دمشق: أعلنت إدارة الأمن العام السورية، الخميس، فرض حظر تجوال عام في طرطوس وحمص واللاذقية، حتى صباح الجمعة، بعد الأحداث الأمنية التي شهدتها الأخيرة.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه منطقة الساحل توترا أمنيا على خلفية استهداف عناصر من فلول النظام السابق دوريات وحواجز أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر الأمن.
وقالت إدارة الأمن العام في مدينة طرطوس (شمال غرب)، إنها “تعلن فرض حظر تجوال عام، وذلك اعتبارًا من الساعة 10:00 مساء اليوم وحتى الساعة 10:00 صباحا من يوم غد الجمعة”.
وبينت أن القرار يأتي “بناءً على التوجيهات الأمنية والاحتياطات اللازمة لضمان سلامة المواطنين”، وفقا لوكالة “سانا”.
ودعت الإدارة جميع المواطنين إلى “الالتزام التام بهذا القرار، واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية لضمان سلامتهم وسلامة أسرهم”.
كما قررت إدارة الأمن العام في مدينة حمص (وسط) فرض حظر تجوال عام، اعتبارًا من الساعة 10:00 مساء الخميس، وحتى الساعة 08:00 من صباح الجمعة، مهيبة بجميع المواطنين الالتزام بحظر التجوال.
إجراء مماثل اتخذته إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية (شمال غرب)، حيث قررت حظر التجوال حتى الساعة الـ10 صباحا.
وفي وقت سابق الخميس، قُتل عدد من عناصر إدارة الأمن العام وأصيب آخرون في ريف محافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، جراء هجمات متزامنة نفذتها مجموعات مسلحة من فلول نظام بشار الأسد.
ولم تذكر السلطات السورية حصيلة الهجمات حتى الساعة 21:00 تغ.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، فتحت إدارة العمليات العسكرية مراكز للتسوية مع عناصر النظام المخلوع لتسليم سلاحهم، إلا أن بعضهم رفض الانصياع لهذه المبادرة واختار الهروب والاختباء في المناطق الجبلية ونصب الكمائن ضد القوات الحكومية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الثاني 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة السورية تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة في العهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.
إلى ذلك، وجّه المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العقيد حسن عبد الغني، تحذيرا لفلول نظام الأسد كي لا يكونوا وقودا لحرب خاسرة بعد أن هرب رأس النظام المخلوع بشار الأسد، وتركهم لمصيرهم.
جاء ذلك في أول تعليق له على التوتر الأمني الحاصل في محافظة اللاذقية، بعد استهداف عناصر فلول النظام السابق دوريات وحواجز أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر الأمن.
وفي سلسلة منشورات على منصة “إكس”، قال عبد الغني: “إلى كبار مجرمي الحرب لقد هزمتم رغم تحصيناتكم وعتادكم، واليوم أنتم مشتتون بين الجبال لا ملجأ لكم سوى المحاكم حيث ستواجهون العدالة”.
وأضاف: “الآلاف اختاروا تسليم السلاح والعودة إلى أهلهم، بينما يصر البعض على الهروب والموت دفاعا عن قتلة ومجرمين”.
وتابع موجها تحذيره للفلول المتبقين: “لا تكونوا وقودًا لحرب خاسرة. بشار هرب وترككم لمصيركم، فلا تكرروا الخطأ حتى لا يكون الخطأ الأخير”.
(الأناضول)