الصدر لـ«سرايا السلام»: عودوا للمرجعيات الدينية في حال تعرّض العراق للعدوان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، فجر أمس الأربعاء، جمّلة توجيهات لأتباعه في «سرايا السلام» الجناح العسكري للتيار، شدد فيها على أهمية منع استخدام السلاح داخل العراق وخارجه، فضلاً عن أهمية الرجوع إلى المرجعيات الدينية في النجف، في حال تعرّضت البلاد للعدوان، فيما طمأن سياسيون ومسؤولون عراقيون بأن لا تهديدات أمنية على العراق، وأن قوات الأمن متأهبة لحمايته.

رصّ الصفوف

«المعاون الجهادي» للصدر نقل رسالة عن الأخير تضمّنت جمّلة تعليمات
سرايا السلام» من بينها «ترك التصريحات الطائفية، فمآل ذلك لا يحمد عقباه ومضر بالعراق وشعبه، ورص الصفوف والتآخي بين أبناء التيار، ومنع استعمال السلاح وإشهاره داخل العراق أو خارجه منعا باتا فمصير الشعب والوطن لا يحدده فرد أو مجموعة» فضلا عن توصية بـ«الرجوع إلى الحوزة والمراجع والحكماء في حال تعرض العراق للعدوان وليس الرجوع إلى الفاسدين والظالمين».
يتزامن ذلك مع تعزيز قوات اللواء 74 في «الحشد الشعبي» انتشارها على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، ضمن قاطع عمليات نينوى، في إطار جهود تأمين الحدود ومنع أي تهديدات محتملة.
بيان لإعلام «هيئة الحشد الشعبي» أفاد بأن «قوات اللواء تواصل مهامها في مسك الحدود، بالتنسيق مع القوات الأمنية الماسكة للأرض، لضمان استقرار المنطقة، حيث تم تعزيز النقاط الحدودية بمراصد مراقبة متطورة، وكاميرات حرارية، إلى جانب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مما يسهم في رفع الجهوزية الأمنية والتصدي لأي تحركات مشبوهة».
وطبقاً للبيان، فإن هذه الإجراءات تأتي «في إطار استراتيجية الحشد الشعبي لحماية الحدود وتعزيز الأمن، ضمن الجهود المستمرة لضبط وتأمين المناطق الحيوية».
على المستوى ذاته، أكد المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، عدم وجود أي تهديد أمني على العراق، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية في حالة تأهب كامل لحماية البلاد.
وذكر في تصريحات أوردها موقع «رووداو» أنه «بفضل الجهود المستمرة للحكومة، لا يوجد أي تهديد أمني على العراق في هذا الوقت» موضحاً أن «جهود الحكومة لإبعاد البلاد عن إحداث أي تأثير أو المشاركة في الصراعات الإقليمية، جعلت العراق في مأمن من التهديدات الأمنية».
المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية لفت إلى أن «قواتنا الأمنية في حالة تأهب كامل لحماية العراق من أي مخاطر وتهديدات خارجية، كما تمكنوا من الحفاظ على الاستقرار الداخلي بشكل جيد وتشديد حدودنا مع الدول المجاورة».

المتحدث باسم السوداني أكد أن القوات الأمنية متأهبة لحماية البلاد… ولا تهديدات

تصريحات المسؤول الحكومي جاءت في أعقاب حديث لوزير الخارجية العراقية، فؤاد حسين، أشار فيه إلى تلقي السلطات العراقية «رسالة من الحكومة الصهيونية بشأن سلسلة هجمات على العراق، لكننا اتصلنا بواشنطن ودول أخرى ونجحنا في إبعاد العراق عن تلك الهجمات الصهيونية».
كما لفت إلى أن «هناك تهديدات، وحسب الموقع الجغرافي، نخشى من تأثير أي حرب قد تشن ضد إيران».
وتمثّل الأحداث الدائرة في الداخل السوري قلقاً لدى المسؤولين العراقيين، الذين غالباً ما يبدون تخوّفهم من تمدد التنظيمات «الإرهابية» إلى الداخل العراقي.
والإثنين الماضي، عقدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية اجتماعاً مع مسؤولين أمنيين بهدف بحث تداعيات الأوضاع في سوريا على العراق.
ووفق عضو اللجنة النائب علي البنداوي فقد «شهد الاجتماع مناقشة مستفيضة للوضع الأمني والاستخباري، إذ شددت القيادات الأمنية على أن الوضع داخل الحدود العراقية، وكذلك على الشريط الحدودي، مستقر وآمن، مع عدم وجود تهديد مباشر نتيجة للأحداث في سوريا».
وأضاف للصحيفة الرسمية أمس: «أكدنا خلال اللقاء قلقنا وقلق أبناء الشعب العراقي إزاء المجازر التي تُرتكب بحق المدنيين هناك، وضرورة حماية الأقليات، كما شددنا على أهمية الدور الحكومي في ضمان أمن هذه الفئات».
وأشار إلى أن «استقرار سوريا يمثل عاملاً حيوياً لأمن العراق» داعيا الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى «دعم الاستقرار في سوريا، بغض النظر عن شكل النظام الحاكم، لأن أي اضطراب هناك ينعكس سلباً على العراق، نظراً للروابط العشائرية والاجتماعية المشتركة بين البلدين».
وحذّر البنداوي من «خطر انتشار الأسلحة غير المنضبطة في سوريا» مؤكداً أن «أسلحة الجيش السوري السابق أصبحت عرضة للنهب من قبل عشرات الفصائل، مما يعزز الفوضى في المنطقة».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن «الاجتماع ركز على أمن العراق والقضية السورية، وأن الوضع الأمني الداخلي مسيطر عليه ولا يشكل خطراً في الوقت الحالي».

خطر تسلل «الإرهاب»

إلى ذلك، قال عضو مجلس النواب، ضياء هندي الحسناوي، إن «استقرار سوريا يؤثر بشكل مباشر في العراق، نظراً للروابط الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية العميقة بين البلدين» مبينًا أن «التطورات الداخلية في سوريا تنعكس على الجانب الأمني، إذ يبقى خطر تسلل الجماعات الإرهابية عبر الحدود مصدر قلق يستوجب يقظة مستمرة» حسب المصدر ذاته.
وأضاف أن «التأثير لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى الاقتصاد، إذ يمثل التبادل التجاري بين العراق وسوريا منفذًا مهمًا لكلا البلدين» مشيرًا إلى أن «الحكومة تتابع التطورات في سوريا عن كثب، ولديها خطط أمنية محكمة لضبط الحدود ومنع أي تهديد محتمل».
وأوضح أن «هناك إجراءات لتعزيز التعاون التجاري بما يحقق المصالح المشتركة، كما أن العراق يسعى دائمًا إلى دعم استقرار دول الجوار، لأن استقرار المنطقة ينعكس إيجابيًا على الجميع» مؤكداً أن «الحكومة تعمل ضمن الأطر الدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق هذا الهدف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية