صورة أرشيفية
بورت سودان: قتل 25 شخصا على الأقل بينهم أطفال ونساء جراء هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين في مدينة الفاشر في غرب السودان الجمعة، بحسب ما أفادت مجموعة من الناشطين.
ووصف شهود عيان مشاهد توغل مركبات قتالية إلى المعسكر تحت غطاء نيران كثيفة.
وبحسب التنسيقية “تم التصدي للهجوم ولا توجد معلومات مؤكدة على حجم الأضرار مع انقطاع شبكات الإنترنت وتوقفها لدواع أمنية”.
يأتي الهجوم غداة قصف قوات الدعم السريع لمعسكر أبو شوك، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 مدنيا وإصابة 25 آخرين، وفق مسعفين.
في جنيف، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة أنه يخشى عواقب كارثية على المدنيين مع دخول النزاع عامه الثالث.
وقال “يجب أن يكون الصراع العنيف العبثي المستمر منذ عامين بمثابة تحذير للأطراف بضرورة إلقاء السلاح وللمجتمع الدولي بالتحرك”.
وتابع تورك “على السودان ألا يستمر في هذا النهج المدمر”.
وتكثّف قوات الدعم السريع جهودها للسيطرة على كامل إقليم دارفور منذ أن خسرت مواقعها في العاصمة الخرطوم في آذار/مارس.
مجاعة
تعاني المخيمات المكتظة في ضواحي مدينة الفاشر كمخيم زمزم بشكل كبير منذ بداية الحرب.
ويعتبر مخيم زمزم إلى جانب أبو شوك والسلام، أحد المخيمات الثلاثة الكبيرة في ضواحي الفاشر.
وتفشت المجاعة في المخيمات ويتوقع أن تمتد إلى خمس مناطق أخرى في شمال دارفور، من بينها العاصمة الفاشر، وفق ما أكد تقييم تدعمه الأمم المتحدة.
صارت ثالث أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة مقسّمة عمليا، إذ يسيطر الجيش على مساحات واسعة في شرق البلاد وشمالها بينما تسيطر قوات الدعم السريع على القسم الأكبر من دارفور غربا وأجزاء من جنوب السودان.
وأدى النزاع إلى مقتل الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني والتسبب بأسوأ أزمة إنسانية حديثة، وفق الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي.
يواجه كل من الجيش وقوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي مليوني شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد في السودان وأن 320 ألفا يواجهون المجاعة.
كما حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس من أن ثلثي السودانيين الذين يعيشون في مناطق الحرب صاروا محرومون من الرعاية الطبية بسبب إغلاق غالبية المرافق الصحية.
وندّدت منظمة العفو الدولية الخميس في تقرير بالمعاناة التي يتعرض لها المدنيون، بما في ذلك استخدام قوات الدعم السريع واسع النطاق للعنف الجنسي الذي وصل في حالات إلى استعباد الجنسي.
واتهم السودان الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية الخميس بأنها كانت “القوة الدافعة” وراء ما تصفه الخرطوم بـ”إبادة جماعية” في دارفور، وذلك من خلال الدعم الذي يشتبه بأنها قدمته لقوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي.
(وكالات)