الأمم المتحدة- “القدس العربي”: عقد مجلس الأمن الدولي جلسة، اليوم الثلاثاء، تحت رئاسة وزير خارجية الدنمارك، لارس لوك راسموسن، حول الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا. وشارك في الجلسة بالإضافة إلى أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، ممثلون عن سوريا وإيران وتركيا وقطر والأردن.
وكان أول المتحدثين غير بيدرسون، المبعوث الخاص للأمين العام لسوريا والذي قدم مداخلة مفصلة حول التطورات الأخيرة في سوريا وخاصة ما جرى في الساحل السوري. قال: “في يوم الخميس الموافق 6 آذار/ مارس، هاجمت جماعات مسلحة مرتبطة بالنظام السابق قوات سلطة تصريف الأعمال ونصبت لها كمينًا في جميع أنحاء المنطقة الساحلية. وتشير التقارير إلى هجمات على أهداف عسكرية وأمنية داخلية، بالإضافة إلى العديد من المستشفيات. كان حجم الهجمات وتعقيدها ملفتًا للنظر، حيث أعلنت مجموعات من ضباط النظام السابق مسؤوليتها عن العديد منها. كما ادعت سلطات تصريف الأعمال تأثرها بجهات خارجية. في اليوم نفسه، تدفقت قوات إلى الساحل من مناطق أخرى في سوريا – بما في ذلك قوات خاضعة لسيطرة وزارة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال، أو تابعة لها، أو مرتبطة بها اسميًا على الأقل؛ بما في ذلك مقاتلون أجانب؛ وجماعات غير تابعة تحمل السلاح تلقائيًا. اندلعت مواجهات مسلحة خطيرة، أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين الفصائل المتحاربة. “لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو العدد المروع للقتلى المدنيين، بما في ذلك عمليات قتل واسعة النطاق دون محاكمة للمدنيين والعزل والعائلات التي أُعدمت عن قرب، وانتشار لقطات لانتهاكات جسيمة ذات طابع طائفي وانتقامي واضح – تستهدف العلويين تحديدًا”.
وقال بيدرسون إن مكتبه ما زال يتلقى تقارير عن مضايقات وترهيب، بما في ذلك تلميحات طائفية حادة.
وأضاف: جاء الهجوم المنسق على سلطة تصريف الأعمال، والهجمات المضادة العنيفة ضده، وعمليات القتل الجماعي للمدنيين، على خلفية انعدام الأمن المتفاقم بالفعل على الساحل، بما في ذلك روايات عن حوادث قتل جماعي، رافقتها تقارير متعددة عن عمليات قتل على يد جناة مجهولين، ونهب، واختطاف. وكان هناك سياق أوسع من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة قبل الأحداث وأثناءها وبعدها. وكان هناك شعور بالإقصاء من العملية الانتقالية والقطاع العام. وكانت هناك مظالم وغضب مكبوت تجاه الأشخاص المرتبطين بالنظام السابق.
ورحب بيدرسون بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ستعلن عن نتائج التحقيق خلال 30 يوما. وقد التقى باللجنة وشدد على ضرورة أن تكون التحقيقات فعالة وشفافة ومستقلة وشاملة، بما يتماشى مع المعايير الدولية، وعلى عدم ترهيب الشهود وحمايتهم. ويجب نشر النتائج علنًا، ومحاسبة المسؤولين، في إشارة واضحة إلى أن عصر الإفلات من العقاب في سوريا قد ولّى.
وأشار إلى أن سلطات تصريف الأعمال أعلنت عن تشكيل هيئة عليا للسلم الأهلي في المنطقة الساحلية. وقال إن الحاجة ماسة إلى رأب الصدوع الطائفية العميقة وانعدام الثقة، ولن يكون عملهم وحده كافيًا. إنهم بحاجة إلى ربط منظمات المجتمع المدني السوري العديدة التي تلعب دورًا حاسمًا في الحوار المحلي وجهود بناء السلام الحيوية.
وأشار المبعوث الخاص إلى توقيع أحمد الشرع ومظلوم عبدي يوم 10 آذار/ مارس في دمشق اتفاقية من ثماني نقاط، نصّت، من بين أمور أخرى، على “دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا في إدارة الدولة السورية. وتحدث الاتفاق عن لجان، مُنحت مهلة أقصاها نهاية عام 2025، للعمل والسعي لتنفيذ هذه الاتفاقات.
كما أشار بيدرسون إلى الاشتباكات الحدودية بين سوريا ولبنان، بعد تقارير عن اختطاف وإعدام جنود سوريين وإطلاق صواريخ على لبنان. وقال: “أرحب بقدرة السلطات اللبنانية والسورية على احتواء الوضع وتخفيف تصعيده بعد يومين من الاشتباكات، وأدعم جميع الجهود المبذولة لتعزيز الحوار بينهما”.
كما أشار المبعوث الحاص إلى عدة حوادث غارات جوية إسرائيلية في شباط/ فيراير وآذار/ مارس بلغ عنها في جنوب غرب سوريا، ودمشق، وحمص، والساحل. كما أكد جيش الدفاع الإسرائيلي علنًا أنه بنى مواقع متعددة في منطقة الفصل، وهو ما يُمثل انتهاكًا لاتفاقية فك الاشتباك بين القوات لعام 1974. لا يُمكن عكس هذه الحقائق على الأرض بسهولة. أشعر بالقلق إزاء التصريحات الإسرائيلية حول نية البقاء في سوريا “في المستقبل المنظور”، فضلًا عن مطالبها بـ”نزع السلاح الكامل في جنوب سوريا”. وقال أناشد مجلس الأمن أن يُلزم إسرائيل بالتزامها بأن هذا وجود مؤقت، وأن يُشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها واستقلالها”.
وحول قضية الانتقال السياسي، قال المبعوث الخاص لقد شهد شهر شباط/ فبراير انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في دمشق بعد أسبوعين من المشاورات المتنقلة في المناطق. وقد صدر عنه بيان ختامي يتضمن توصيات غير مُلزمة. وفي آذار/ مارس، أصدرت السلطات المؤقتة إعلانًا دستوريًا، “آمل أن يُحرك سوريا نحو استعادة سيادة القانون وتعزيز انتقال منظم وشامل”.
ودعا المبعوث الخاص إلى تخفيف سريع وواسع النطاق للعقوبات، مع تعليقها بشكل مستهدف وقطاعي، بما في ذلك في قطاعات الطاقة والاستثمارات والتمويل والصحة والتعليم.
وقال إنه سيواصل توضيح الأمور للسلطات المؤقتة أن الانتقال السلمي والموثوق والشامل يُهيئ البيئة الأكثر تمكينًا لمزيد من تخفيف العقوبات.
وقال بيدرسون إن سوريا تقف عند مفترق طرق. أحد هذه الطرق سيقود إلى العودة إلى العنف وعدم الاستقرار واحتكارات السلطة والصراع والتشرذم، مع انتهاك سيادة سوريا بشكل روتيني من قبل قوى خارجية، وتعريض الأمن الإقليمي والدولي للخطر. هذا الطريق غير مقبول على الإطلاق، ولا يمكن أن يكون في مصلحة أي جهة مسؤولة، ويجب ألا يمر. والطريق الآخر قابل للتطبيق – انتقال سياسي شامل، يستعيد فيه الشعب السوري سيادته، ويتجاوز هذا الصراع، ويُنعش اقتصاده، ويُحقق تطلعاته المشروعة، ويُسهم في استقرار المنطقة. يتطلب هذا المستقبل قرارات سورية صائبة. لكن السوريين لا يستطيعون تحقيق ذلك بمفردهم. كما يتطلب دعمًا دوليًا متزايدًا ومستمرًا.أعتقد أنه ينبغي لنا البناء على هذا وتعميق التعاون بشأن الانتقال في المستقبل.
توم فليتشر: التمويل مطلوب وبسرعة
تحدث منسق الشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إحاطة عن طريق الفيديو، حول الأوضاع الإنسانية في سوريا موضحا بعض النقاط الأساسية بعضها تشمل أخبارا مشجعة حيث تحرز الأمم المتحدة تقدُّمًا، بفضل الفرق الميدانية ومن يدعمها، في توسيع نطاق العمل الإنساني الطموح.
وقال: “نستخدم الآن المزيد من الطرق لإيصال المساعدات. منذ بداية العام، وسَّعنا نطاق عمليات التسليم عبر الحدود من تركيا – وهو طريقٌ فعَّالٌ نسبيًا من حيث التكلفة – والذي يُمكننا من خلاله الآن الوصول إلى مستودعات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك دمشق وحمص أُعرب عن امتناني للسلطات المؤقتة لتمديدها الإذن باستخدام معبري باب السلام والراعي”. وأضاف أن مكتب الشؤون الإنسانية يعمل على وضع إجراءات أكثر كفاءة لإيصال المساعدات. “لدينا تعاونٌ عمليٌّ وفعَّالٌ مع السلطات المؤقتة لمعالجة تحديات السيولة المستمرة وتبسيط الإجراءات بشكل أكبر”.
وقال يجري الآن إصلاح البنية التحتية لاستعادة وصول الملايين إلى المياه. على سبيل المثال، استأنفت محطة مياه الأتارب في حلب عملياتها في 14 آذار/ مارس، وتعمل بالطاقة الشمسية وتدعم 40 ألف شخص. وتقوم العشرات من مراكز التغذية والفرق المتنقلة بفحص الأطفال وتقديم الخدمات لهم وللأمهات. وقد أُجريت أكثر من 1100 عملية لإزالة أكثر من 1700 قطعة من الذخائر غير المنفجرة: وهو جزء حيوي من تهيئة الظروف لعودة السوريين إلى ديارهم ومجتمعاتهم. وقال فليتشر: “أرحب بموافقة قطر على تقديم الدعم للسوريين لتوفير الكهرباء عبر الأردن”.
وحول عودة اللاجئين قال إنه وفقًا لتقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى 355 ألفًا منذ كانون الأول/ ديسمبر.
وأكد منسق الشؤون الإنسانية: “نحن بحاجة إلى المزيد من التمويل. لقد أكملنا تقييمًا سريعًا للاحتياجات على مستوى البلاد، ونرصد النزوح وحركات السكان، لتحسين استجابتنا. كما نتخذ خيارات قاسية، بما في ذلك تركيز نداءنا الحالي على الفئات الأكثر ضعفًا – حوالي نصف إجمالي المحتاجين. لم يُموّل نداء العام الماضي سوى 35%، مما دفعنا إلى خفض استجابتنا الإنسانية بأكثر من النصف. والتوقعات أكثر قتامة: يشير مسحنا الأولي إلى أن ما يقرب من نصف المنظمات الممولة من الولايات المتحدة قد تلقت أوامر بوقف كامل أو جزئي للمساعدات، مع خفض عدد العاملين في المجال الإنساني بنسبة 40 في المئة”.
وناشد فليتشر بتوفير ملياري دولار أمريكي للوصول إلى 8 ملايين من الفئات الأكثر ضعفًا حتى حزيران/ يونيو. وأكد أن المكتب لم يتلقّ سوى حوالي 155 مليون دولار أمريكي حتى الآن – أي 13% فقط مما المبلغ المطلوب. وأضاف: “لا يزال أكثر من 16 مليون شخص – أي ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان – يفتقرون إلى ما يكفي من الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والخدمات الأساسية. لإنقاذ المزيد من الأرواح، نحتاج إلى المزيد من الأموال. لذا، شعرتُ بالتفاؤل إزاء التعهدات السخية التي قُدّمت لسوريا وشعبها في مؤتمر بروكسل الأسبوع الماضي، بما في ذلك من عدة دول مشاركة في هذه الطاولة. بلغ إجمالي التعهدات 6.3 مليار دولار”. وقال: “آمل أن تتحقق هذه الأموال وأن تُصرف بسرعة”.
السفير السوري: لا نقبل التدخلات الإسرائيلية في مكونات الشعب السوري
من جانبه، قال السفير السوري لدى الأمم المتحد، قصي الضحاك، إن بلاده تأسف لأحداث الساحل السوري، والتي أذكاها فلول النظام السابق. وأكد أن لجنة التحقيق المستقلة ستقدم نتائجها. كما أكد على أن المساءلة والعقاب ستنفذ بدون أي إفلات من العقاب لأي مرتكب لهذه الجرائم.
وأكد السفير السوري أن سوريا ستكون دولة قانون، حيث سيُطبق القانون على الجميع دون استثناء، وأن الاعتداء على دماء الأبرياء خط أحمر، ولن يُعفى أي شخص ارتكب انتهاكات.
وأشار إلى أن رئاسة الجمهورية شكلت لجنة لتعزيز السلم الأهلي، كما تم توقيع اتفاق لدمج القوات السورية في الجيش الوطني، مع التأكيد على وحدة وسيادة الأراضي السورية، وحق الشعب السوري في المشاركة في إدارة الدولة وفقًا لكفاءاتهم، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية.
وأضاف أن اللجان التنفيذية شرعت في تنفيذ بنود هذا الاتفاق.
وقال إن السوريين ينتظرون تحسن الأوضاع الإنسانية والتنمية وفي هذا الإطار جددت الحكومة السورية تفويض الأمم المتحدة باستخدام المعابر على الحدود التركية: الراعي وباب الهوى والسلام.
وشكر السفير ضحاك قطر والأردن وبرنامج الأمم المتحدة لتزويد سوريا بـ 400 ميغاواط من الكهرباء، وتتمنى على بقية الدول اتخاذ مقاربات مماثلة لإنهاء معاناة السوريين. وقال إن المطلوب الآن رفع العقوبات التي تؤثر على الشعب السوري ورحب برفع الاتحاد الأوروبي لبعض تلك العقوبات.
وعن الاعتداءات الإسرائيلية، قال السفير الضحاك إن إسرائيل ما فتئت تنتهك السيادة السورية ووحدة وسلامة أراضيها في انتهاك فاضح للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وقال إن إسرائيل ما زالت تسيطر بالقوة وبلا شرعية على مساحات واسعة في الجولان والقنيطرة وجبل الشيخ ومنطقة درعا كما شهدت تلك المناطق اعتداءات كان آخرها اليوم في بلدة كوية، التي تعرضت لعدوان ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا.
وأكد على تمسك سوريا بالشكوى التي قدمتها بلاده لرئيسة مجلس الأمن تحت رمز (S/2025/120) ضد الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وقال “إن سوريا تدين بقوة كل الانتهاكات السافرة التي تقوم بها دولة الاحتلال ضد السيادة والأراضي السورية وضد ترويج سلطات الاحتلال وتحريضها على مكونات بعينها من النسيج الوطني السوري وزعم حمايتها”. وقال إن كيان الاحتلال يسعى إلى زعزعة الدولية السورية”.
وطالب السفير جميع الدول ومجلس الأمن والدول المؤثرة بإلزام إسرائيل بوقف العدوان الإسرائيلي.
وقال في ختام كلمته إن سوريا في هذه المرحلة السورية تتطلع لمساعدات الشعب السوري لبناء دولة المواطنة القائمة على سيادة القانون والنهوض بالمجتمع وما هو يعني رفض التدخلات الخارجية والأجندات الهدامة ومحاولات بث الفتن وخطاب الكراهية والتحريض على الكراهية والإرهاب.
إيران: سوريا ستكون دولة قانونية ولن يُعفى من ارتكب انتهاكات
قال السفير الإيراني، أمير سعيد إيرواني، إن بلاده تدين العنف واسع النطاق الذي وقع في الساحل السوري واستهدف مكونات معينة من الشعب السوري، وخاصة العلويين والشيعة. وأضاف أن السلطات يجب أن تتخذ إجراءات صارمة ضد المنتهكين، وأنه من الضروري محاربة الإرهابيين الأجانب في سوريا وإعادتهم إلى بلدانهم. وأدان السفير الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، معتبرًا إياها انتهاكًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن القرار 497 (1980) لا يزال قائمًا، والذي يؤكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان المحتل. كما دعا إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا لتسهيل إعادة اللاجئين وإعادة الإعمار، وأثنى على رفع بعض العقوبات وطالب برفعها جميعًا. وأكد أن بلاده تدعم عملية يقودها السوريون فقط لبناء دولة المستقبل التي تضم جميع مكونات الشعب السوري، ورحب بعودة سوريا إلى منظمة التعاون الإسلامي. كما رفض الاتهامات الأمريكية ضد بلاده، مؤكدًا أن إيران ليست معنية بزعزعة الاستقرار في المنطقة وأن ما تدعيه الولايات المتحدة هو خداع مكشوف.
