جنيف: حذرت هيئة تابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، من أن الاغتصاب يستخدم بشكل ممنهج كسلاح في حرب السودان التي دخلت عامها الثاني.
وقالت آنا موتافاتي، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في شرق وجنوب أفريقيا للصحافيين في جنيف عبر رابط فيديو من بورتسودان: “شهدنا زيادة بنسبة 288 بالمئة في الطلب على الدعم المنقذ للحياة لضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي. بدأنا نشهد استخداما ممنهجا للاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب”.
حذر المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي الثلاثاء، من أن الاستمرار في غض الطرف عن الوضع في السودان حيث دخلت الحرب عامها الثالث، ستكون له “عواقب كارثية” للبلد كما للمنطقة.
وكتب غراندي في بيان: “علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لإحلال السلام في السودان. ويجب زيادة المساعدات الإنسانية وتعزيز الدعم للتنمية. إن الاستمرار في تجاهل الوضع سيؤدي إلى عواقب كارثية”، محذرا كذلك الأوروبيين من تدفق اللاجئين السودانيين في حال عدم تقديم المساعدة الكافية.
وقال غراندي: “الشعب السوداني عالق في أتون الحرب والانتهاكات واسعة النطاق والإذلال والجوع وغيرها من المحن. ويواجه لامبالاة العالم الخارجي، الذي لم يُبدِ، منذ عامين، اهتماما يُذكر بالسلام في السودان أو بمساعدة جيرانه”.
وأضاف أن “السودانيين ليسوا وحدهم من باتوا خارج دائرة الاهتمام، فقد أدار العالم ظهره إلى حد كبير للدول والمجتمعات التي استقبلت أعدادا هائلة من اللاجئين”.
وفرّ اللاجئون بأعداد كبيرة إلى تشاد ذات الموارد المحدودة، وكذلك إلى مصر التي تؤوي 1,5 مليون سوداني. وعاد مواطنو جنوب السودان الذين لجأوا إلى السودان إلى بلادهم التي تقف أيضا على شفا حرب أهلية.
وأكد المفوض السامي أن “استقرار المنطقة بأسرها مهدد. وهناك حاجة ملحة لتوفير الحماية الإنسانية ولكن أيضا المساعدات الإنمائية حتى تتمكن الحكومات المضيفة من توفير مستقبل أفضل للاجئين وسكانها”.
وقال غراندي إن تأثير أهوال الحرب لا يقتصر على الدول المجاورة إذ “يصل اللاجئون السودانيون إلى أوغندا ويعبرون ليبيا في رحلات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا… وهؤلاء اللاجئون جديرون وبحاجة إلى احترام حقوقهم الأساسية في الأمان والكرامة والتعليم والعمل والصحة والسكن والسلام. لقد خاض الكثيرون هذه الرحلة بحثا عن هذه الحقوق، وسيتبعهم كثيرون غيرهم”.