ترى ان منح اثينا مزيدا من الوقت يعني عموما المزيد من المال ألمانيا ترفض تمديد الجدول الزمني لتنفيذ الإصلاحات باليونان

حجم الخط
0

برلين – باريس – وكالات الانباء: أعرب فيليب روسلر وزير الاقتصاد الألماني عن رفضه منح اليونان المزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع المانحين الدوليين كما قال إن تنفيذ هذه الإصلاحات يعد بمثابة شرط لإبقاء اليونان داخل منطقة اليورو. وفي مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد.دي.إف) قال زعيم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا امس الأحد إن إبقاء اليونان في منطقة اليورو ‘أمر مرغوب لكن المهم هو الوفاء بوعود الإصلاحات المتفق عليها’. وحول مطلب اليونان تمديد الجدول الزمني الخاص بتنفيذ هذه الإصلاحات قال نائب المستشارة انغيلا ميركل إن تمديد هذا الجدول بمقدار نصف عام أو لمدة عامين لن يجدي معربا عن اعتقاده بأن المزيد من الوقت يعني المزيد من المال وهو ما لن يتم منحه دون مقابل. في الوقت نفسه طالب روسلر بانتظار التقرير الذي ستصدره لجنة الترويكا حول الوضع في اليونان. وتضم الترويكا المدققين الماليين التابعين للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ويناط لهذه اللجنة متابعة مدى التزام اليونان بتنفيذ الشروط التي وافق بموجبها المانحون الدوليون على تقديم برنامج إنقاذ ثان لليونان. وحول الانتقادات الحادة التي أثارتها انتقاداته التي قال فيها إن الخوف من خروج اليونان من منطقة اليورو فقد حدته منذ فترة طويلة ‘بالنسبة لي’ قال الوزير الالماني إن ‘مسألة قدوم أو عدم قدوم المستثمرين إلى اليونان لا تتوقف على ما يقوله وزير الاقتصاد الألماني بل على كيفية تقدم الإصلاحات في اليونان إلى الأمام’. وأضاف روسلر أن منطقة اليورو أصبحت بفضل مظلات الإنقاذ الحالية أكثر استقرارا مقارنة بعام 2010. من جهته قلل فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني من توقعات بإمكانية منح اليونان المزيد من الوقت لتنفيذ برنامج التقشف والإصلاحات المتفق عليها مع المانحين الدوليين. وفي مقابلة مع صحيفة (تاغس شبيغل آم زونتاغ) الألمانية الصادرة امس قال شويبله المنتمي إلى حزب المستشارة انغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي إن ‘منح اليونان المزيد من الوقت يعني عموما المزيد من المال’. وأضاف الوزير الألماني أن هذا يعني تقديم برنامج مساعدات جديد بسرعة وهذا الأمر ليس الطريق الصائب لحل المشكلة الجوهرية لمنطقة اليورو. واشار شويبله إلى أن برنامج الإنقاذ الثاني لليونان تم إقراره نهاية العام الماضي ليستمر على مدار ثلاثة أعوام. وحذر شويبله من فقدان الثقة في حال القول إن هذا البرنامج لم يعد يكفي بعد نصف عام فقط من إقراره. وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد اعلنت بوضوح يوم الجمعة الماضي عن معارضتها لفكرة خروج اليونان من منطقة اليورو، واضعة بذلك حدا لمنتقدين في الائتلاف الحاكم الذي يضم التحالف المسيحي المنتمية إليه والحزب الديمقراطي الحر. وفي الوقت نفسه طالبت ميركل أثينا بالالتزام بالتعهدات المتفق عليها مع الدول المانحة، إلا أنها بدت متحفظة إزاء تخفيف شروط برنامج التقشف الذي تطالب به اليونان. وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء اليوناني انطونيس ساماراس ‘منذ بداية الازمة قلت بوضوح ان اليونان جزء من منطقة اليورو وانني اريدها ان تبقى فيها’. واعربت ميركل وساماراس امام الصحافيين عن ‘انطلاقة جديدة وطيبة في العلاقات بين البلدين’. وقالت ميركل انها مقتنعة بان الحكومة اليونانية الجديدة ‘تفعل كل ما هو ممكن لحل المشكلات’ التي تواجهها البلاد، في حين تعهد ساماراس المضي في تطبيق الاصلاحات. ولكن، وكما فعل خلال لقاءاته العديدة مع الصحافة، طلب ساماراس التعامل بمرونة في ما يتعلق بالاستحقاقات المتصلة بالميزانية العامة حتى لا تتم اضاعة الفرصة امام البلاد لكي تلتقط انفاسها من جديد. وقال ‘نحن لا نطلب المزيد من المال وانما المزيد من الوقت لكي نتنفس’، مشددا على انه يعطي الاولوية للنمو. وقالت ميركل انها وقبل اي مراجعة للشروط المفروضة على اليونان، ستنتظر تقرير ترويكا الدائنين (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الاوروبي)، وهو موقف يشاركها فيه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي تناولت معه العشاء مساء الخميس. وقال ساماراس من جانبه انه مقتنع بان التقرير المرتقب في ايلول/سبتمبر، ‘سيسجل ان الحكومة اليونانية ستحقق نتائج سريعة’. وسعت ميركل وساماراس الى التعبير عن موقف موحد واظهار التفاهم المتبادل في حين تحدث مسؤولون المان اخيرا عن امكان خروج اليونان من منطقة اليورو. وبعث البرلمانيون الالمان في ائتلاف المحافظين الليبراليين الحاكم برسالة الى اثينا مفادها انه سيكون من الصعب ان يتساهلوا في ملفها. وتواجه برلين التي ترى اقتراب استحقاق الانتخابات التشريعية في ايلول/سبتمبر 2013، رأيا عاما معارضا للتساهل مع ملف اليونان. وقال ساماراس ‘ان التصريحات السامة تترك اثرا سلبيا’، داعيا المانيا الى وقف هجماتها وخصوصا في الوقت الذي بدأت فيه اثينا بتطبيق برنامج الخصخصة. وقال رئيس وزراء اليونان ‘نحن شعب معتد بنفسه. لا يرضينا ان نعيش على الدين’. وسعت ميركل الى تخفيف التوتر بقولها ‘ارى ان من واجبي ان اعمل بحيث يتم الاعتراف بالجهود التي يبذلها الاخرون’. واضافت ‘علينا ان نعمل على التوفيق بين موقف غالبية اليونانيين وموقف غالبية الالمان’. وقالت انها ستبذل ما بوسعها لكي تقدم المانيا اكبر مساعدة ممكنة لكي تفي اليونان بالتزاماتها. يذكر أن رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، فولكر كاودر، صرح من قبل أن خروج اليونان من منطقة اليورو لن يكون مشكلة بالنسبة للعملة الأوروبية المشتركة. من جهتها طلبت فرنسا من اليونان ان تثبت ‘مصداقية’ تعهداتها بضبط وتصحيح الموازنة لكن بدون ان تتخذ موقفا واضحا من طلب اثينا الحصول على مهلة اضافية من سنتين لتحقيق اهدافها.وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يوم السبت في ختام لقاء مع رئيس الوزراء اليوناني انطونيس ساماراس ان ‘اليونان في منطقة اليورو ويجب ان تبقى في منطقة اليورو’ معتبرا ان التشكيك بشأن بقاء هذه الدولة ضمن منطقة اليورو ‘غير مطروح’. واضاف انه على اليونان ‘ان تثبت مصداقية برنامجها ورغبة قادتها في المضي حتى النهاية’ في ذلك. لكن هولاند لم يحدد موقفا علنا من طلب رئيس الوزراء اليوناني الذي يرغب في الحصول على مهلة اضافية من سنتين حتى 2016 لتصحيح مالية بلاده. وكما فعلت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، كرر هولاند القول ان الشركاء الاوروبيين لليونان سينتظرون تقرير ترويكا الجهات الدائنة قبل ان تقوم اوروبا ‘بما عليها القيام به’ من اجل مساعدة اليونان بشكل اضافي. وينتظر صدور هذا التقرير في تشرين الاول/اكتوبر. من جهته قال ساماراس ان ‘البعض يواصل التكهن بان اليونان لن تصل الى ذلك وانها لن تتمكن من البقاء في منطقة اليورو’. واضاف ‘لقد جئت الى هنا للقول ان اليونان ستصل الى ذلك وانها ستبقى في منطقة اليورو وانها ستتمكن من لعب دور كبير في الاتحاد الاوروبي’. وتابع ‘سنثبت ان اوروبا قادرة على تجاوز صعوباتها ومشاكلها (…) ولذلك نحن بحاجة الى جهود والتزامات لكن ايضا لانتعاش اقتصادي’. وقال ‘اعتقد ايضا اننا سنتمكن من تحقيق اهدافنا والتزاماتنا بخفض العجز وديوننا وانجاز التغييرات الهيكلية التي بدأت بخصوص الخصخصة والعدالة’ لا سيما ‘الضرائبية’. وشدد رئيس الوزراء اليوناني على ضرورة حصول ‘انتعاش اقتصادي’ لمواكبة الجهود اليونانية وضرورة الحفاظ على اللحمة الاجتماعية في بلاده. وقال ‘علينا استعادة الامل، لانه بدون الامل سنفقد اللحمة الاجتماعية’. واضاف رئيس الوزراء اليوناني ان هدف الحكومة اليونانية هو ‘الحفاظ على اللحمة الاجتماعية وهو امر لن يكون سهلا’ مؤكدا ان بلاده ‘لا تحبذ الاعتماد على اخرين والاقتراض’. وقال هولاند انه يجب الحرص على ان ‘يكون الشعب يحتمل ذلك’ موضحا انه ‘اشاد بالجهود التي قام بها اليونانيون، والمؤلمة، منذ سنتين ونصف السنة’. واستمر اللقاء بين هولاند وساماراس حوالى الساعة وعقد بحضور وزيري الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والمالية بيار موسكوفيسي. وفي باريس، اختتم ساماراس جولة اوروبية تهدف الى اقناع محاوريه بان اليونان ستوافق على كل الجهود اللازمة لكي تستحق بقاءها في منطقة اليورو. وكان رئيس الوزراء اليوناني طلب الجمعة في برلين مهلة اضافية من سنتين، حتى 2016 لتصحيح مالية بلاده. وقال الى جانب المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ‘نحن لا نطلب المزيد من المال وانما مهلة اضافية’. واليونان التي دخلت سنتها الخامسة من الركود تعتزم ان تستعيد تدريجيا طريق النمو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية