بيروت: التعيينات الأمنية حضرت بين عون وسلام والمشاورات قطعت شوطاً مهماً

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: قبل يومين من جلسة مجلس الوزراء المقررة في قصر بعبدا والتي على جدول أعمالها تعيينات أمنية، زار رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الجمهورية جوزف عون وعرض معه للبنود المدرجة على جدول الأعمال إضافة إلى الأوضاع في الجنوب.
وترافقت الزيارة مع أنباء عن ان الجلسة ستشهد تعيين العميد رودولف هيكل قائداً للجيش والعميد إدغار لاوندوس مديراً عاماً لأمن الدولة، فيما لم يتأكد اذا كانت المدة الفاصلة عن يوم الخميس ستشهد حسماً لموضوع مدير عام الأمن العام في ضوء حديث عن حلحلة جزئية نتيجة تراجع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن التمسك بتعيين العميد مرشد الحاج سليمان. أما في موضوع المدير العام لقوى الأمن الداخلي فهناك تداول بأسماء بينها العميد رائد عبدالله والعميد محمود قبرصلي.
وأفيد بأن المشاورات حول التعيينات الأمنية قطعت شوطاً بارزاً على أن يليها تعيين حاكم لمصرف لبنان وتشكيلات قضائية. وقد تحدث الرئيس سلام في إفطار لرابطة آل سلام «عن فرصة جديدة اليوم أمام البلد فإما ننجح، وإما سيكون وضعنا أصعب مما هو عليه الآن». وقال «أنا واثق من أن هذه الفرصة تحمل الكثير رغم صعوبة الوضع نتيجة الأزمة المالية، وتداعيات العدوان الإسرائيلي وكلفة إعادة الإعمار التي لم تكن في الحسبان، فأول رقم تقديري لإعادة الإعمار كان 8 مليارات دولار في البداية، ثم أصبح 11 ملياراً، وفي أول لقاء مع البنك الدولي قالوا لنا إن التقدير الأولي هو 14 مليار دولار، وفي المرة المقبلة يمكن أن يزيد الرقم».
أما الافطار الذي اقامه رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي وعقيلته السيدة مي، تكريما لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، فتخللته كلمة لمخزومي أكد فيها «أن لبنان يعبر في مرحلة انتقالية صعبة وقاسية عاشها أهلنا خلال الحرب الإسرائيلية المدمرة التي كنا قد حذرنا منها مراراً وتكراراً» معتبراً أنه «على الرغم من كل ما حصل، فإن ما بلسم الجراح، عودتنا التدريجية للتعافي، ونهوض الدولة من تحت الركام».
وشدد على «أهمية المصالحة، لكن قبلها المصارحة ومواجهة الحقائق بأنه لن يكون هناك إعمار إذا لم يتم تلبية شروط بناء دولة فعلية». وأكد أن «المطلوب عودة الدولة عبر بسط سلطتها بقواها الشرعية وحدها، على أراضيها وبتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينص على سحب سلاح الميليشيات، واتفاق وقف اطلاق النار والقرارات الدولية 1559 1680 و1701 واتفاق الهدنة، توصلاً إلى استمرار مساعدة المجتمع الدولي لنا، كي نحمي لبنان وسيادته».

مفتي لبنان يدعم الحكومة ويرفض تشوية سمعة طرابلس وحرق خيم نازحين

وأضاف مخزومي» لدينا اليوم رئيس جمهورية افتتح عهده بزيارة المملكة العربية السعودية، وهذه الزيارة تعني عودة لبنان إلى الحضنِ العربي، انطلاقاً مما تمثل المملكة من قيم الأخوة والتعاونِ والحرِ على لبنان، والتي كانت وما زالت داعمة للبنان وشعبه بكل الأوقات، لاسيما من خلالِ مشاركتها الفاعلة في اللجنة الخماسية». وشكر «المملكة وقيادتها، والولايات المتحدة وفرنسا وجمهورية مصر العربية، ودولة قطر، على الجهد الذي بذلوه، من أجل إخراجِ لبنان من الأزمة». وختم «لقد بدأت عودة الدولة إلى الدولة، وشُكلت حكومة، ساهمنا جميعاً بولادتها، بفعل قرار منا بتخطي الحسابات التي لا مكان لها».
وشدد المفتي دريان على «أهمية التمسك بالدستور واتفاق الطائف كمرجعية ثابتة للبنان» محذراً من أي «محاولة للالتفاف عليهما لما قد يجره ذلك من صراعات داخلية وخارجية». وأكد» دعمه للحكومة، وأن هذا الدعم يترافق مع الترقب لما ستقوم به هذه الحكومة بشكل سريع وملح» مشيراً إلى «أن تحفظات البعض على الحكومة مهما كانت الاسباب لن يمنع اعطاءها الفرصة لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني».
وأبدى تفاؤلاً حذراً حول الوضع الداخلي، منتقداً «ارتباط البعض بأجندات خارجية». وقال:»عندما يعود جميع اللبنانيين إلى لبنانيتهم، وتعود كل الأحزاب إلى لبنانيتها نكون أمام موالاة ومعارضة طبيعية من أجل الوطن». ولفت إلى ان «شهر رمضان يبعث فينا الأمل نحو مستقبل أفضل، وهذا ما نطمح إليه جميعاً في لبنان وفي محيطنا العربي». وذكّر بفلسطين والمسجد الأقصى» لافتاً إلى «أن المجاعة ما زالت في غزة في هذا الشهر الفضيل» سائلاً «ماذا سيفعل المسلمون والعرب تجاه هذا الواقع»؟ مؤكداً «أننا أمام عدو غاشم، صراعنا معه صراع تاريخي ديني، وعلينا أن نبقى متكاتفين مع إخواننا الفلسطينيين في تصديهم لهذا العدو، وسنبقى مع فلسطين حتى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية».
وأكد دريان «الوقوف إلى جانب الدولة السورية الجديدة» داعياً إلى «احترام سيادة سوريا واستقرارها». وأشار إلى أنّ «دار الفتوى واللبنانيين يقفون إلى جانب النازحين السوريين الذين ما زالوا يعيشون على الأراضي اللبنانية» رافضاً «أي تغوّل عليهم أو أي اعتداء من حرق لخيمهم أو ما يشابه ذلك».
وتوقف عند مدينة طرابلس والشمال، مؤكداً أنها «جزء أساسي من لبنان وليست مدينة الإرهاب، بل هي مدينة العلم والوطنية والعروبة، وأنها كانت وما زالت مدينة آمنة تحتضن جميع اللبنانيين». ودعا إلى «تعزيز الأمن والاستقرار فيها» ومحذراً من «محاولات البعض لتشويه سمعتها» مؤكداً «أن الدولة يجب أن تتخذ إجراءات صارمة ضد من يحاول العبث بأمن المدينة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية