محامي ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية أدار الثروة الخارجية لرفعت الأسد

حجم الخط
3

لندن ـ “القدس العربي”:

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن المحامي الخاص لملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية قضى ثماني سنوات في مساعدة إدارة الثروة الخارجية لرفعت الأسد عم الدكتاتور السوري المخلوع مؤخرًا بشار الأسد، كما أظهرت تحقيقات.

لُقَّب رفعت الأسد بـ”جزار حماة” بعد أن وُجهت إليه اتهامات بأنه لعب دورًا رئيسيًا في مذبحة راح ضحيتها الاف السوريين في مدينة حماة عام 1982

وذكرت أن مارك بريدجز من” شركة فارر وشركاه” كان وصيًا على الثروة الخارجية لرفعت الأسد، الذي وُجهت إليه تهم بجرائم حرب في عام 2024. وأشارت إلى أن رفعت الأسد أصبح معروفًا بلقب “جزار حماة” بعد أن وُجهت إليه اتهامات بأنه لعب دورًا رئيسيًا في مذبحة الآلاف من السوريين في مدينة حماة عام 1982. وفي عام 2024 وجهت له سويسرا تهمة ارتكاب جرائم حرب بشكل رسمي لسجله كرئيس لقوة شبه عسكرية سورية تُعرف باسم “سرايا الدفاع”.

و ذكرت بأنه تمت إثارة المخاوف بشأن أنشطة رفعت علنًا في أوروبا والولايات المتحدة من قبل وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان والمسؤولين الحكوميين منذ الثمانينيات. وقد غادر سوريا إلى أوروبا في عام 1984 بعد انقلاب فاشل ضد شقيقه حافظ الأسد.

وقد أثبتت تحقيقات “الغارديان” ومكتب الصحافة الاستقصائية أن المحامي مارك بريدجز، المعروف أيضًا بلقب بارون بريدجز الثالث، شغل منصب وصي على الأقل في خمس صناديق استئمانية تحتفظ بأصول في فرنسا وإسبانيا نيابة عن رفعت الأسد أو أقاربه بين عامي 1999 و2008.

وخلال نفس الفترة، شغل بريدجز أيضًا واحدة من أرقى المناصب القانونية في بريطانيا، وهي المستشار القانوني الخاص للملك البريطاني. وكان محامي الملكة إليزابيث من عام 2002 إلى 2019.

وأكدت “الغارديان”  أن النتائج تثير تساؤلات حول ما إذا كان من المناسب لمحامي الملكة الشخصي تحمل المخاطر الأخلاقية والسمعة للعمل مع فرد متهم بارتكاب فظائع حقوق الإنسان، في ضوء الإحراج المحتمل للملكة لو تم اكتشاف العلاقة بينما كانت لا تزال على قيد الحياة، هو الذي تم تكريمه بلقب فارس لخدماته للملكة في عام 2019.

وبحسب الصحيفة لا يوجد أي تلميح لارتكاب أي مخالفات تنظيمية من قبل بريدج، ونقلت عن شركته، فارر وشركاه، قولها إن الصناديق الائتمانية تم إنشاؤها بناءً على نصيحة شركة قانونية رائدة أخرى، وأن عمل بريدجز لصالح رفعت الأسد كان متوافقًا تمامًا مع المتطلبات التنظيمية السارية في ذلك الوقت، وأن بريدجز قدم أدلة له تتعارض مع الادعاءات الموجهة ضده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية