لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة أردنية حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات ضد شاب بسبب أنه نشر «وصية» على الإنترنت لشهيدين نفذا عملية مسلحة ضد إسرائيل العام الماضي.
وحسب التفاصيل التي نشرتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، واطلعت عليها «القدس العربي»، فقد حكمت محكمة أمن الدولة في الأردن (محكمة عسكرية) على الشاب محمد الطويل بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة «دعم الإرهاب وتعكير صفو علاقات مع دولة أجنبية»، وذلك بعد نشره وصية الشابين الأردنيين حسام أبو غزالة وعامر قواس، اللذين نفذا عملية البحر الميت ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي.
وتم توقيف محمد الطويل في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2024، ووجهت له تهمتان رئيسيتان؛ هما: التستر على نية تنفيذ أبو غزالة وقواس لعمليتهما، وعدم إبلاغ الجهات المعنية بوجود «مخطط إرهابي».
وقد تم توقيف الطويل في البداية لدى جهاز المخابرات العامة لمدة شهر تقريباً، تخللتها سلسلة من التحقيقات، ثم تم نقله إلى سجن ماركا بقرار من المدعي العام، ولا يزال موقوفاً منذ أكثر من خمسة أشهر.
واعتبر المحامي عبد القادر الخطيب، وكيل الطويل، أن الحكم الصادر بحق موكله «مجحف وغير عادل»، مؤكدا أن قانون مكافحة الإرهاب الذي حوكم بموجبه بحاجة إلى تعديل أو حتى إلغاء بعض مواده، وخاصة تلك المتعلقة بدعم المقاومة، حسب ما نقلت عنه المنظمة العربية لحقوق الإنسان.
وأضاف أنه بالطعن في القرار قانونياً أمام محكمة التمييز، في محاولة لإبطال الحكم الذي اعتبره غير متناسب مع الواقعة.
وينص قانون مكافحة الإرهاب الأردني على عقوبات مشددة ضد الأفعال التي يعتبرها «دعماً للإرهاب»، وهو ما يشمل نشر المواد التي تتعلق بالعمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي. لكن هذا القانون يواجه انتقادات حادة من منظمات حقوقية محلية ودولية، تعتبره أداة لتقييد حرية التعبير وقمع الحركات التي تعارض الاحتلال.
وتظل قضية محمد الطويل واحدة من القضايا المقلقة في الأردن، بسبب تأثير القوانين التي تهدف لمكافحة الإرهاب على حقوق الإنسان، واستخدام هذه التشريعات بشكل يهدد الحريات الفردية، ويقيد الحق في التعبير عن الآراء.