الحكومة العراقية تحدد 11 نوفمبر المقبل موعد الانتخابات البرلمانية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قرر مجلس الوزراء العراقي، أمس الأربعاء، تحديد الـ11 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية في البلاد، فيما أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استعدادها لإتمام العملية الانتخابية في موعدها المقرر، داعية في الوقت عينه المواطنين إلى تحديث بياناتهم.
وفي الجلسة الصباحية التي عقدها مجلس الوزراء أمس، استكمالا لأعمال جلستي أول أمس واللتين عقدتا لتعويض الجلسة الفائتة في عطلة العيد، «صوت مجلس الوزراء على تحديد يوم 11 تشرين الثاني 2025 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية».
في حين قالت الناطقة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جمانة الغلاي في بيان مقتضب، إن «المفوضية مستعدة لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد الذي أعلنه مجلس الوزراء اليوم (أمس)».
وأكد رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، عماد جميل، أنه لن يكون هناك تصويت دون استخدام البطاقة البايومترية (المحدثة) مشيراً إلى أن المفوضية أكملت استعداداتها لإجراء الانتخابات المقبلة في موعدها المحدد، باستخدام أجهزة متطورة.
وقال في تصريحات صحافية «تعمل المفوضية حاليًا في مراكز التسجيل، بدءًا من جدول عملياتها المتعلق بتحديث سجل الناخبين»، مبينًا أن «مراكز التسجيل تستقبل المواطنين حاليًا لتحديث بياناتهم».
وأضاف: «تعمل المفوضية على تأهيل مخازنها وأجهزتها، وصيانة هذه الأجهزة. كوادر المفوضية أصبحت الآن تملك خبرة في مجال إدارة الانتخابات، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأجهزة، وقد لاحظنا تطورًا في استخدامها من انتخابات إلى أخرى».

صمام أمان

وأشار إلى أن «هناك نجاحًا كبيرًا في استخدام الأجهزة خلال انتخابات إقليم كردستان، رغم التأخير الذي حصل»، لافتاً إلى أن «هذه الأجهزة ستكون صمّام أمان للعملية الانتخابية».
وبيّن أن «هناك عددًا من المواطنين غير محدثي البيانات أو غير المسجلين بايومتريا، وندعوهم إلى مراجعة مراكز التسجيل، لأن عملية الاقتراع القادمة ستتم باستخدام البطاقة البايومترية حصراً».
ووفق المسؤول العراقي فإن «المفوضية تعمل حاليًا حتى في أيام العطل الرسمية، بهدف رفع مستوى المشاركة وزيادة عدد المحدثين والمسجلين بايومتريًا، كما أطلقت حملة إعلامية لتحديث سجل الناخبين».
وكان رئيس مجلس النواب، محمود المشهداني، قد شدد على أهمية تكاتف الجهود بين جميع الأطراف الوطنية، لإنجاح العملية الانتخابية.
وعقد اجتماعا موسعا مع رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بحضور عدد من قيادات الكتل السنية في البرلمان، وذلك في مقر مجلس النواب، لمناقشة الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات المقبلة، وضمان شفافيتها ونزاهتها.
وأكد خلال الاجتماع أهمية «تكاتف الجهود بين جميع الأطراف الوطنية لإنجاح العملية الانتخابية»، مشددا على ضرورة «توفير الأجواء الآمنة والمناسبة التي تكفل مشاركة واسعة لجميع أبناء الشعب العراقي، وتعزز الثقة بالمؤسسات الديمقراطية في البلاد».
وأشار إلى أن «المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التنسيق بين السلطة التشريعية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بهدف تجاوز التحديات الفنية واللوجستية، وضمان الالتزام بالتوقيتات الدستورية والقانونية المحددة لإجراء الانتخابات».
و«قدم رئيس وأعضاء المفوضية عرضاً مفصلاً حول الخطط الموضوعة والإجراءات المتخذة استعدادا للاستحقاق الانتخابي، بما يشمل تحديث سجل الناخبين، توزيع البطاقات البايومترية، وتأمين المراكز الانتخابية في عموم المحافظات»، كما تم التطرق إلى «العقبات التي تواجه عمل المفوضية، لا سيما في المناطق المحررة، وضرورة دعم المؤسسات الحكومية في تسهيل مهام المفوضية».

مراكز تحديث البيانات مستمرة في عملها… المشهداني يؤكد على ضرورة توفير أجواء آمنة

وعبّر قادة الكتل السنية عن «دعمهم الكامل لعمل المفوضية»، مشددين على أهمية «توفير الضمانات الكافية لنزاهة العملية الانتخابية ومنع أي تلاعب أو تدخل خارجي قد يؤثر على إرادة الناخب العراقي»، مؤكدين ضرورة «مشاركة جميع المكونات في الانتخابات المقبلة بشكل فعّال وحقيقي، بما يعزز المسار الديمقراطي ويضمن تمثيلاً عادلاً للجميع».
وأشار البيان إلى أن «هذا الاجتماع يأتي في إطار حرص مجلس النواب على متابعة التحضيرات الميدانية والفنية للانتخابات، والعمل على تذليل العقبات التي قد تعرقل سيرها، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار السياسي وتعزيز الحياة الديمقراطية في العراق».
كذلك حثّ حزب «الدعوة الإسلامية»، بزعامة نوري المالكي، على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد.
وأكد في بيان أصدره أمس، على «إجراء الانتخابات في موعدها المحدد كاستحقاق دستوري ووطني وديمقراطي، وحق للمواطنين، لا يجب التجاوز عليه أو خرقه»، معرباً عن «أمله بمشاركة كل القوى الفاعلة فيها، وفي تقرير مصير العملية السياسية ومستقبلها بإرادة المواطنين وخياراتهم الحرة عبر صناديق الاقتراع، بعيداً عن المراهنات الزائفة بالتغيير الموهوم».
وسبق أن أجمع قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي، على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ورفض دعوات لتأجيلها.
وفي اجتماعهم الأخير المنعقد في مكتب رئيس ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، مساء الإثنين، أصدر المجتمعون بياناً صحافياً جاء فيه: «إيماناً منه بضرورة الحفاظ على المسار الديمقراطي في البلاد شدد الإطار التنسيقي على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد نهاية هذا العام»، مؤكدين «عدم وجود حق لأي جهة في تأجيل الانتخابات أو إلغاء التوقيتات الزمنية التي وضعت للعملية الانتخابية، وبالمعايير والضوابط التي أُقرت لإنجاحها».
ودعا قادة «الإطار» الحكومة الى «تهيئة الأجواء الانتخابية، وتوفير مستلزمات الأمن الانتخابي، وتقديم الدعم للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، من أجل إنجاح العملية وضمان نزاهتها»، داعين المواطنين إلى «عدم إهمال حقهم الدستوري في التصويت للأكفاء».

منصة «التقسيم والفتنة»

وقبل ذلك حذر المالكي من أي تأجيل أو إلغاء للانتخابات، مؤكدا هذا الأمر يعني سقوط البرلمان ووضع العراق على منصة «التقسيم والفتنة»، حسب تعبيره.
المالكي وخلال كلمة له في مهرجان «وفاء الدم ـ أصابع بنفسجية»، قال إن «هذه الأيام نسمع كلمات تطلق من البعض، بشأن تأجيل أو إلغاء الانتخابات، لكنها واجب شرعي وإنساني وأخلاقي، وأن الأمة هي من تسيطر من خلال الانتخابات».
وأضاف: «لن نقبل أي كلام عن تأجيل الانتخابات، فأي تأجيل سينهي البرلمان ولن يكون هناك غطاء شرعي لممارسة عمله، ولن يكون هناك دستور، فسقوط البرلمان لا يمكن أن يعوض إلا بفتوى من القضاء».
واعتبر أن «إلغاء أو تجميد أو تأجيل الانتخابات هو وضع العراق على منصة التقسيم والفتنة، فالتأجيل مدخل خطير للفتنة، ويجب حماية العراق والديمقراطية من خلال الانتخابات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية