سوريا: توقعات بافتتاح مديريات الأحوال المدنية بداية الشهر المقبل

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: مع تقدير مصادر رسمية بتجاوز عدد الولادات الحديثة التي لم يتم تثبيتها في سجلات الدولة سورية منذ إسقاط النظام السابق قبل أربعة أشهر، بأكثر من 200 ألف بسبب إغلاق مديريات الأحوال المدنية أبوابها للشهر الرابع على التوالي، رجح أحد المحامين أن السبب وراء ذلك ضبط مسألة منح الجنسية، أي للحيلولة دون تثبيت أطفال من جنسيات أجنبية.
وينتظر السوريون إعادة فتح باب التسجيل لواقعاتهم المدنية كالولادات الحديثة وعقود الزواج والطلاق والوفيات، في سجلات المديرية العامة للأحوال المدنية، منذ توقفها في الثامن من كانون الثاني الماضي، على الرغم من أن البرنامج الذي تعمل عليه الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية منذ زمن النظام المخلوع، يعتبر من البرامج الحديثة، ولم تواجهه سابقا أي مشاكل فنية.
مصادر في إدارة الأحوال المدنية بينت في تصريح لـ»القدس العربي» أن هناك عشرات آلاف الولادات تنتظر تثبيتها، ومنها ولادات منذ أربعة أشهر وأخرى حديثة، ما يشكل تراكما كبيرا على إدارة الأحوال المدنية، وينذر بازدحام شديد عند فتح باب التسجيل ثانية، والمتوقع بداية الشهر المقبل.
وحسب أرقام المكتب المركزي للإحصاء فإن عدد الولادات الحديثة وصل إلى أكثر من 633 ألف حالة في عام 2022 في جميع المحافظات السورية، على الرغم من التراجع الكبير في نسبة الولادات بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة في البلاد، ما يعني أن الرقم المتوقع خلال الأشهر الأربعة الماضية يزيد عن 200 ألف حالة ولادة حديثة لم يتم تسجيلها بعد.
ولفتت مصادر الأحوال المدنية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها الى أنه لا توجد أسباب واضحة لتوقف برنامج تسجيل الواقعات المدنية، لكنها رجحت أن السبب هو العمل لتوحيد تسجيل الواقعات في سوريا بعدما كان جزء كبير من الشمال السوري خارج الشبكة الرئيسية في زمن النظام المخلوع، وتحديدا في أرياف محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحماة، مستبعدة بأن يكون هناك تطوير على البرنامج باعتباره حديثا ويعمل بشكل جيد ولا توجد أي مشاكل فيه.
وبينت أنه لن تترتب أي مخالفات على من تأخر في تسجيل واقعات الولادات، باعتبار أن التأخير خارج عن إرادة الأهالي.

بعد إغلاقها عقب سقوط نظام الأسد البائد

وقالت: في الأحوال الطبيعية تترتب مخالفة مالية على من يتأخر بتسجيل مولود جديد داخل البلاد بعد ثلاثة أشهر من الواقعة، والمهلة الزمنية في الولادات الخارجية تصل إلى 9 أشهر من تاريخ الولادة.
ووفق المصادر، لا تغيير حتى الآن في الأوراق المطلوبة لتسجيل الولادات، لكن من المحتمل أن يتم إلغاء بيان الولادة الذي يصدر من مختار المنطقة، وأن يقتصر الموضوع على تقرير المشفى التي حدثت فيه الولادة، موضحة أن لا توجد، حتى الآن، رؤية واضحة في هذا الموضوع وبانتظار التعليمات الجديدة.
وذكرت بأن مديريات الأحوال المدنية تمنح حالياً بعض الوثائق الشخصية مثل إخراج القيد وبيان العائلة والزواج وغيرها من الوثائق الفردية التي يحتاجها المواطن السوري لتقديمها في الدوائر الحكومية الأخرى، موضحة أن منح الوثائق الشخصية تتم بسهولة مطلقة ولا ازدحام على مراكز الأحوال المدنية وبإمكان المواطن السوري أن يستخرج وثائقه الشخصية من مراكز النافذة الواحدة أيضاً، وهذه تقع خارج مديرية الأحوال المدنية وتم إحداثها منذ زمن النظام المخلوع.
وتحدث مواطنون عن استيائهم من التأخر في فتح باب تسجيل الواقعات باعتبار أن إعادة فتحها سيؤدي إلى حالات ازدحام كبيرة.
وفي هذا الخصوص عبر المحامي البارز في سوريا، فواز خوجة عن استغرابه من توقف تسجيل واقعات الأحوال المدنية، وتحديداً منها الولادة الحديثة، باعتبار أن ذلك يوقف معاملات أخرى مثل عمليات حصر الارث، متوقعاً أن سبب توقف تسجيل الواقعات المدنية هو لضبط مسألة منح الجنسية السورية.
وفي تصريح لـ»القدس العربي» بين خوجة أن دعاوى الزواج والطلاق لم تتوقف في المحاكم الشرعية التي تمنح وثائق الزواج والطلاق، وبالتالي من الغريب أن يتم وقف التسجيل في الأحوال المدنية، داعياً إلى فتح باب التسجيل بسرعة حتى لا يكون هناك تراكم كبير وفي النهاية يولد ازدحام لا يمكن ضبطه بسهولة، معتبراً أن لا يوجد ما يمنع من فتح باب التسجيل حالياً طالما أن برنامج الأحوال المدنية جيد ويعمل بشكل جيد.
ولفت إلى أن القضية لا تتعلق فقط بتوقف تسجيل واقعات الأحوال المدنية بل هناك توقف لتسجيل ملكية العقارات من سيارات وبيوت، والأمر غير جيد أيضاً لما له تأثير على دورة الاقتصاد في البلاد باعتبار أن الحالة الاقتصادية تتأثر سلباً بسبب توقف نقل الملكيات العقارات، مع أن بعض المحاكم أصدرت قرارات بنقل ملكية عقارات لكنها لم تنفذ بسبب توقف التسجيل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية