البرهان يؤكد مواصلة المعركة بعد استعادة القصر الرئاسي بالخرطوم- (تدوينة وفيديو)

حجم الخط
1

الكاملين- السودان: أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، مواصلة المعركة ضد قوات الدعم السريع، لافتا إلى أن الجيش مستمر في تقدمه من أجل إكمال تحرير كامل البلاد.

جاء ذلك في أول تعليق له على استعادة الجيش السوداني القصر الرئاسي ووزارات مجاورة له وسط الخرطوم، بوقت سابق اليوم.

وقال البرهان الذي يقود الجيش مخاطبا حشدا جماهيريا في مدينة الكاملين بولاية الجزيرة وسط البلاد: “نحن في نعمة، والحمد لله الذي سخر لنا الشهر الكريم الذي تتقدم فيه قواتنا بثبات لتكمل تحرير البلاد”.

وأضاف مشددا: “المعركة هذه لن تقف (عند هذا الحد) ونحن ماشين (نمضي إلى الأمام)”.

وتعهد البرهان بالاقتصاص “من كل من قتل ونهب وسرق الشعب السوداني” في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

 وفي وقت سابق اليوم أقر قيادي بقوات الدعم السريع، الجمعة، بخسارة قواتهم القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم لصالح قوات الجيش السوداني، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعني خسارة الحرب.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طبيق، إن “سقوط القصر الجمهوري لا يعني خُسران الحرب”.

وأشار طبيق، إلى أن المعركة حول القصر شهدت ما وصفه بـ”بطولات وتضحيات”.

وأكد أن قوات الدعم السريع أظهرت “بسالة وشجاعة وصمود”، حسب تعبيره.

من جهته، قال المتحدث باسم الدعم السريع، الفاتح قرشي، عبر بيان، إن “المعركة حول القصر الجمهوري لم تنته بعد”.

وأضاف قرشي: “قواتنا ما زالت في محيط المنطقة وتقاتل بشجاعة وإصرار لتحرير جميع المواقع”، على حد تعبيره.

تأتي هذه التصريحات بعد إعلان الجيش السوداني، في وقت سابق من اليوم، استعادة السيطرة على القصر الرئاسي والوزارات المجاورة في وسط الخرطوم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع قوات الدعم السريع قبل نحو عامين.

وتتكون الخرطوم باعتبارها عاصمة السودان من 3 مدن هي الخرطوم (جنوب شرق) وبحري (شمال شرق) وأم درمان (غرب)، وترتبط فيما بينها بجسور على نهري النيل الأزرق والنيل الأبيض.

وبسيطرة الجيش على القصر الرئاسي والوزارات المحيطة به اليوم، يكون معظم وسط الخرطوم تحت سيطرته، باستثناء منطقة المقرن، ومقر الكتيبة الاستراتيجية العسكرية، وجزيرة توتي على النيل الأزرق، فيما تتواجد قوات الدعم السريع جنوبي وشرقي الخرطوم.

كما يسيطر الجيش السوداني على كامل مدينة بحري، ومنطقة شرق النيل، ومدينة أم درمان، باستثناء أجزاء من غربي وجنوبي أم درمان.

يذكر أن الجيش وقوات الدعم السريع يخوضان منذ أبريل/نيسان 2023 صراعا داميا أسفر، وفقا للأمم المتحدة والسلطات المحلية، عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء حوالي 15 مليون آخرين. وبحسب دراسة أجرتها جامعات أمريكية، قد يصل عدد القتلى إلى نحو 130 ألفا.

والخميس، أعلن الجيش، تحقيق تقدم كبير في وسط الخرطوم، بما في ذلك السيطرة على مواقع استراتيجية بالقرب من القصر الرئاسي.

وجاءت هذه التطورات عقب معارك عنيفة في المنطقة بين الجانبين منذ مساء الأربعاء.

في سياق متصل، أفادت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، عبر بيان، بأن قوات الدعم السريع واصلت قصف الأحياء السكنية في أم درمان باستخدام الأسلحة الثقيلة مساء الجمعة.

وأوضح البيان، أن القصف استهدف مدنيين في الحارة 4 و11 بحي الثورة والحارة 3 بمنطقة أمبدة، ما أسفر عن مقتل طفلة تبلغ من العمر 9 أعوام، وإصابة 8 آخرين، نقلوا إلى مستشفى النو التعليمي الحكومي لتلقي العلاج.

وفي تطور آخر، قالت شبكة أطباء السودان (نقابية) عبر بيان، إن القصف المدفعي “المتعمد” من قوات الدعم السريع على منازل المواطنين في مدينة الأُبَيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان (جنوب) تسبب في مقتل 4 أشخاص وإصابة 11 آخرين.

وأضاف البيان، أن الهجمات المستمرة على المدنيين العزّل “تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والإنسانية”.

ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق على هذه الأحداث حتى الساعة 17:10 ت.غ.

وفي الأسابيع الأخيرة، تسارعت وتيرة تقهقر قوات الدعم السريع في عدة ولايات، منها الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، شمال كردفان، سنار، والنيل الأزرق، وسط تقدم مستمر لقوات الجيش.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية