صحيفة مصرية تسخر من الداعين لمواجهة إسرائيل

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بعد سيطرة الإسرائيليين على مدينة رفح الفلسطينية، وتصعيد جيش الاحتلال من عدوانه على الفلسطينيين، ومطالبة نشطاء باتخاذ مواقف حاسمة لوقف العدوان، خرجت صحيفة مصرية محسوبة على السلطة لتهاجم من وصفتهم بمحاولة جرّ مصر إلى الحرب.
ونشرت جريدة «الدستور» على صفحات على «فيسبوك» منشورات متتالية، قالت فيها إن من يطالب بفتح المعبر للجهاد ضد إسرائيل لديه طرق أخرى للوصول إلى هناك.
وأضافت: من هنا لسوريا، ومن هناك إلى الجولان طريقك سالك، وقبل الجولان ستجد الإسرائيليين في جنوب دمشق. وتابعت: من هنا إلى لبنان، ومن هناك إلى الجنوب ستجد أيضا الإسرائيليين موجودين وهذه فرصتك يا معلم.
وقالت إن هناك طريقا آخر عبر الأردن، ومن هناك تعبر الحدود.
وسخرت من الداعين إلى الجهاد، وقالت: لو الموضوع صعب، افتكر دائمًا أن الجهاد يستحق التعب يا بطل، ولطلب المساعدة اترك اسمك في كومنت.
وفي منشور آخر قالت الصحيفة: «الذين يبحثون عن الهروب من الخدمة العسكرية يطلبون دخول الحرب وعجبي».
وفي منشور آخر نشر الموقع: من لا يتحملون انقطاع الكهرباء لمدة ساعة يطالبون بخوض الحرب، هل يعرفون معنى الحرب؟».
وتحت عنوان «مصر لن تحاسب على المشاريب» قال الموقع: «مصر لم تبدأ هذه الحرب، فلا تطلب منها أن تنهيها، الذي أشعل النار، ووقف فوق الحطام يقول انتصرنا هو وحده المسؤول عن إطفائها».
وزادت: «هو من اختار المعركة، هو من قرر أن الأرواح التي تحت رعايته يمكن التضحية بها وننجب الآلاف غيرها، ثم عن أي عرب تتحدثون؟ من الذي سيسمح لهم بالتدخل أصلا؟».
وواصلت: أول من يعترض ستكون «حماس» التي لم تترك لغزة صوتا إلا صوتها، ولم تترك يدا امتدت بالمساعدة إلا وقطعتها، وأي محاولة للتهدئة إلا وأفشلتها، وهذا على مدار عقود، وليس الآن فقط.
وتابعت: هل نسيتم صلح مكة، ذلك الاتفاق الذي انقلبت عليه «حماس» بعد أيام وأراقت دماء الفلسطينيين في الشوارع، كل هذا كان من أجل السلطة.
وتابعت: الحقيقة التي تنكرها أنت وغيرك، هي أن أحدا لا يهتم في هذا المشهد بالأبرياء، لا «حماس» تنظر في عيون أطفال غـزة، ولا إسرائيل تبالي بأسراها، الجميع يتاجر. وواصلت: أنتم تفرضون عليها معركة لم تخترها، معركة أشعلها مهاويس لا يأبهون إلا لمكاسبهم، ولا يجيدون سوى الصراخ والمزايدات على أطلال الخراب، مصر أكبر من الزج بها بين طرفين، أحدهما مجرم والآخر خائن، باختصار: «مصر لا تعمل عند «حماس» حتى تحقق لها أحلامها».

سجال بين رئيس تحريرها ومسؤول عسكري سابق دافع عن المقاومة

وهاجم نشطاء الجريدة المملوكة للشركة المتحدة التي تستحوذ على معظم الصحف والقنوات الخاصة والمملوكة لجهاز المخابرات المصري.
فيما أكد اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري ومدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق في الجيش المصري، على الدور المحوري الذي لعبته حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» في إعادة إحياء القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني، مستشهدًا بتضحيات الشعب الجزائري في سبيل تحقيق استقلاله.
وخلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسؤوليتي» على قناة «صدى البلد» تساءل اللواء فرج مستنكراً: «هل «حماس» هي التي جلبت كل هذا الدمار لغزة؟» ليجيب مؤكداً: «أنا أقول إن «حماس» في يوم من الأيام هي التي أحيت القضية الفلسطينية، ومهما كانت الخسائر 40 ألفًا أو 50 ألفًا، وأمامنا الجزائر خسرت مليونا من أجل تحقيق استقلالها».
وأشاد الخبير العسكري بالمرونة التي أبدتها حركة «حماس» تجاه المقترح المصري لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وذلك بموافقتها على ترشيح 13 شخصية من خارج صفوف الحركة لتولي المسؤولية، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب من «حماس» إبداء «بعض المرونة الإضافية» في المفاوضات، مشيرًا إلى العقبات التي يضعها رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعلى رأسها مطالبة «حماس» بالانسحاب من غزة بسلاحها. وتابع معربًا عن أمله: «نتمنى من «حماس» أن تكون أكثر مرونة في الفترة المقبلة، لأنه لم تعد لديها قدرة قتالية، الله يكون في عونهم، 17 شهرًا يقاتلون قتال الشجعان، وقاتلوا بلا شيء أمام عدو جبار».
محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «الدستور» ردّ على فرج، وكتب على صفحته على «فيسبوك» تحت عنوان «يا سيادة اللواء الدكتور سمير فرج: استقم كما عرفتك»: لا أنكر محبتي الشديدة للدكتور اللواء سمير فرج، تربطني به صداقة ممتدة منذ سنوات، سعدت باستضافته مرات عديدة خلال السنوات الماضية في برنامجي « 90 دقيقة» و«آخر النهار» وأعرف كم الجهد الذي يبذله قبل الظهور في أي برنامج أو المساهمة بمداخلة ولو لدقائق، وذلك ليكون متمكنا من القضية التي يتحدث فيها.
وزاد: بالأمس تابعت ما قاله في برنامج الصديق العزيز أحمد موسى عن «حماس» وانتصارها ودورها في إحياء القضية الفلسطينية، فشعرت أنه شخص آخر تماما غير الذي أعرفه، أحسست وكأنه خارج الزمن لا يرى ولا يسمع ولا يقرأ شيئا عما يحدث، رغم أنه مؤكد يفعل ذلك كله».
وتابع: «حزنت لأن الدكتور سمير فرج كان دائما مصدرا من مصادر المعلومات الصحيحة والتحليلات السياسية والعسكرية الدقيقة، والحقيقة أنه لم يقل معلومات دقيقة ولم يقدم تحليلات دقيقة، فما الذي جرى له؟ أعتقد أن المفكر السياسي والاستراتيجي الكبير سمير فرج قد تعب من كثرة العمل، ومن حقه أن يستريح قليلا، على الأقل حتى يستعيد لياقته وقدرته على التحليل، والتي أعرف أنها لو كانت مكتملة في هذا الحوار ما ذهب إلى ما قاله، ويخالف الحقيقة والواقع والمنطق والعقل».
وواصل: «عن أي انتصار تتحدث يا سيادة اللواء، وكل هذا الخراب أمامنا ومن حولنا؟ وأي إحياء للقضية بعد أن منحنا العدو فرصة عمره ليس لقتلها فقط بل لاحتلال أراض عربية جديدة ومد نفوذه خارج حدوده بما لم يكن يتصوره هو، ويا سيادة اللواء سمير فرح: استقم كما عرفتك، فهذا ليس وقت مخالفة الواقع ومداعبة العواطف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية