الجزائر – «القدس العربي»: تستعد ولاية المدية الجزائرية، لإطلاق برنامج متنوع احتفاء بشهر التراث الثقافي الممتد 18 الشهر الجاري الى 18 الشهر المقبل، والذي اختير له هذه السنة شعار «التراث الثقافي والذكاء الاصطناعي». ويتضمن البرنامج سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تسلط الضوء على خصوصيات التراث المحلي المادي واللامادي، في مبادرة تهدف إلى الحفظ، والنقل الواعي لهذا الإرث إلى الأجيال القادمة.وتنطلق الفعاليات رسميا يوم 19السبت من الفضاء الخارجي لمتحف المدينة، من خلال تظاهرة كبرى بعنوان «موزاييك ثقافية»، تتجسد فيها لوحات تراثية وفنية متنوعة، تشمل معارض للكتب والمنتجات التقليدية، ورشات فنية حية، عروض موسيقية وفلكلورية، وقعدات تراثية تعكس تنوع وغنى الموروث المحلي.
كما تتضمن التظاهرة مبادرات مبتكرة منها «شارك تراثك»، التي تفتح المجال أمام العائلات للمساهمة في جرد وتوثيق مقتنيات أثرية مملوكة لها، مما يعكس وعيا مجتمعيا متزايدا بأهمية حماية التراث وتوثيقه.
وتسعى المديرية مديرة القطاع من خلال تظاهرة «التراث العاصمي في ضيافة التراث المداني» إلى إبراز التداخل الثقافي بين ولايتي الجزائر العاصمة والمدية، عبر عرض تقاطعات في اللباس التقليدي، الطبخ، الحلويات، ومراسم الأعراس، ضمن جلسات تراثية تبرز الخصوصيات والمميزات الثقافية لكل منطقة. كما سيُخصص يوم دراسي لموضوع «التراث الثقافي في عصر الذكاء الاصطناعي»، بشراكة مع الجامعة، لتباحث سبل توظيف التقنيات الحديثة في حفظ واستغلال المواقع والمعالم الأثرية، نموذجها الموقع الأثري أشير.
ويحتضن البرنامج كذلك تظاهرات تعنى بالمسرح الشعبي، عروضًا فنية للأطفال، لقاءات شعرية، وورشات تكوينية لفائدة الشباب في مجالات التوثيق الرقمي. ومن بين أبرز المحطات المنتظرة، إطلاق الدورة الـ 13 من المهرجان الثقافي الدولي لفن الخط العربي من 12 إلى 15 الشهر المقبل، وتنظيم صالون وطني للكتاب من 27 الشهر الجاري إلى 04 الشهر المقبل، إضافة إلى خرجات سياحية وتراثية نحو ولايات مجاورة، ما يفتح المجال لتثمين البعد السياحي للتراث الثقافي.