جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة: نحن هنا لنؤكد للمرة المليون حق العودة حق جماعي وفردي غير قابل للتصرف

وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»:فيما تستمر حرب التدمير والتهجيرعلى غزة منذ عام ونصف العام انطلقت التحضيرات لمسيرة العودة الثامنة والعشرين التقليدية في قرية كفر سَبْت المهجّرة قضاء طبرية داخل أراضي 48 في الأول من أيار/مايو المقبل. في اجتماعٍ عُقد في مدينة شفاعمرو، أعلنت جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، عن انطلاق التحضيرات الرسمية لمسيرة العودة الثامنة والعشرين، والتي ستُقام هذا العام على أراضي قرية كفر سَبْت المهجّرة، قضاء طبرية. وقد جرى الاجتماع بمشاركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، ومندوبين عن أهالي كفر سَبْت المهجّرين، بالإضافة إلى أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية، ومتطوعين، وناشطين. وقال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة في كلمته خلال الاجتماع: «مسيرة العودة ليست فقط مناسبة رمزية لإحياء ذكرى النكبة، بل هي فعل نضاليٌّ متجدِّد، يؤكد أن نكبتنا لم تكن حدثًا عابرًا، بالذات في هذه الأيام العصيبة واستمرار محاولات التهجير والتطهير العرقي لشعبنا مرة أخرى». وتابع بركة نحن هنا لنؤكد للمرة المليون أن حق العودة هو حقٌّ جماعيٌّ وفرديٌّ غير قابلٍ للتصرف: «ولا يسقط بالتقادم، أو بالتجاهل، أو بالمشاريع السياسية التي تسعى لشطب الذاكرة والهوية». وتوضح جمعية الدفاع عن المهجرين في أراضي 48 أن اختيار بلدة كفر سَبْت المدمّرة هذا العام يحمل رسالةً واضحةً بأن كل القرى المهجّرة حاضرة في وجداننا، من الجليل إلى الساحل، ومن النقب إلى المثلث. وتوضح أيضا أن «هذا العام، سنسير إلى كفر سَبْت، ونرفع هناك رايةَ العودة فوق السناسل وأحجار البيوت التي غابت عنها الحياة منذ 77 عامًا. مسيرة العودة هي إعادة تأكيدٍ على حقنا بالعودة إلى قرانا وأراضينا، وفق القرار الأممي 194 وهي صرخةُ الأجيالِ التي لم تنسَ. في كلّ عامٍ، نُجدّد العهد مع قرانا، ونزرع في قلوب أطفالنا الوعيَ، والانتماء، والأمل». وأكّد ممثلو أهالي كفر سَبْت أنّهم يعتبرون استضافة المسيرة في قريتهم خطوةً رمزيةً وتاريخيةً هامّة، لتعريف الجميع بها وبقضية تهجيرها، مؤكدين أنّ الحنين والارتباط بها ما زالا يملآن قلوبهم، جيلاً بعد جيل. وتوجّهت الجمعية، في ختام البيان، إلى جماهير شعبنا، داعيةً إلى المشاركة الفاعلة والمكثّفة في مسيرة هذا العام، كما دعت أبناءَ وبناتِ شعبنا إلى المساهمة في حملة التغطية المالية لفعاليات المسيرة، والتي نُفّذت بنجاحٍ خلال السنوات الثلاث الماضية، وساهمت في استقرار عمل الجمعية، ومواصلة مسيرة العودة. كما تدعو الجمعية جماهير شعبنا لمتابعة آخر التطورات والتحضيرات للمسيرة عبر الإعلام، حيث سيتم في وقت لاحق نشر تفاصيل أخرى للوصول والحافلات، إضافة إلى ندوة خاصة ستعقد عبر الزوم عشية المسيرة حول قرية كفر سبت والمنطقة بعنوان «سردية المكان».
على خلفية تجاهل اتفاق أوسلو 1993 للفلسطينيين في إسرائيل 18في المئة، تشكلت لجنة الدفاع عن المهجرين وبادرت إلى مسيرة عودة بدأت عام 1997 في قرية الغابسية المدمرة قضاء عكا ومن وقتها صارت تقليدا متكررا تأكيدا على حق العودة ومساهمة في تثبيت الهوية الفلسطينية أمام رهانات ومشاريع إسرائيلية لأسرلة الأجيال الصاعدة من فلسطينيي الداخل. والمهجّرون هم لاجئون في وطنهم ويشكلّون نحو ثلث فلسطينيي الداخل معظمهم من قرى الجليل في الأصل. ويوضح باحثون ومؤرخون فلسطينيون أنه رغم تدمير بلداتهم في نكبة 1948 بقي هؤلاء في الوطن داخل بلدات ومدن فلسطينية أخرى في الداخل نجت من التدمير وسارعت إسرائيل عبر قوانين جائرة لا مثيل لها في العالم إلى مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم باعتبارهم «حاضرين غائبين» وممتلكاتهم «أملاك غائبين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية