وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
دمشق: قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الجمعة، إن ما شهدته مدن البلاد الساحلية يأتي في إطار “حرب خفية” لكسر الإرادة، مؤكدا أن ذلك “لا يمكن أن ينجح في دولة جيشها هو الشعب”.
جاء ذلك في سلسلة منشورات على حسابه بمنصة إكس، قال فيها: “كنا ولا زلنا نواجه منذ اليوم الأول حربا خفية ومعلنة لكسر إرادة الشعب السوري وهزيمته في ميدان الأمن والسياسة والحوكمة من خلال بث الفوضى من جهة، ومحاولات الإغلاق السياسي في الخارج من جهة أخرى”.
واستدرك الشيباني: “إلا أننا كسرنا هذه المحاولات مرات عديدة وأعدنا سوريا إلى مكانتها في المنطقة والعالم”.
وتابع: “كما أظهر الشعب السوري وعيا فريدا وحسا وطنيا بتكاتفه وحمايته للمصالح الوطنية ووقوفه خلف قيادته، وخاصة في المناطق التي كان الخارج يراهن عليها”.
وأضاف: “في المقابل ومنذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد، اتخذت القيادة السورية الجديدة ممثلة بالرئيس أحمد الشرع خطوات رشيدة تعزز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي”.
وأردف الشيباني: “عبرنا خلالها عن الرؤية الوطنية التي تفسح المجال لبناء وطن كريم يمثل جميع أطياف الشعب السوري، ويحقق لهم المشاركة والتمثيل بميزان القانون والحقوق والواجبات”.
ولفت إلى أن الشعب “استعاد حكم بلاده بعد أكثر من خمسين سنة من الإقصاء والاستبداد، وضحى كل بيت سوري لأجل هذه اللحظة بكل ما يملك، وما جرى يوم أمس (الخميس) لا يمكن أن ينجح في دولة جيشها هو الشعب ذاته”.
وختم بالقول: “في الوقت الذي أطمئن شعبنا بأن سوريا اليوم تجاوزت الاختبار مرة جديدة وتشق طريقها نحو المستقبل بقوة وثبات، أشكر الدول الشقيقة والصديقة التي عبرت عن موقفها الداعم للحكومة السورية في مواجهتها لفلول الأسد”.
ختامًا، في الوقت الذي أطمئن شعبنا بأن #سوريا اليوم تجاوزت الاختبار مرة جديدة وتشق طريقها نحو المستقبل بقوة وثبات، أشكر الدول الشقيقة والصديقة التي عبرت عن موقفها الداعم للحكومة السورية في مواجهتها لفلول الأسد.
— أسعد حسن الشيباني (@Asaad_Shaibani) March 7, 2025
ويأتي حديث الشيباني على خلفية التوتر الأمني الحاصل في منطقة الساحل السوري إثر استهداف عناصر من فلول النظام السابق دوريات أمنية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وعقب ذلك، فتحت السلطات السورية مراكز للتسوية مع عناصر النظام المخلوع لتسليم السلاح، واستجاب آلاف الجنود، فيما رفض ذلك بعض الخارجين عن القانون لا سيما في منطقة الساحل معقل كبار ضباط الأسد، واختاروا الهروب والاختباء في المناطق الجبلية ونصب الكمائن للقوات الحكومية.
(الأناضول)