القدس: قال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر اليوم الثلاثاء، إن الغارات الإسرائيلية الأحدث التي أودت بحياة مئات الفلسطينيين ليست “هجوما ليوم واحد” وإن العملية العسكرية في غزة ستستمر في الأيام المقبلة.
وأضاف ساعر، الذي كان يتحدث في اجتماع مع لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في القدس، أن الولايات المتحدة تلقت إخطارا مسبقا بالغارات الإسرائيلية وأنها تدعمها.
ومنذ فجر الثلاثاء، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها، بغارات جوية عنيفة وعلى نطاق واسع استهدفت المدنيين، ما أسفر عن “404 شهداء وأكثر من 562 إصابة”، حتى الساعة العاشرة صباحا بتوقيت غرينتش، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وقال ساعر إن قرار استئناف الغارات الجوية المكثفة على غزة اتُخذ قبل أيام.
وأضاف أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقا بقرار الجيش الإسرائيلي شن غارات على غزة، وأعطت واشنطن موافقتها على العملية.
والثلاثاء، أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل تشاورت مع الولايات المتحدة بشأن استئنافها حرب الإبادة على غزة، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتردد في دعم تل أبيب.
وتعد “أيباك” أكبر منظمات اللوبي اليهودي الأمريكية وأكثرها تأثيرا لصالح إسرائيل، قوة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
وبنهاية 1 مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة “حماس” إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، وتنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بدء مرحلته الثانية.
وأراد نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، إطلاق سراح مزيد من الأسرى الإسرائيليين من غزة، دون تنفيذ التزامات المرحلة الثانية، ولا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من القطاع بشكل كامل، بينما تمسكت “حماس” ببدء المرحلة الثانية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت إجمالا أكثر من 161 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، وسط شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
(وكالات)