تدجين المواطن
إذا كانت النية جادة في جعل هذه الفضائيات وغيرها من وسائل الإعلام الأخرى أدوات بناء في جسم الأمة وليست معاول هدم فسيكون النجاح حليفها. ولكن سوء ظن المواطن العربي في نية هؤلاء الوزراء للإصلاح والتنظيم وبناء على خبرة سابقة تجعل من هذه الفضائيات –في معظمها –معاول هدم وتخريب في جسد الأمة وتوهين عزائم ابنائها، وترويضهم على قبول الهزائم العسكرية والنفسية كانتصارات للأمة وبعبقرية القائد الملهم الجالس على الكرسي ما دام فيه عرق ينبض.
وكمثال صارخ على ذلك تلطيف الهزيمة الكبرى للجيوش العربية سنة 1967 واعطاؤها صفة نكسة. ونستطيع أن نضيف مثالا آخر على الهزال العربي وهو التمسك بما سمي في حينه المبادرة العربية للسلام منذ أكثر من عقد، والتي على هزالها وتفريطها بالحقوق الفلسطينية لم تعرها إسرائيل أي اهتمام بل انها احتقرتها واحتقرت مقدميها
الاعلام الرسمي العربي؛ وخاصة فضائياته لا يزال على حاله منذ عقود طويلة، فهو في روحه يدجن المواطن العربي على التعايش مع إسرائيل بالرغم من كل الهزائم والويلات التي تلحقها بهم،ويتجاهل ضرباتها لروح ومعنويات الأمة العربية، ويتجاهل عملها الدؤوب لإثارة النعرات بجميع أشكالها وكذلك عملها الدؤوب لتفتيت وشرذمة هذه البلدان . والإعلام العربي يقود لتجهيل المواطنين بقضاياهم الرئيسية فقد نسينا الأسماء العربية للمواقع الفلسطينية المحتلة فمطار اللد أصبح مطار بن غوريون ويافا أصبحت تل ابيب وغير ذلك كثير.
ع.خ.ا.حسن
المولود الميت
في البداية المشروع سيولد ميتا ليس لأنّني من ذوي النظرة السوداوية للأشياء ولكن واقع الحال يثبت ذلك… أمم لم تستطع الاتفاق على قضية هي من صلب عقيدتهم :
1- بداية فشلهم غير البريء في عدم توحيد بداية رمضان حتى أنّ هناك من يتأخر بيومين عن الركب…
2- عدم توحيد الموقف أمام إسرائيل الهمجية على فلسطين وبالخصوص (غزة).
3- عدم التوافق في كل شيء رغم كل الظروف مواتية من تاريخ وجغرافيا ولغة وعقيدة وعادات وتقاليد وعلى جميع مصاعد المحافل الدولية والإقليمية …
4- عدم فعالية الهيئة السياسية (الابتدائية العربية) في اتخاذ القرار المناسب والحاسم في وقته إلاّ بعد ما يملى عليها أو بعد ما تصدره(هيئة الولايات المتحدة تحت اشراف الامانة العامة بقيادة اسرائيل…)
5- أوروبا رغم الفوارق في كل شيء إلاّ الجغرافيا استطاعت أن توحد سياستها واقتصادها وجعلت شعارا لنفسها(ألف من أجل واحد وواحد من أجل ألف) أمّا نحن على مدار (-360 )درجة منهم….
بولنوار قويدر-الجزائر
المزيد من الحرية
القناة فضائية تعبر الحدود والقارات والحواجز، إذا أعدت القنوات المهرجانات الثقافية والفنية والتقـاليد والعادات والأكـلات العـربيـة من كل بلد عـربي فـي واشـنطن ليـراهـا الشعب الأمـريكـي لتغير الصورة المشوهة عـن العـرب فـي أمـريـكا وتنقـلهـا الجـزيـرة (كفضـائيـة) فهـذا هـو الهــدف من وجود الفضـائيـات.
ولكنه لا يحدث للأسف، فنحن نعيش فـي عصر السماوات المفتوحة، وانتهـى عصر الإعـلام الواحد المـوجه للشعب، والـرقـابـة عـلى المعـلـومـة التي تسمح أو لا تسمح بها الحكومة لمـواطنيهـا كما كان في السابق وفي نظام الحزب الواحد والزعيم الأوحد، وجاءت ثورة «الانترنت والسوشيال ميديا واليوتيوب» فأصبح مـن الصعـب على أجهـزة أي دولـة عربية السيطرة أو حجب أي معـلـومـة عن الجماهير.
فمجلس وزراء الإعلام العرب هو الوجه الآخر من العملة لمجلس وزراء الـداخـلية العرب، فمـزيدا مـن القيـود ومـزيدا مـن القيـود ليـس هـو الحـل. بدلا من اعطاء المزيد من حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الصحـافـة ليتشكل منهـا ضمير الأمة وتلبي رغبات وتطلعات الشباب العربي إلى غد أفضل، أصبح التضييق على الحريات الإعـلاميـة هـو الهـدف مـن هـذه المـؤتمـرات وتحـت أي مسـميـات، والسـجـن لكثيـر مـن النـاشـطين والمغـرديـن بالـكلمـة والـرأي. فيقتـل الإبداع فـي مهـده وفـي مختـلف المجـالات، لإنعدام الحريات، فمعظم الشعراء والمبدعين والفنانين الكبـار فـي مصـر كأم كلثـوم وعبـد الـوهـاب وعبـد الحـليم ونجـاة وغيـرهم نشـأوا وترعـرعوا فـي عصر الحـريات، وأصبـح الآن الفـن الهـابط هـو السائد فـي السـاحـة المصـريـة.
د. أسـامـة الشـرباصي
تنقية مناهج التعليم العربي وتطويره
إذا كـان وزراء الإعــلام العـــرب قد اجتمـعــــوا في دورتـــهم الســــادســة والأربعـــين في مقــر الجامعــة العربيــة في القـاهرة لاعتمــاد خطة لتنــفيذ ما سـموه الاسـتراتيجية الإعلامية المشــتركة لمكافــحة الإرهاب فلمـــاذا لم نر مثـلا اجتمــاعا آخر لوزراء التربية العرب للبحـث في سبل تنقية مناهج التعليم وتطويره وكيفية تنشئة جيل متفتح ومنفتح على العــلوم والمــعرفة.
كما لم نشاهد اجتماعات مماثلة لوزراء العمل العرب للبحث عن الحلـول الممكنة لمشكــلة البطـالة المتفشـية في العالم العربي ووزراء السكن لإيجاد الحلول المنصفة للملايين مـن فقـراء ومحتـاجـي ومعـوزي العـرب الذيـن يقطنـون في الأكـواخ والخــيم.
إن الفرد العربي يعيش مشاكل متعددة الأوجه في البلدان العربية نتيجة سياسات الأنظمة التي لا تمت لتطلعات الشعوب بصلة بل هي تبحث فقط عن كيفية إنقاذ وتحصين كراسيها والاستمرار في الحكم فإذا كان وزراء الإعلام قد قرروا تشكيل فريق لاقتراح الخطوات والاجراءات اللازمة لوقف كل قناة فضائية تسيء لدولـة عربيـة وتتدخـل في شـؤونها وتثيـر الفـرقة والطائفيـة وتحـرض على الإرهـاب.
فماذا عن قنوات العري والبرامج الأمريكية والغربية المستنسخة التي تدمر عقول الشباب العربي وتساعد على إنحرافه بدل استقامته.
بلحرمة محمد