سوريا تنتج 17500 صنف دوائي وعدد المعامل وصل إلى 110

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: كشف رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية في سوريا محمد نبيل القصير لـ«القدس العربي»، عن قيام شركات دواء خليجية بالاستعداد للدخول إلى السوق السورية لبيع منتجاتها فيه، ومنها واحدة من السعودية بعد توقف طويل.
وبين أن العديد من الشركات الخليجية التي كانت موجودة في السوق المحلية وتوقفت خلال الثورة السورية، تعمل حالياً لاستئناف نشاطها، مع احتمال دخول شركات جديدة لأول مرة إلى السوق المحلية.
وأعلن أن إنتاج سوريا وصل اليوم إلى حوالي 17500 صنف دوائي، وذلك بعد دخول معامل إدلب على الخط، مؤكداً أن عدد المعامل وصل إلى 110 منها 10 كانت تنتج الدواء في الشمال السوري قبل سقوط النظام، وهي في تحسن مستمر بعد التسهيلات التي قدمتها الحكومة لها.
وأشار إلى وجود فائض في إنتاج الدواء، وبين أن التصدير ما زال منخفضا وسط آمال بارتفاع معدلاته في الفترة المقبلة لتوفير المزيد من القطع الأجنبي لخزينة الدولة.
وقال إن قيمة صادرات الدواء لا تتجاوز 40 مليون دولار سنوياً وهو رقم متراجع مقارنة بالعديد من الدول العربية مثل الأردن الذي تصل قيمة صادراته من الأدوية إلى 700 مليون دولار سنوياً.
وأوضح أن الظروف التي مرت بها البلاد في السنوات الماضية، أثرت بشكل كبير على تصدير الدواء بعدما كانت سوريا تحتل مرتبة متقدمة في هذا الخصوص بين الدول العربية.
وشهدت السوق السورية في سنوات الثورة نكسات عديدة ما أدى إلى حدوث انقطاعات كبيرة في الكثير من الأصناف الدوائية على فترات مختلفة، إضافة إلى توقف معامل عن الإنتاج لعدم قدرتها على استيراد المواد الأولية.
وذكر القصير أن استيراد الدواء الأجنبي قليل على الرغم من إقرار أن تكون السوق السورية حرة، مشيراً الى أنه وإن كان الدواء المحلي متوافرا بشكل كبير لكن هذا لا يمنع من حماية منتجاتنا، وحالياً يتم ضخ بعض الأصناف المستوردة من شرق آسيا، كانت مخزنة بمستودعات في إدلب وتم استيرادها قبل التحرير بفترة قصيرة.

شركات خليجية تستعد لدخول السوق المحلية… والتصدير منخفض

وقال إن الحكومة قدمت العديد من التسهيلات لأصحاب المعامل لاستيراد المواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية ومنها إلغاء إجازة الاستيراد، والاكتفاء بحصول المستورد على موافقة وزارة الصحة لاستيراد المواد الأولية ما اختصر العديد من الإجراءات.
وبين أن الوقت المخصص لاستيراد المواد الأولية إلى سوريا يختلف من دولة إلى أخرى، وحسب وسيلة النقل، موضحاً أن وصول بعض المواد قد يحتاج إلى شهر إذا كان النقل جواً، وأن الفترة قد تمتد إلى ثلاثة أشهر أو أكثر في حال كان الشحن عن طريق البحر.
وخلال سنوات الحرب تأثرت المشافي بواقع الصناعات الدوائية في البلاد، فبات المرضى يعانون للحصول على الدواء من المشافي لعدم توفره وكانوا يبحثون عنه في الصيدليات المجاورة، وغالباً ما يكون مهرباً للقيود الكبيرة التي كانت مفروضة على استيراد الدواء الأجنبي بحجة حماية المنتج المحلي.
وعلى الرغم من القدرة الشرائية السيئة للمواطنين، فقد زادت أسعار الدواء بشكل كبير خلال السنوات الماضية، حتى أن العديد من المرضى لم يعد بإمكانهم تأمين أدويتهم وخصوصاً المتقاعدين الذين لم يعد راتبهم يكفيهم سوى أيام معدودة.
وأكد رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية في سوريا أنه لا حاجة حالياً لإعادة النظر بأسعار الدواء باعتبار أن آخر تسعيرة تم وضعها نهاية عام 2023 وفق سعر صرف للدولار الواحد بما يوازي 10 آلاف ليرة سورية، ولا فوراق كبيرة بين سعر الصرف حينها واليوم. وقال وإن كان يتم النظر بتعديل تسعير أصناف قليلة جداً، لكن الأسعار الحالية عموماً مناسبة ولا توجد حتى مطالب من قبل أصحاب المعامل في هذا الخصوص.
وتطرق إلى انتاج الأدوية النوعية، وقال يوجد معمل ينتج أدوية لمعالجة مرضى السرطان وكان يتبع لأحد رجال الأعمال المقربين من نظام الأسد، لكن المعمل تديره حاليا وزارة الصحة، من دون أن يذكر تفاصيل أخرى عن هذا الموضوع.
وفي موضوع متصل، كشف أنه تم حل مجلس نقابة الصيادلة الذي تم انتخابه في زمن النظام المخلوع، وتم حالياً تعيين مجلس جديد، مشيراً إلى أنه تم حل العديد من مجالس فروع النقابة في المحافظات وتعيين مجالس جديدة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية