المشهداني يدعو للاستفادة من التجربة العراقية في المنطقة

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: استقبل رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، وفداً رفيع المستوى من مراكز أبحاث السورية، وذلك بالتنسيق مع المجموعة العراقية للشؤون الخارجية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون الفكري والسياسي.
والوفد مؤلّف من مركز عمران، ومركز حرمون، ومركز جسور، ومركز الفرات، ومركز روجافا، والمركز الأوربي للدراسات الكردية، والمركز الكردي للدراسات، ومركز الدراسات السریانیة، ومجموعة البحث والإدارة السورية.
وجرى خلال اللقاء «بحث مستفيض حول سبل تطوير العلاقات بين العراق وسوريا، لا سيما في المجالات المتعلقة بتبادل الخبرات الفكرية، ودعم مسارات بناء الدولة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة»، وفق بيان لمكتب المشهداني.
كما ناقش الطرفان أهمية «التنسيق البحثي والاستراتيجي لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة، بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليميين».
وأكد المشهداني، حسب بيان لمكتبه، على أهمية «فتح قنوات تواصل مستدامة بين مراكز التفكير وصناع القرار في كلا البلدين»، مشدداً على أن «العراق، بعد تجربته المعقدة في تجاوز الأزمات الأمنية والسياسية، يمتلك خبرات مهمة يمكن أن تُسهم في دعم مسارات التعافي السياسي في المنطقة».
كما أشار إلى أن «الفكر الناضج والاستشراف العلمي للواقع السياسي هو حجر الأساس في بناء مستقبل مستقر، وأن التفاعل بين مؤسسات البحث ومواقع القرار يمثل ركيزة أساسية لتأسيس رؤية موحدة نحو قضايا المنطقة».
في حين أعرب أعضاء الوفد السوري عن تقديرهم الكبير للدور العراقي المتنامي على الساحة الإقليمية، مؤكدين رغبتهم في «توطيد العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون مع المراكز العراقية في مجالات البحث، والتحليل السياسي، والدراسات الاستراتيجية».

خلال لقائه وفدا من مراكز أبحاث سورية

وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على «الاستمرار في عقد اللقاءات المشتركة، وتفعيل مشاريع فكرية مشتركة تعزز من الحضور المعرفي والمؤسسي بين العراق وسوريا، بما يدعم التفاهم السياسي ويكرّس قيم الحوار الإقليمي المسؤول».
وكان الوفد السوري البحثي قد التقى أيضاً رئيس تحالف «العزم» السنّي، مثنّى السامرائي، وجرى التأكيد على أن المنطقة تحتاج إلى رؤية استراتيجية تعزز الاستقرار.
وذكر بيان لمكتب السامرائي أنه «جرى التباحث في عدد من الملفات المتعلقة بتعزيز العلاقات الفكرية والسياسية، وتبادل الخبرات بين العراق وسوريا».
وتناول اللقاء، حسب البيان، «سبل تطوير التواصل بين المؤسسات البحثية وصنّاع القرار، وناقش رؤية رئيس تحالف العزم بشأن أهمية نقل التجربة العراقية في مجال بناء الدولة، وتجاوز التحديات الأمنية والسياسية، كأحد النماذج الممكن الاستفادة منها في المسار السوري، مع التأكيد على أهمية الحوار البنّاء في مواجهة الأزمات الراهنة».
وأكد السامرائي خلال اللقاء ضرورة «استمرار التواصل بين النخب الفكرية والسياسية في البلدين»، مشدداً على أن «المنطقة تحتاج إلى رؤية استراتيجية تعزز الاستقرار، وتدعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار بعد فترات طويلة من الصراع».
كذلك،التقى الوفد السوري الكاردينال لويس روفائيل ساكو، في العاصمة بغداد.
ووفق بيان صحافي، فإن اللقاء تضمّن مناقشة «الهموم المشتركة بين الحالة العراقية والسورية والاستفادة من خبرة البلدين السلبية والإيجابية لبناء دولة حقيقية، دولة ديمقراطية ذات سيادة تحترم التنوع والتعددية، دولة تعتمد مبدأ المواطنة والدستور المدني يحتضن الجميع بعيدا عن مفهوم المكونات والمحاصصة».
وشدد رجل الدين المسيحي على ضرورة «المصالحة الوطنية، وتصحيح السلبيات خصوصا أن يكون الولاء للوطن مع تعزيز الصداقات مع البلدان المجاورة»، معتبراً أن «الثورة هي من أجل تغيير إيجابي وليست للثأر، وثمة ضرورة لتطبيق القانون الدولي واحترام حرية الأفراد من أجل المحافظة على اللحمة الوطنية والوحدة.هذه الأفكار تصلح لتكون أرضية لخريطة طريق مشتركة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية