لم يمض سوى عام واحد أيتها الحبيبة
لم يمض سوى وجع آخر
يمسك الطريق إلى السعادة المزيفة
كان أطفال المخيمات
يستحمون بورق الغار
المتخلف عن الحروب
وها هي صنيعة الله في وهج المعجزة
تذهب عاشقة إلى سريرها
محملة بماء الخزامى
فيما الطريق إلى الشام
ما زال معبدا بالجراح
******
كان عبد الله الرضيع
يكابد جوعه
من ثديها المتيبس خوفا وجوعا
هي الأرض أمي أيضاً
هنا ولدت،
قالت المرضعة
وهنا أموت:
قال الشهيد
وهنا الخلاص
كانوا يبدأون يومهم
بأحلام الصنوبر
وغرق الحب
ويبتكرون نباتا قصي الامتداد
لا شيء بينهم
وبين الأزل سوى الأزل نفسه
الفقر يا حبيبي
هو أننا في خلاص الضمير
فلم نسرق شيئا من الله قط
سوى اسمائنا
وهذا الطريق الذي تجانفه الأجداد
*****
لم نحمل في سرائر بيوتنا
سوى صورة الضمير المرتبك
فقرنا يا حبيبتي هو خلاصنا
ونحن لا نملك سوى هذه الأرض
وشيئا من التعب
هذا الوجوم اللا نهائي مرآتنا
وأيدي الرجال بلا تعب
تعال إلي أيها العاشق الأخير
تعال نمد إليك سرير الذهب
تعال لكي نبارك للأحياء ما تبقى من الأحياء
في وهج السغب
*****
جراء الحي تتبعني وشعبي قابع في النار
حتوف الأرض في قلبي
وصوتي قبلة الأحرار
أنا المنسي كالدفلى
مشاع مثل جرح ضار
أنا المسروق من زمني وداليتي
أنا الملقى كحبة نشوة في غار
حتوف الأرض تشبهني
وتشبهني حدود النار
شاعر عراقي