قطر: ندين انتهاكات إسرائيل للسيادة السورية وندعو لرفع العقوبات
قالت السفيرة القطرية، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إن بلادها مهتمة بتقديم المساعدات للشعب السوري في مختلف المجالات وإعادة الإعمار، بما في ذلك تقديم الغاز عبر الأردن بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتزويد سوريا بالكهرباء بقيمة 400 ميغاواط. وأضافت أن قطر تؤيد سلامة ووحدة أراضي سوريا واحتكار الدولة للسلاح. كما أشارت إلى أن قطر رحبت بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري بهدف بناء دولة المستقبل التي تضم جميع أبنائها وتحترم حقوق الجميع من خلال عملية انتقالية سلمية. وأدانت قطر الجرائم التي ترتكبها الجماعات الخارجة عن القانون، وانتقدت انتهاكات إسرائيل للسيادة السورية، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكا للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات. كما دعت إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا التي تلحق الضرر بالشعب السوري، وأكدت دعم قطر لوحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، داعية إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام والأمن في سوريا.
تركيا: نرحب بمؤتمر الحوار الوطني السوري ونشدد على ضرورة إنهاء الإرهاب
قال السفير التركي، أحمد يلديز، إن تركيا تبذل قصارى جهدها لدعم استقرار سوريا ووحدتها وأمنها، وأكد على أهمية الحوكمة الشاملة في التعامل مع الإدارة السورية. وأوضح أن الإدارة السورية أظهرت الحس السليم والعناية الواجبة منذ سقوط النظام، ورحبت تركيا بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري وإعلان الإعلان الدستوري. وأضاف أن هذه الجهود ستسهم في تمهيد الطريق لعملية انتقال شاملة بقيادة سورية وملكية سورية. ومع ذلك، أشار إلى أن هناك محاولات استفزازية في اللاذقية والمناطق المحيطة بها، تهدف إلى تقويض العملية الانتقالية، متهما فلول النظام السابق بتدبير هجمات منظمة.
وأكد السفير التركي أن هذه الهجمات يجب ألا تُفسر على أنها صراع طائفي، بل كجهود منسقة، مدعومة من جهات إقليمية، لزعزعة استقرار سوريا. وشدد على ضرورة أن يظل المجتمع الدولي يقظًا ضد هذه المحاولات التي قد تؤدي إلى تصعيد العنف. كما أكد أهمية محاسبة الجناة ودعم جهود الإدارة السورية للتحقيق في هذه الحوادث العنيفة.
وفيما يتعلق بالعملية السياسية الانتقالية، أوضح السفير التركي أنها تشمل إنشاء مؤسسات جديدة لضمان العدالة الانتقالية، وأكد أن قيادة السوريين وملكيتهم، تحت إشراف الأمم المتحدة، ستكون حاسمة لنجاح هذه العملية. وأوضح أن الحل يجب أن يأتي من الداخل، مع ضرورة القضاء على الجماعات الإرهابية مثل داعش وحزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب/قوات سوريا الديمقراطية لضمان تحقيق سوريا مستقلة وموحدة.
وبشأن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، قال السفير التركي إن الهجمات الإسرائيلية تشكل انتهاكًا لسيادة سوريا وتهديدًا لمستقبل المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة العدوان الإسرائيلي المتزايد. وأضاف أن سوريا بحاجة إلى دعم كامل من المجتمع الدولي لضمان تأثير هادف في مستقبل شعبها، وأكد على أهمية المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، خصوصًا في ما يتعلق بإعادة بناء البنية التحتية الحيوية.