جبل لينكي في ناحية ديرالوك في قضاء العمادية في محافظة دهوك.
وحسب شهود عيان «كانت المعركة شرسة، وكان هناك صوت إطلاق نار كثيف مما أثار قلق السكان».
وتشير إحصائية لمنظمة فرق صنع السلم المجتمعي إلى أن الحرب بين تركيا و«الكردستاني» في السنوات الماضية أسفرت عن إخلاء 183 قرية في إقليم كردستان بالكامل، وهناك 602 من القرى مهددة بالإخلاء، كما أن الحرب منعت إعادة إعمار 405 قرى أخرى.
وتعدّ قرى محافظة دهوك الأكثر تضرراً بسبب هذه الحرب التي تأثرت بها 527 قرية في المحافظة، وتأتي بعدها محافظة أربيل بواقع 415 قرية متضررة، ثم محافظة السليمانية بـ233 قرية، وتضاف إليها 15 قرية تابعة لسنجار.
العضو في المنظمة، كامران عثمان، قال «من أصل 183 قرية هجرها سكانها بسبب الهجمات التركية، توجد 107 في محافظة دهوك، و65 في محافظة أربيل وثمان في محافظة السليمانية، وثلاث قرى في سنجار» حسب موقع «رووداو».
ووفق عثمان الذي تتابع منظمته ميدانياً حدود إقليم كردستان وتوثق العمليات التركية والإيرانية، توجد 602 قرية مهددة بالإخلاء في إقليم كردستان.
وأضاف: «القرى المهددة بالإخلاء كانت عامرة بسكانها، لكن الحرب «دفعت أغلب سكان القرى إلى إخلائها ولم يبق فيها غير القليل من السكان».
وبين أن «الحرب تلك منعت إعادة إعمار 405 قرى دمرت خلال عمليات الأنفال والمعارك بين قوات البيشمركه والنظام العراقي السابق وحرب «داعش» ولكن سكانها لم يستطيعوا العودة إلى قراهم بعد سقوط نظام البعث وانتهاء حرب «داعش» وذلك بسبب القصف وعمليات الاجتياح من جانب الجيش التركي».
يأتي هذا بينما هناك عملية ترمي لحل المسألة الكردية في تركيا، لم تطلق عليها أي تسمية رسمية حتى الآن، وتقدمت خطوة في 27 شباط/ فبراير المنصرم عندما دعا زعيم «الكردستاني» عبد الله أوجلان، حزبه إلى عقد مؤتمر وإلقاء السلاح.
وأول أمس، أعلن الحزب من خلال بيان، عن وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى أنه سيلتزم بدعوة زعيمه إلى إلقاء السلاح، ولكنه أعلن عن شروط للقيام بذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية