دمشق ـ «القدس العربي»: أكد الخبير الاقتصادي، حسن الحزوري أن في عيد هذا العام، لم يتغير حجم مبالغ الحوالات مقارنة بالأعوام الماضية، وما تغير بعد إسقاط النظام، هو أن قيمة هذه الحوالات الاسمية قد انخفضت نتيجة التحسن الذي شهدته الليرة السورية، وأن العديد من شركات الصرافة بدأت تسلم الحوالة بالقطع الأجنبي كما وردت في الخارج، بعدما كان ذلك ممنوعاً في زمن النظام المخلوع.
وقدر في تصريح لـ«القدس العربي» أن سوريا يدخلها سنوياً ما بين 2.5 مليار دولار إلى 3 مليارات دولار وبمعدل وسطي يصل إلى 8 ملايين دولار يومياً، مشيراً إلى أن الحوالة من المفترض أن تسلم بالعملة التي تم تحويلها من الخارج، لكن شركات تحويل وصرافة كانت ناشطة ومستحوذة على هذا السوق في عهد النظام السابق (مثل الهرم والفاضل والفؤاد) مازالت تسلم الحوالات بالليرة السورية.
وتقوم شركات التحويل السابقة بتسليم الحوالات الواردة من خارج البلاد حصراً بالليرة السورية وبسعر صرف يوازي نحو 9300 ليرة ويشكل فارقاً واضحاً سواء عن سعر الصرف الرسمي المحدد حالياً بما يزيد عن 12000 ليرة، أو عن سعر الصرف في السوق السوداء المقدر بنحو 10200 ليرة سورية للدولار الواحد.
ورأى أنه ورغم انخفاض قيمة الحوالات بسبب تحسن قيمة الليرة أمام الدولار لتصبح العملة الأمريكية توازي نحو 10 آلاف ليرة في السوق السوداء بعد أن كانت تزيد عن 15 ألف ليرة قبل إسقاط النظام، إلا أن المنتجات الوطنية لم تنخفض أسعارها على قدر مستوى تحسن قيمة الليرة، على خلاف البضائع الأجنبية المستوردة التي تراجعت أسعارها بشكل كبير إن بسبب تحسن سعر صرف الليرة أو لتخفيض الرسوم الجمركية عليها.