سفيرة الدنمارك رئيسة مجلس الأمن لـ”القدس العربي”: يجب عدم تسييس المساعدات الإنسانية

حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: في مؤتمرها الصحافي بمناسبة تولي الدنمارك رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر آذار/ مارس الحالي، قالت السفيرة كريستينا ماركوس لاسن، إن بلادها ستركز على قضايا الشرق الأوسط خلال هذا الشهر وخاصة ما يجري في غزة والسودان واليمن وسوريا بالإضافة إلى الكونغو والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وقالت سفيرة الدنمارك في مؤتمرها الصحافي إنها ستعقد عددا من الاجتماعات رفيعة المستوى خلال هذا الشهر تحت رئاسة وزير الخارجية والذي سيرأس اجتماعا يوم 24 من الشهر الحالي حول عمليات حفظ السلام ويوم 25 حول سوريا. كما ستدعو رئاسة المجلس منسقة الشؤون الإنسانية ومنسقة عملية السلام في الشرق الأوسط، سيغريد كاغ، يوم 21 من الشهر الحالي لتقديم تقرير حول تنفيذ القرار 2334 (2016) المتعلق بالأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وردا على أسئلة “القدس العربي” بداية بسؤال حول “حل الدولتين الذي يتغنى به الاتحاد الأوروبي دائما. فهل بقي أرض فلسطينية يمكن أن تقام عليها دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة وذات سيادة؟”، قالت السفيرة الدنماركية: “ما زلنا نؤمن بحل الدولتين. ونصر على أن تستمر عملية السلام باتجاه هذا الهدف. للأسف رأينا تعثر العملية السياسية في السنة والنصف الماضية. لقد أبصرنا نوعا من الأمل عندما تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، والدخول في المراحل الثلاث والتي تضمن إعادة البناء في غزة والعمل نحو حل سياسي على أساس حل الدولتين، وهو ما نتمنى على الطرفين أن يعملا لتحقيقه”.

وردا على سؤال ثان لـ”القدس العربي” حول عدم اعتراف الدنمارك بالدولة الفلسطينية وهي من الدول التي تدعو لحل الدولتين، “فكيف تعترفون بدولة واحدة ولا تعترفون بالدولة الثانية، فلسطين، فكيف يمكن أن يتم تحقيق حل الدولتين؟”، قالت لسنا وحدنا لم نعترف بالدولة الفلسطينية ونريد أن نستخدم هذه الورقة في الوقت الصحيح وعندما نرى أن هذا الاعتراف سيخلق وضعا جديدا. هناك بعض الدول الأوروبية اعترفت بالدولة الفلسطينية منذ وقت طويل لكن ليس كلها. نعتقد أننا سنتخذ خطوة في هذا الصدد في الوقت المناسب. نحن نتابع التطورات. وقد صوتنا لصالح القرار في الجمعية العامة الذي وسع صلاحيات دولة فلسطين كعضو مراقب. لقد تقدمنا مسافة كبيرة لكن الاعتراف النهائي لم يأت بعد”.

وردا على سؤال ثالث لـ”القدس العربي” حول انتهاكات اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة، “من الذي ينتهك الاتفاقية؟ من الذي أغلق جميع المعابر؟ من الذي لم ينسحب من محور فيلادلفيا ؟ من الذي لم يدخل في مفاوضات المرحلة الثانية؟ ثم تطالبون الأطراف بالالتزام بالاتفاقية بشكل متساوٍ فمتى نسمع كلاما صريحا حول من ينتهك اتفاقية وقف إطلاق النار؟”، ردت رئيسة المجلس قائلة: “لقد شاهدنا العديد من النتائج الإيجابية لوقف إطلاق النار بما في ذلك إطلاق سراح عدد من الرهائن وزيادة كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية للشعب في غزة الذين كانوا يمرون في ظروف صعبة جدا. الآن نحن نحث الطرفين على الالتزام بالمراحل الثلاث وتحويل وقف إطلاق النار إلى وقف دائم. للأسف نرى حماس ترفض تمديد المرحلة الأولى ولكن أيضا نرى إعلان إسرائيل بإغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية، وهو أمر يبعث على القلق ويجب ألا يتم تسييس المساعدات الإنسانية. نحن الآن نحث الطرفين إلى الدخول في المرحلة الثانية فقد رأينا كيف يمكن أن تصل الأمور. نريد لوقف إطلاق النار أن يتحول إلى وقف دائم والمضي نحو هدف حل الدولتين”.

وقالت السفيرة ماركوس لاسن إنها ستعقد جلسة يوم الإثنين العاشر من الشهر الحالي حول أفغانستان ووضع المرأة في تلك البلاد تزامنا مع بدء اجتماعات الدورة السنوية للجنة وضع المراة والتي تصادف هذا العام الذكرى الثلاثين لبيان بيجين الذي صدر عام 1995 في العاصمة الصينية.

وحول أوكرانيا، قالت إن أحدا من الأعضاء لم يطلب اجتماعا حول أوكرانيا لكن موقف بلادها واضح في دعم أوكرانيا، وهو موقف الاتحاد الأوروبي. وقالت إن بحث المسألة في مجلس الأمن لا يؤدي إلى نتيجة بسبب الدول دائمة العضوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية