المبعوثة الأمريكية تسأل «لماذا يستمر الجيش اللبناني في السماح بإطلاق الصواريخ»؟

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»:أثارت تصريحات نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس قبل قدومها إلى بيروت الاهتمام لجهة سؤالها عن سبب سماح الجيش اللبناني بإطلاق الصواريخ من الاراضي اللبنانية، فيما أكدت لشبكة «فوكس نيوز» أن «الولايات المتحدة ستقف دائماً إلى جانب حليفتها إسرائيل، سواء في جهود تدمير حركات مثل «حماس» أو «حزب الله» أو حتى الحوثيين».
ونقل موقع «أساس ميديا» عن أورتاغوس وصفها السؤال عن «أسباب عدم قيام لجنة المراقبة بضبط الحركة الإسرائيلية» بالسؤال الخطأ، وقولها «الصحيح هو: لماذا يستمر الجيش اللبناني في السماح بإطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية؟ وما الذي يمكن أن يفعله الجيش اللبناني أيضاً للالتزام بوقف إطلاق النار ونزع سلاح الحزب في الجنوب؟».
وتعليقاً على رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري تشكيل لجان قبل تطبيق إسرائيل وقف إطلاق النار، ردّت أورتاغوس بـ«أن هناك وقفاً قائماً لإطلاق نار، ويوجد وقف إطلاق نار في المنطقة»، لافتة إلى «أننا سنواصل العمل مع الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية، سواء من خلال الآليّة أو عبر القنوات الدبلوماسية لحل جميع القضايا الحدودية العالقة». وحول كلام المبعوث ستيف ويتكوف عن التطبيع بين كل من لبنان وسوريا مع إسرائيل، قالت «نحن نركّز فقط على حل النزاعات الحدودية في الوقت الحالي، ولا شيء أكثر من ذلك».
وكانت أورتاغوس دعت سابقاً إلى تشكيل مجموعات عمل دبلوماسية بين لبنان وإسرائيل للبحث في ملفات التلال الخمس التي لا تزال تحتلها إسرائيل وأسرى الحرب اللبنانيين وتحديد الحدود البرية المتنازع عليها على الخط الأزرق.
ولا يبدو لبنان الرسمي متحمساً لفكرة إجراء مفاوضات سياسية تقود إلى تطبيع مع إسرائيل. ولا يختلف موقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام عن موقف الرئيس بري، وهما لا يريدان أي خطوة تؤثر على انطلاقة العهد والحكومة مع علمهما بحجم الضغوطات التي سيواجهها لبنان ميدانياً وسياسياً.

استمرار الغارات

وفي هذا الإطار، تستمر الغارات الإسرائيلية التي تستهدف قادة ميدانيين ل «حزب الله» آخرهم مَن زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه «قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في جبهة الجنوب في «حزب الله» حسن كمال حلاوي» الذي استهدف في منطقة النبطية.

أفيخاي أدرعي يزعم استهداف قائد عسكري في «حزب الله»

وترافق ذلك مع ما أعلن في صحيفة «جيروزاليم بوست» عن عقيدة أمنية جديدة في لبنان تسمى «إبقاء حزب الله محطماً»، حيث ورد في التقرير «نحن نتجرأ عليكم أن تحاولوا، وإذا فعلتم ذلك، فسنبدأ في تسوية بيروت بالأرض مرة أخرى ونقتل البديل الثاني لنصر الله (الشيخ نعيم قاسم). أما البديل الأول (صفي الدين) فقد قتل بالفعل خلال الحرب. وسنقضي على حزب الله». ومن المنتظر أن يعلّق أمين عام «الحزب» الشيخ نعيم قاسم، على كل هذه المستجدات في إطلالة بعد ظهر يوم الجمعة ضمن مهرجان «على العهد يا قدس».
في المواقف، دعا الرئيس اللبناني في عيد البشارة الذي يحتفل به لبنان رسمياً «لترسيخ وحدتنا الوطنية الحقيقية بما يؤسس لمستقبل مشرق للبنان، الذي سيظل، بعون الله، ملاذًا للحرية، والمساواة، والتسامح».
وقال في المناسبة: «يطل علينا عيد بشارة العذراء مريم، عيداً وطنياً شئناه فرصة لتجديد عهد التمسك بمبادئ العيش المشترك التي تأسس عليها لبنان منذ نشأته. وفي وقت نعيش فيه أصعب التحديات على مختلف الأصعدة، من أزمات اقتصادية خانقة، وضغوطات سياسية، وتحديات أمنية، تبقى هذه المناسبة تذكيرًا بقدرة لبنان على الصمود في وجه المحن، وبأن الشعب اللبناني الذي عاش معًا قرونًا طويلة من التعاون والتآخي قادر على تخطي الأوقات الصعبة».
وأضاف: أن «عيد بشارة العذراء مريم، الذي يمثل قيمة عظيمة في عقيدتي المسيحية والإسلام على حد سواء، هو تذكير لنا كيف يمكن للإيمان أن يكون مصدرًا للقوة في الأوقات العصيبة، وكيف أن التسامح والرحمة لا يعترفان بالحدود الدينية أو الطائفية»، مشيراً إلى «أن لبنان الذي نؤمن به هو المؤمن بالتعددية الدينية والثقافية أساساً للسلام. وفي الوقت الذي تمر فيه المنطقة والعالم بأزمات كبيرة، تظل هذه الرسالة اللبنانية الأهم».

طعن نيابي بالموازنة

على خط آخر، يتوجّه النواب بولا يعقوبيان، ملحم خلف، نجاة عون صليبا، فراس حمدان، أديب عبد المسيح، بلال الحشيمي، ملحم طوق، عدنان طرابلسي، طه ناجي، ابراهيم منيمنة، وطوني فرنجية إلى المجلس الدستوري الأربعاء لتقديم طعن بمرسوم إصدار موازنة عام 2025، «نظراً للمخالفات الدستورية العديدة في أصول وآلية إصداره كما في مضمونه، ونظراً للأعباء والزيادات الضريبية الكبيرة التي فرضها».
أما حول ما تردد عن إقالة وزير الاتصالات شارل الحاج المدير العام لهيئة «أوجيرو» عماد كريدية، فقد أوضح مصدر في وزارة الاتصالات أن «لا إقالة وان ما حصل لا يتعدى كونه تدبيراً قانونياً روتينياً لمدير بلغ السن القانونية وجرى التمديد لخدماته في المرحلة الماضية بسبب الأوضاع الاستثنائية التي كانت سائدة في البلد».
وقال «بعد انتخاب رئيس الجمهورية وانطلاق عمل المؤسسات وتشكيل الحكومة ونيلها الثقة، من البديهيات أن تعود الأمور إلى نصابها وتُملأ الشواغر، والتعيينات ستكون في مختلف المناصب الشاغرة وسيُعلن عنها بدءاً من الأسبوع المقبل».
وكان مجلس الوزراء صادق على استخدام كريدية لمدة سنة اعتباراً من 11/10/2024، بعد بلوغه السن القانونية «ولتعذّر تعيين مدير عام أصيل لهيئة أوجيرو في ظل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية