السودان: الدعم السريع تكثف هجماتها على معسكر زمزم للنازحين لليوم الثاني على التوالي

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

بعد ليلة دامية، تجددت صباح السبت هجمات الدعم السريع على معسكر زمزم للنازحين جنوب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ورصدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أكثر من  74 قتيلا.

الخرطوم ـ «القدس العربي»:أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، مقتل 74 شخصا على الأقل، إثر هجمات مكثفة تنفذها قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين شمال دارفور. وقالت إن القوة المهاجمة قامت بتصفية جميع الأطباء العاملين في مستشفيات المخيم. ورصد ناشطون محليون تصفية القوة المهاجمة 9 أطباء كانوا يعملون في مستشفيات وعيادات المعسكر.
وقالت التنسيقية إن عمليات الرصد ما تزال جارية مشيرة إلى أن عدد الضحايا أكثر بكثير، مما تم رصده ولكن الهجمات العنيفة التي تنفذها الدعم السريع تحول دون الحصول على إحصاءات دقيقة.
وبعد ليلة دامية، تجددت صباح السبت هجمات الدعم السريع على معسكر زمزم الذي يقع على بعد 12 كيلومترا جنوب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
ورصدت التنسيقية 32 قتيلا بينهم 4 نساء و10أطفال تتفاوت أعمارهم ما بين العام الواحد والخمسة الأعوام، وإصابة 17 آخرين ليلة الجمعة.
وفي صباح السبت أكدت مقتل 15 من طلاب ومعلمي خلوة الشيخ فرح لتحفيظ القرآن في معسكر زمزم للنازحين وإصابة 8 آخرين.
وأشارت لجان مقاومة الفاشر إلى أن هجمات الدعم السريع وعمليات القصف بالمدافع والمسيرات تتصاعد على نحو عنيف لليوم الثاني على التوالي، منددة باستمرار الانتهاكات وتصفية عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال ومعلمين وطلاب حفظ قرآن وتصفية جميع الكوادر الطبية في مستشفيات وعيادات المعسكر.
وقالت في بيان صباح السبت: «هجوم جديد على معسكر زمزم للنازحين من قِبل ميليشيات الجنجويد، المدعومة من دولة الإمارات، الوضع الآن حرج للغاية بالنسبة للنازحين والأبرياء».
والجمعة أطلقت الدعم السريع سربا من المسيرات الانتحارية على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ومعسكر زمزم للنازحين، بينما صعدت عمليات القصف المدفعي على المعسكر الذي يؤي نصف مليون نازح، فضلا عن ارتكاز القناصة شرق وشمال الفاشر.
وبثت منصات موالية للدعم السريع على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق اجتياح معسكر زمزم للنازحين وتناثر عدد من الجثامين لأشخاص يرتدون أزياء مدنية في طرقات المعسكر.
ووصف القيادي في القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، مانيس ابراهيم بشير، الهجوم الذي يتعرض له معسكر زمزم بـ«الدموي»، وقال إن الهجوم نفذ من قبل الدعم السريع بمشاركة قوات تابعة لحركة تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر وحركة تحرير السودان- المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس.
وذكر «أن الهجوم موثق بمقاطع مصورة، تظهر حجم الفاجعة التي لحقت بالمدنيين داخل المعسكر، والذي يعد أحد أكبر مراكز النزوح في ولاية شمال دارفور». ولم تعلق قوات الطاهر حجر والهادي إدريس- قادة حركات موالية للدعم السريع- حول ما يدور عن مشاركتهم في الهجوم على معسكر زمزم للنازحين.
ووقع إدريس وحجر ضمن مجموعة من الحركات المسلحة والسياسيين، في آذار/مارس الماضي اتفاقاً سياسياً ودستورياً وعسكرياً مع الدعم السريع في نيروبي بهدف تأسيس حكومة موازية.
وشهد معسكر زمزم للنازحين هجمات متكررة من قبل الدعم السريع كان أعنفها يوم 11 شباط/فبراير الماضي حيث اقتحمت الدعم السريع المعسكر وارتكبت انتهاكات واسعة طالت المدنيين، كما أحرقت السوق الرئيسي ونهبت سيارات وممتلكات الأهالي، قبل أن يتم دحر القوة المهاجمة بواسطة الجيش والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية.
ويتخوف مراقبون من أن ترتكب الدعم السريع، حال سيطرتها على معسكر زمزم، جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية، كما حدث في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، لزعم الدعم السريع انتماء سكان المعسكر للقوة المشتركة للحركات التي تقود إلى جانب الجيش المواجهات ضد الدعم السريع في مدينة الفاشر. وسبق أن كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح 10 آلاف أسرة من معسكر زمزم للنازحين في محلية الفاشر، شمال دارفور بسبب اشتداد الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة مقابل قوات الدعم السريع.
والخميس، أعلنت وزارة الصحة في ولاية شمال دارفور مقتل 150 شخصا إثر عمليات قصف مدفعي استهدفت معسكر أبو شوك للنازحين شمال مدينة الفاشر.
وفي شرق الفاشر، أعلنت الدعم السريع الخميس، سيطرتها على قيادة اللواء 24 بمحلية أم كدادة شرق الفاشر، مشيرة إلى أنها كبدت الجيش السوداني والمقاومة الشعبية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
فيما قالت مصادر محلية لـ«القدس العربي» إن قوات المقاومة الشعبية ما زالت ترابط بالقرب من أم كدادة.
وأفادت غرفة طوارئ محلية أم كدادة، بتعرض أجهزة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» للنهب والمصادرة من قبل قوات الدعم السريع، مشيرة إلى عدم توفر معلومات حول عدد الضحايا المدنيين بعد سيطرة الدعم السريع على المحلية.
وتحاصر قوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو «حميدتي» ويقودها ميدانيا الأخ الأكبر لعائلة دقلو عبد الرخيم الفاشر منذ آيار/مايو من العام الماضي، حيث تحاول السيطرة عليها والاستحواذ على إقليم دارفور الغني. إلا أن المدينة استطاعت صد أكثر من 200 هجوم خلال 11 شهرا من الحصار والهجمات المكثفة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية