الألغام تقتل وتصيب 300 طفل عراقي خلال 5 سنوات

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت منظمة «اليونيسف»، أمس الجمعة، عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 314 طفلاً خلال السنوات الخمس الماضية جراء الألغام في العراق.
وذكرت في بيان، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالألغام، بأن «مخاطر الألغام الأرضية والمخلفات الحربية في العراق تستمر بتهديد حياة المدنيين، وخصوصاً الأطفال، حيث أشارت تقارير رسمية للأمم المتحدة إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 314 طفلا خلال السنوات الخمس الماضية جراء الألغام».
وأشار مدير برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، بير لودهامار، إلى «استمرار وجود مخاطر الألغام، مما يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق التنمية»، مستدركاً بالقول: «تتمثل مهمة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق في تعزيز السلامة وخلق فرص للاستقرار والتنمية المستدامة»، متعهداً بـ«مواصلة دعم الحكومة العراقية ودائرة شؤون الألغام في جهودها للتصدي لتلوث المخلفات الحربية، من أجل تمهيد الطريق لعودة آمنة وكريمة للنازحين العراقيين، وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم واستصلاح أراضيهم بأمان».
وحسب البيان فإنه «رغم الجهود المتواصلة التي تبذلها المنظمات الوطنية والدولية، يواجه العراق مخاطر كبيرة بسبب المخلفات الحربية، إذ لا يزال أكثر من 2,700 كيلومتر مربع من الأراضي ملوثة بالألغام، مما يشكل تهديدًا للأرواح، ويعرقل النمو الاقتصادي، ويحد من فرص التعلم وفرص كسب العيش، ويمنع المئات من الأسر النازحة من العودة إلى مناطقها بأمان، مما يعيق جهود الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد». فيما أكدت ممثلة المنظمة في العراق، ساندرا لطوف، ضرورة «اتخاذ إجراءات فورية لحماية الأطفال من مخاطر الألغام».

اليونيسف: استمرار وجودها عقبة رئيسية أمام التنمية

وأضافت: «لكل طفل الحق في طفولة آمنة ومستقرة، خالية من تهديد الألغام والمخلفات الحربية. هذه المخاطر الخفية لا تقتصر على تهديد الحياة، بل تحرم الأطفال من حقوقهم في اللعب والتعلم والنمو في بيئة آمنة».
في اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، دعت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام و«اليونيسف»، إلى «التحرك بشكل عاجل لحماية المدنيين، وخاصة الأطفال، من التهديدات القاتلة التي تشكلها المخلفات الحربية»، كما أكدت المنظمتان الأمميتان، وفق البيان «التزامهما الراسخ بالعمل جنبًا إلى جنب مع حكومة العراق لتسريع عمليات إزالة الألغام، وتوسيع نطاق برامج التوعية بمخاطرها، وتعزيز التدابير الوقائية لضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لأطفال العراق».
إلى ذلك، عد رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام «مناسبة للتذكير بمخاطر الموت الصامت».
وقال في بيان صحافي: «عراقياً، ووفقاً للتقديرات والإحصائيات الأممية والمحلية عن عدد ضحايا المخلفات الحربية غير المنفلقة نتيجة حروب الحقبة الدكتاتورية وما تلتها من ممارسات الإرهاب الظلامي، تتأكد الحاجة إلى بذل جهود استثنائية حكوميًا وتشريعيًا مع اعتماد التجارب العالمية والإفادة منها، لدرء خطر الموت الصامت عن سكان المناطق الملوثة».
وأضاف: «كما نؤكد ضرورة قيام الجهات المعنية بحملة تثقيفية وتوعوية حول كيفية التعامل مع المخلفات الحربية، والابتعاد عن المناطق المنتشرة فيها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية