العراق: العامري يحذّر من أن الحرب بين أمريكا وإيران لن تكون نزهة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر الأمين العام لمنظمة «بدر»، أحد أقطاب «الإطار التنسيقي» الشيعي، هادي العامري، في العراق، من خطورة اندلاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشيراً إلى أن هذه الحرب لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد نيرانها لتُشعل المنطقة، فيما أشاد بصمود الشعب الفلسطيني واللبناني واليمني أمام الانتهاكات الإسرائيلية والأمريكية. جاء ذلك خلال استقباله شيوخ ووجهاء محافظة ديالى في مقر قيادة عمليات ديالى «للحشد الشعبي»، حسب بيان لمكتب زعيم «بدر». وقال، حسب البيان، إن «محافظة ديالى تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تكاتف أهلها وعشائرها»، مشيرًا إلى أن «الاحتلال حاول تمزيق نسيجها الاجتماعي عبر تأجيج الطائفية والعرقية، إلا أن جميع مكوناتها أثبتت أنها نموذج للاستقرار والتعايش السلمي».

أتون النار

وفي حديثه عن التوترات الإقليمية، حذر العامري من أن «أي حرب قد تندلع بين إيران وأمريكا لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستجرّ المنطقة بأكملها إلى أتون النار»، مؤكدًا أن «وحدة الصف الوطني وتكاتف القوى السياسية كفيلان بتجاوز جميع التحديات».
وأضاف أن «القضية الفلسطينية تمر بمرحلة خطيرة، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني في غزة لحرب إبادة وتهجير وقتل ممنهج»، كما أن «العدوان الصهيوني لا يزال يستهدف لبنان بسبب موقفه الداعم للقضية الفلسطينية».
وأشار إلى أن «الموقف اليمني الشجاع في دعم فلسطين جعله في مواجهة عدوان أمريكي بريطاني»، مشدداً على أن «أي حرب ضد إيران لن تكون نزهة، بل ستشعل المنطقة بأكملها».
في الموازاة، بحث رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، مع السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، تطورات الأحداث الإقليمية والعلاقات بين البلدين.
وأكد الحكيم خلال اللقاء، حسب بيان لمكتبه ضرورة «تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، والتعامل مع تطورات الأحداث بمبدأ لا تهوين ولا تهويل»، معتبراً إن «الاستقرار الذي يشهده العراق في مستويات عدة ينعكس إيجابا على استقرار المنطقة، وأن العراق يلعب أدوارا إقليمية مهمة، ويسعى من خلال التواصل إلى الدفع في اتجاه السلام والاستقرار».
وأشار إلى أهمية «تعزيز التعاون بين البلدين واستثمار المشتركات ما بين الشعبين الجارين».
إقليميا، شدد الحكيم على «استقرار الأوضاع في سوريا وضرورة مساهمة الشعب السوري بكافة أطيافه في صناعة قراره السياسي وحماية كل مكوناته». كما جدد «إدانته لمعاودة الكيان الإسرائيلي اعتداءاته على غزة الصامدة ولبنان، وضرورة تحرك المجتمع الدولي لردع هذا الكيان الغاصب وإيقاف هذه الاعتداءات».

قال إن العدوان الصهيوني يستهدف لبنان بسبب موقفه الداعم للقضية الفلسطينية

ومساء أول أمس، كان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تبادلا خلاله التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك وبحث مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات المنطقة.
وذكرت الرئاسة الإيرانية في بيان، أنه وفي اتصال هاتفي، تحدث مسعود بزشكیان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع محمد شياع السوداني، رئيس وزراء العراق، حيث قدم التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد، وتمنى قبول الطاعات لقادة وشعب العراق.
وأكد أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها رغبة قوية في تعزيز العلاقات على مختلف الأصعدة مع جارتها القديمة والصديقة العراق».
وأعرب رئيس الجمهورية الإيرانية عن أمله في «تعزيز الوحدة بين جميع الدول الإسلامية»، مشدداً على أن «إيران عازمة على تنفيذ جميع الاتفاقيات المبرمة مع العراق بشكل عملي».
وقال إن «هذا الأمر يهدف إلى تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين وبين باقي الدول الإسلامية والجارة، وإحباط المؤامرات التي تحاول زعزعة الاستقرار وإثارة الخلافات بين دول المنطقة».
من جانبه، أعرب السوداني خلال هذا الاتصال الهاتفي عن «أطيب التمنيات بقبول الطاعات وبمناسبة عيد الفطر السعيد لرئيس الجمهورية وللشعب الإيراني وكذلك لقائد الثورة الإسلامية».
وقال السوداني وفقاً للبيان: «آمل أن تؤدي جهودنا إلى زيادة الوحدة والتضامن وتعزيز الأخوة بين إيران والعراق وجميع الدول الإسلامية، وأن نتمكن بالاعتماد على هذه العلاقات من تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول الإسلامية بشكل أكبر».

تعزيز الأخوة

وأضاف أن «تعزيز الأخوة والروابط الودية بين إيران والعراق هو أمر ضروري في ظل وجودهما في منطقة حساسة، ويجب أن نعزز موقفنا أمام المتآمرين ضد شعبي البلدين من خلال الاتحاد وتعزيز الروابط».
وأكد أن «الحكومة والشعب العراقي يعلنون دائماً تضامنهم مع الحكومة والشعب الإيراني، ونقف إلى جانب إيران في مواجهة الطموحات غير المشروعة».
كما أعرب عن ثقته بأن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتوكل على الله وبالاعتماد على خطط قيادة الثورة الإسلامية ورئاسة الجمهورية، ستتجاوز المرحلة الصعبة المقبلة بسلام»، طبقاً للبيان الإيراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية