للمرة الأولى.. ريان شرقي يبعث رسالة مشفرة للجزائر

حجم الخط
1

الجزائر- “القدس العربي”:

بدون سابق إنذار.. تعمد مهاجم نادي ليون ريان شرقي، إثارة الجدل والقيل والقال حول مستقبله الدولي، برسائل وُصفت على نطاق واسع بـ”الرمادية”، وفي رواية أخرى رسائل تحمل معاني مزدوجة، وذلك في رده على سؤال حول رأيه في الاهتمام الواضح والكبير من قبل مشجعي منتخب الجزائر بمشواره الاحترافي في فرنسا، بعد تألقه أمام مانشستر يونايتد في مباراة ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة الدوري الأوروبي، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين في كل شبكة.

وعلى النقيض من الصورة الباهتة التي ختم بها الموسم الماضي، يبصم الشاب العشريني على موسم استثنائي بقميص أصحاب ملعب “الأضواء”، تاركا لغة الأرقام والإحصائيات تتحدث عن تأثيره مع الفريق منذ بداية الموسم وحتى مباراة نهاية الأسبوع الماضي ضد عملاق الدوري الإنكليزي الممتاز، التي تقمص خلالها دور البطولة المطلقة في اللحظات الأخيرة، بإنقاذ فريقه من الهزيمة قبل زيارة “أولد ترافورد” نهاية هذا الأسبوع، بعد توقيعه على هدف التعديل قبل ثوان من إطلاق صافرة النهاية، رافعا سجله إلى 10 أهداف بالإضافة إلى 18 تمريرة حاسمة من مشاركته في 27 مباراة في مختلف المسابقات.

وبعد المباراة سُئل ريان عن آخر مستجدات مستقبله الدولي العالق بين منتخب مسقط رأسه الفرنسي وبين منتخب الأصول الجزائري، فأجاب قائلا “بالطبع أنا سعيد للغاية وفخور باهتمام الجماهير الجزائرية لمسيرتي الاحترافية، كما هو الحال مع كل اللاعبين الذين تنحدر أصولهم من الجزائر، أما بخصوص مستقبلي الدولي والمفاضلة بين فرنسا والجزائر، فكل ما أستطيع قوله إن كل شيء سيكون في أوانه”، متسببا في حالة من الانقسام داخل الشارع الكروي في وطن محاربي الصحراء، ما بين فئة تؤيد فكرة تجميد المفاوضات معه حتى إشعار آخر، ردا على استمراره في المماطلة، وفئة أخرى فسرت رسائله، على أنها مبشرة وتحمل بعض الإيجابية.

وفي تحديث جديد لهذا الملف الشائك، نقلت بعض الصحف والمواقع الرياضية عن مصدر مسؤول داخل الاتحادية الجزائرية، رفض الكشف عن هويته، أن أصحاب القرار في المنظومة الكروية، بذلوا قصارى جهدهم لحسم هذه القضية، ولا يتبقى سوى الرد النهائي للاعب، مع تلميحات بأن موافقته على ارتداء قميص أبطال أفريقيا 2019، ما زال مرهونا أو مرتبطا بمستقبله مع ناديه الحالي، في إشارة واضحة إلى أنه بمجرد انتقاله لناد آخر خارج فرنسا، وهو السيناريو المحتمل في الميركاتو الصيفي المقبل، سيكشف عن رغبته على الملأ، كما حدث مع العديد من الأسماء التي انحازت للخضر على حساب الديوك.

وكان الاعتقاد السائد، أن ريان شرقي سيبدأ مشواره الدولي مع المنتخب الجزائري في فصل الصيف، حيث كان على رأس المرشحين لمغادرة النادي، وأيضا كان خارج حسابات مدرب فرنسا الأولمبي تيري هنري في فترة ما قبل استضافة أولمبياد 2024، لكن فجأة انقلبت الأوضاع رأسا على عقب، بدأت باتفاقه مع الإدارة على البقاء لموسم آخر، بعد الفشل في تسويقه على مدار النافذة، ثم بانضمامه إلى قائمة الغزال الأسمر في دورة الألعاب الأولمبية، ليتحول إلى واحد من أبرز نجوم الليغ1 هذا الموسم، وواحد من الأسماء التي يطالب الإعلام بضمها إلى كتيبة المدرب ديديه ديشامب، تحسبا لخسارته لمصلحة ثعالب الصحراء، لكن حتى الآن لم يستمع المدرب للضغوط الإعلامية والجماهيرية، نظرا للوفرة العددية الهائلة المتاحة في مركزه، وهو ما يعزز موقف صادي ومجلسه المعاون في هذا الملف، رغم تأخره قرابة العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية