بيروت ـ «القدس العربي»: تزامناً، شارك وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في الاجتماع الذي عقد في الأردن لدول الجوار السوري حيث جرى البحث في آليات عملانية للتعاون في محاربة الارهاب وتهريب المخدرات والسلاح ومواجهة التحديات المشتركة الأخرى. وعرض المجتمعون لكيفية مساعدة الشعب السوري في اعادة بناء وطنه على الأسس التي تضمن وحدته، وسيادته وأمنه واستقراره.
وأكد الوزير رجي «أن الاستقرار في سوريا مهم جداً للاستقرار في لبنان وأن ثمة ملفات مشتركة مع سوريا تحتاج إلى المعالجة ومنها ترسيم الحدود وتهريب السلاح والمخدرات وملف الإرهاب» واصفاً «ما صدر عن وزير الخارجية السوري خلال الاجتماع في هذا الخصوص بالكلام المشجع وتمنى تنفيذه».
و سأل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «ما الهدف من إشعال الفتنة في سوريا وماذا يبقى من الدين إذا كان عنواناً للقتل؟».
وكتب على منصة «إكس»: «سوريا قلب المشرق العربي الحضاري، والحفاظ على نسيجها الاجتماعي مسؤولية الدولة فيها. ما يجري جريمة فظيعة لا يسمح به أي دين ومسؤولية كل الدول أن توقف حمام الدم. خسارة سوريا المتنوعة خسارة للبنان المتعدد».
باسيل يتحدث عن خطر كبير في المنطقة
وفي كلمة ألقاها خلال إفطار أقامته هيئة طرابلس في «التيار» قال «ما يحصل في سوريا خطر كبير ليس فقط على سوريا، بل على لبنان، ومكروه تقسيم المنطقة لن يسلم لبنان منه لذا نحن مع وحدة سوريا وحدة العراق والأردن ولبنان وكل الدول التي حولنا لأننا نعرف معنى التقسيم» مشيراً إلى أنه «مع كل الظروف الصعبة التي مرت على لبنان نحن نحافظ على وحدتنا نتيجة وعينا».
وأضاف «طرابلس هي من المدن التي عانت وتعلمت وواضح كم هي درجة الوعي كبيرة. ونرى كيف أن الناس تحمي بعضها، وفي الحرب الإسرائيلية على لبنان رأينا كيف أن الناس احتضنوا بعضهم برغم كل الخلافات السياسية، وهذا دورنا في التيار الوطني الحر هو أن نقرّب الناس بعضهم لبعض في وقت تتحضر الفتنة في المنطقة». وختم «أننا نعي أن هناك أيادي خفية تحرّض وتقسم وهذه لا تواجه إلا بوعي من الشعوب».
أما «لقاء سيدة الجبل» فحذّر «الشعب السوري من استنساخ بدايات الحرب الأهلية في لبنان وذلك لأن الدم يستسقي الدم». وحضّ السوريين «على التوجه إلى ما يُشبه وثيقة الوفاق الوطني (الطائف) والتي تجسّدت في مقدمة الدستور اللبناني».
ورأى أن «لا مصلحة للبنان للبقاء في حالة عداء مع أحد ويجدد دعوته إلى الالتزام بالمبادرة العربية للسلام التي انطلقت في بيروت 2002، على أساس الأرض مقابل السلام وإعطاء الفلسطينيين حق تقرير المصير بدولتهم المستقلة حفاظاً على حقّ العودة، ولا بديل عن السلام إلا السلام».
وكان محافظ عكار عماد لبكي أوضح «أن الأزمة الأخيرة التي حصلت في الساحل السوري منذ نحو عشرة أيام وما قبل، حصدت نزوحًا كثيفًا إلى سهل عكار وإلى جزء من منطقة الدريب» لافتاً إلى «أن غالبية النازحين من العلويين وقسم منهم لبنانيون، قطعوا من معابر غير شرعية، وسكنوا في القرى العلوية في الجوامع والمنازل».
وأحصى المحافظ نزوح 1476 عائلة من ضمنها 40 عائلة لبنانية و1184 سورية.
وقال «اجتمعت بغرفة إدارة الكوارث وقمنا بزيارة ميدانية لبلدات تلبيرة والمسعودية وضهر القنبر والريحانية، وتحدثنا مع رؤساء البلديات وطلبنا منهم جداول بالأشخاص الموجودين في مناطقهم أكانت اسمية أم عددية، إلا أن غالبية الأشخاص يخافون من تسجيل أسمائهم لأنهم هربوا من وضع معين وأتوا إلى واقع معين».