السفير الفرنسي في الأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: على حماس أن تتخلى عن دورها وعلى السلطة أن تصلح نفسها

حجم الخط
7

الأمم المتحدة – “القدس العربي” – في لقاء الصحافة المعتمدة بمقر الأمم المتحدة، مع السفير الفرنسي، جيروم بونافو، رئيس مجلس الأمن الدولي لشهر نيسان/أبريل الحالي، قال إن أولويات بلاده لهذا الشهر ستتمحور حول قضيتين أساسيتين هما النزاع في الشرق الأوسط بما في ذلك غزة ولبنان واليمن، والحل الدائم والواقعي والمقبول لجميع الأطراف، بالإضافة إلى قضية اللاجئين والمشردين.

وقال في مقدمة بيانه حول أعمال الشهر إن رئاسة فرنسا لمجلس الأمن الدولي تأتي في وقت أزمات وتحديات للدبلوماسية المتعددة الأطراف. وعلى الأمم المتحدة أن تلتزم بالمبادئ العامة التي تم الاتفاق عليها في ميثاق الأمم المتحدة مثل سيادة الدول، والتعاون الدولي، والالتزام بالقانون الدولي، والتمسك بالتعددية التي يمثلها مجلس الأمن.

وقال إن بلاده مهتمة أولاً بقضية أوكرانيا وتنتظر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، كما أنها تتطلع بقلق إلى ما يجري في الشرق الأوسط من نزاعات، ليس فقط الصراع الدائر في غزة وإسرائيل، بل وأيضاً في لبنان واليمن. وقال إن وزير الخارجية الفرنسي سيرأس جلسة خاصة لمجلس الأمن يوم 29 من هذا الشهر حول النزاع في الشرق الأوسط. وأضاف أن بلاده والمملكة العربية السعودية تعملان على عقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط في حزيران/يونيو القادم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأكد السفير الفرنسي أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليب غراندي، سيقدم إحاطة في جلسة مجلس الأمن حول اللاجئين والمشردين يوم 28 نيسان/أبريل الحالي.

وأكد السفير بونافو أن بلاده تقف مع أوكرانيا إلى أن تسترد سيادتها ويتوقف العدوان على أراضيها. وقال إن بلاده تدعم أوكرانيا سياسياً ومالياً وعسكرياً.

ورداً على سؤال “القدس العربي” حول مؤتمر السلام في حزيران/يونيو المقبل بمشاركة السعودية، وكيف سيختلف عن مؤتمر كانون الأول/ديسمبر 2017 الذي دعا له الرئيس الفرنسي الأسبق أولاند حول حل الدولتين وانتهى دون نتائج، “كيف سيكون هذا المؤتمر مختلفاً؟ هل سيتخذ خطوات عملية أم أنه سيؤكد على حل الدولتين ويسير كل واحد في طريقه دون أي نتائج ملموسة؟”، قال السفير الفرنسي، رئيس مجلس الأمن: “هذه عملية متواصلة. هذه مسألة التزام. لا أستطيع أن أقول لك ما هي نتائج المؤتمر الفرنسي السعودي المقبل. أستطيع أن أقول لك إن الجمعية العامة هي التي طالبت بعقد مثل هذا المؤتمر ثم قررنا نحن والسعودية أن ننضم لهذه الدعوة والعمل على إنجاح الفكرة. نحن نريد أن نستعيد شيئاً من الأمل لشعوب المنطقة خاصة للفلسطينيين، وكذلك للعديد من الإسرائيليين. أمل يتعلق بوضع حل دائم.”

وأضاف السفير “مرة أخرى نقول لا توجد معجزات في العمل الدبلوماسي. الدبلوماسية هي عمل يحتاج إلى صبر وخطوة خطوة، ينطلق من وضع صعب قائم ثم يتحرك للأمام، والجميع يأخذ خطوات للأمام انطلاقاً من الوضع القائم وعلى عدد من الدول أن تنضم لمثل هذا الجهد. حماس يجب أن تتخلى عن دورها. عليها أن تحرر الرهائن، وعليها أن تتوقف عن الإدعاء بأنها تحكم غزة. وعلى السلطة الفلسطينية أن تصلح نفسها، وعلى إسرائيل أن توافق على تجديد عملية السلام، وعلى العديد من الدول الانضمام لهذا الجهد لإيجاد الحل. هذه ليست عملية سهلة. الهدف من هذا المؤتمر هو أن يقتنع كل الأطراف أن هناك طريقاً للحل الدائم.”

ورداً على سؤال ما إذا كانت فرنسا ستتحرك خلال رئاستها لوقف إطلاق النار، قال السفير: “على المدى القصير، المطلوب وقف إطلاق النار وإطلاق الرهائن. ويجب إقناع حماس بإطلاق الرهائن مع حفظ كرامتهم. ولكن أيضاً نريد أن نرى القوات الإسرائيلية تعود إلى اتفاقية وقف إطلاق النار في كانون الثاني/يناير.” ورداً على سؤال ما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة ستحضران مؤتمر حزيران/يونيو، قال السفير: “من المبكر أن نتحدث عن الحضور.”

وقال: “على المدى المتوسط، فإن المبادرة العربية لإعادة إعمار هي التي ستعالج مواضيع تتعلق بقطاع غزة، أما المبادرة السعودية الفرنسية فتتعلق برؤية طويلة الأمد تؤكد على حل الدولتين.”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية