روسيا: استهدفنا اجتماعا قياديا عسكريا الأحد في مدينة سومي الأوكرانية

حجم الخط
0

سومي- أوكرانيا: أعلنت روسيا الإثنين أنها استهدفت الأحد اجتماعا قياديا عسكريا في مدينة سومي الأوكرانية، متّهمة كييف بعد هذا الهجوم الذي يعدّ من أعنف الهجمات منذ اندلاع الحرب، باستخدام المدنيين “دروعا بشرية”.

وأسفر القصف الروسي عن مقتل 34 شخصا على الأقلّ وإصابة حوالى مئة في وسط مدينة سومي بشمال شرق أوكرانيا، في أحد الشعانين الذي يسبق عيد الفصح بأسبوع لدى الطوائف المسيحية.

وهو نُفّذ في خضمّ مفاوضات دبلوماسية بشأن هدنة محتملة يسعى إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرغم من الصعوبات الكثيرة التي تعترض التوصّل إليها.

وأكّدت وزارة الدفاع الروسية الإثنين في بيان أن قواتها استهدفت بصاروخين باليستيين من نوع اسكندر “موقع اجتماع قيادة” كتيبة في الجيش الأوكراني في سومي.

وقالت الوزارة إن أوكرانيا “تواصل استخدام السكان الأوكرانيين دروعا بشرية، من خلال إقامة منشآت عسكرية أو تنظيم فعاليات يشارك فيها عسكريون في وسط مدينة مكتظّة بالسكان”.

ويشكل ذلك اعترافا غير مباشر من قبل روسيا بالتعرض للمدنيين. غير أنها ما انفكّت تنفي أيّ استهداف للمدنيين بقصد محدّد، بالرغم من تعرّض بلدات أوكرانية عدّة للقصف ومقتل عشرات آلاف المدنيين أو إصابتهم، بحسب مراقبين، منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير 2022.

وردّا على سؤال بشأن الهجوم على سومي، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال إحاطته اليومية التي حضرتها وكالة فرانس برس إن “جيشنا لا يضرب إلا أهدافا عسكرية وأخرى ذات صلة بالعسكر”.

 “جنون” 

وأفادت خدمة الإسعاف الأوكرانية بأن روسيا استهدفت وسط سومي “في وقت كان كثيرون في الشوارع”. ونشرت السلطات صورا لقتلى ومصابين مطروحين أرضا وأعلنت الحداد لثلاثة أيام.

وقالت امرأة شهدت على القصف لفرانس برس من دون الكشف عن اسمها “الجثث كثيرة… هذا جنون”.

واتهمت النائبة الأوكرانية ماريانا بيزوغلا المعروفة بانتقادها هيئة أركان الجيش عبر “تلغرام” القيادة العسكرية بأنها نظّمت يوم الهجوم مراسم في مركز المؤتمرات في سومي، وهو أحد المباني المتضرّرة، لتسليم أوسمة لكتيبة الدفاع الوطني رقم 117.

وتسبّبت طائرة مسيّرة بإصابة شخص في المدينة، وفق ما أفاد رئيس بلديتها بالوكالة أرتم كوبزار.

ونُفّذت الضربة على سومي الأحد بعد يومين من زيارة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف روسيا الجمعة ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين، وذلك للمرّة الثالثة منذ شباط/فبراير.

وأكّد بيسكوف الإثنين أن هذه المبادلات “مفيدة إلى حدّ بعيد وفعّالة جدّا”.

وهو أشاد بقناة اتصال تتيح للرئيسين الروسي والأمريكي التواصل مباشرة “بشأن عناصر مختلفة من موقفيهما”.

وفي آذار/مارس، اقترح الأميركيون وقفا لإطلاق النار غير مشروط. غير أن مقترح الهدنة الممتدّة 30 يوما الذي قبلت به كييف بضغط من واشنطن، لم يقنع بوتين.

وفي أواخر آذار/مارس، أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاقات بشأن هدنة تقتصر على منشآت الطاقة والبحر الأسود. غير أن شروط تنفيذ هذه الاتفاقات ليست واضحة وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بمواصلة الضربات الجوّية.

 “مناطق عازلة”

ولقي الهجوم على سومي تنديدا شديدا من البلدان الغربية.

وشجبته فرنسا الإثنين “بأشدّ العبارات”، متعهّدة “العمل على اعتماد تدابير شديدة لفرض وقف لإطلاق النار على روسيا”.

والأحد، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي مدّ يده إلى بوتين منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الهجوم بـ”المروّع”.

وهو قال “أظنّ أنه أمر مروّع. وقيل لي إنهم ارتكبوا خطأ”، من دون توضيح الجهة المقصودة من كلامه.

وتمارس موسكو ضغوطا متزايدة على منطقتي سومي وخاركيف الأوكرانيتين، منذ صدت تقدم قوات كييف داخل منطقة كورسك الروسية الحدودية المحاذية لهما.

وأشار قائد الجيوش الأوكرانية ألكسندر سيرسكي إلى أن الهدف من الهجمات الروسية هو إنشاء “مناطق عازلة” بغية منع أيّ توغّل أوكراني في أراضيها.

(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية