عرقسوسي لـ«القدس العربي»: ما قلته يعبر عن رؤيتي وليس عن رأي مجلس الافتاء

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: بعد جدل واسع أثارته التصريحات السابقة لعضو المجلس الأعلى للإفتاء في سوريا الشيخ نعيم عرقسوسي، عن دور المجلس ومهامه، عاد وأكد لـ«القدس العربي» أن ما نُقل عنه إنما يمثل «رؤيته الشخصية ولا يعبر عن رأي مجلس الإفتاء».
وأشعلت تصريحات عرقسوسي لـ»القدس العربي» الأربعاء الماضي، مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومنتقد لها، بعد أن ذكر أن من بين مهام المجلس الذي تم إحداثه أخيراً، وذكرها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع خلال لقائه بهم، الرقابة على القوانين وقرارات الوزراء وغيرها من القرارات التي قد تصدر عن مسؤولين ويمكن أن تخالف الشريعة الإسلامية، موضحاً أن عمل المجلس ليس محصوراً بما قد يتلقاه من أسئلة للإجابة عليها، بل إن صلاحياته أوسع وأشمل، والمجلس سيكون المصوب والمرشد والموجه لقرارات قد تصدر وفيها مخالفة للشريعة، سواء كانت في مسائل إدارية أو قضائية، لكنه أوضح أنه حتى الآن لا يمكن الجزم أن قرارات المجلس ستكون ملزمة باعتبار أنه لم يتم وضع نظام داخلي له بحكم أنه تشكل عشية العيد.

بعد عاصفة الجدل التي أثارتها تصريحاته حول الرقابة على القوانين وقرارات الوزراء

وأمس تلقت «القدس العربي» توضيحاً مكتوباً من عرقسوسي ذكر فيه «أن ما نُقل عنه عبر الهاتف حول مهام المجلس الأعلى للإفتاء لا يعبر عن رأي المجلس، وإنما هو رؤية شخصية حول مرجعية شرعية إرشادية، نظرا لكون الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيس للتشريع كما هو نص الإعلان الدستوري»، موضحاً أنه «لم يصدر عن المجلس الأعلى للإفتاء بعد نظامه الداخلي ولا بيان حدود صلاحياته، ولن يكون ثمة تجاوز لحدود صلاحيات المؤسسات التشريعية».
وأثارت التصريحات جدلاً واسعاً على مواقع التواصل، فقد كتب يعقوب رومانوس أنه «لو كان هذا الكلام في دولة تحترم مواطنيها، لكان تمت إحالته (عرقسوسي) للقضاء بتهمة إثارة النعرات الطائفية ونشر الكراهية».
وفي المقابل رحب الكثير من النشطاء بما جاء به عرقسوسي وتساءل أيمن الحمد في رده على أحد المنتقدين: «وهل هناك مشكلة في تطبيق الشريعة الإسلامية في بلاد المسلمين؟ يبدو ان كاتب المنشور إما أنه غير مسلم أو لا يعلم أن الشريعة الإسلامية مستمدة من القوانين الإلهية التي وجدت لخير الناس»، وأضاف: «ما هو المطلوب؟ قوانين فرنسية ولا إيرانية، ولا روسية؟».
كذلك دافع أيمن عبد ربه عما جاء به عضو مجلس الإفتاء وقال: «بارك الله بالشيخ نعيم عرقسوسي وأنا أعرفه شخصياً وهو حقا رجل حق وأمانة ودين واستقامة ولن يصدر عنه إلا كل خير، وبالمناسبة لن يصدر عن هذا المجلس إلا كل خير ولصالح جميع مكونات المجتمع السوري طالما أن اعتمادهم في الفتوى على أحكام شرع رب العالمين في قرآنه الذي هو القانون والدستور الإلهي لخالق هذا الكون، وهل هناك أعلم من الخالق بمصلحة من خلق».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية