وفد تركي في بغداد لبحث تنفيذ بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عُقِد في مقر وزارة الخارجية العراقية في بغداد، الاجتماع الثاني للجنة التخطيط المشترك بين العراق وتركيا، في إطار متابعة تنفيذ اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين وتعزيز مجالات التعاون الثنائي، في وقتٍ بدأ فيه مسؤولون عراقيون وأتراك، الترتيب للزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى العاصمة أنقرة في أيار/ مايو المقبل.
وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، فإن السفير محمد حسين محمد بحر العلوم، وكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الثنائية، ترأس الجانب العراقي في الاجتماع، فيما ترأس الجانب التركي نائب وزير الخارجية، نوح يلمَاز.
وشهد الاجتماع، وفق البيان «مناقشات معمّقة بشأن آليات تفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ولا سيما في مجالات المياه، والطاقة، والنقل، والاستثمار، إضافة إلى متابعة مخرجات زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق خلال العام الماضي، ونتائج أعمال اللجان الدائمة المشتركة المنبثقة عن الاتفاقية».
ويأتي هذا الاجتماع، حسب البيان، في سياق «التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، إلى العاصمة التركية أنقرة خلال شهر أيار المقبل، والتي يُتوقع أن تُشكّل محطة مهمة في مسار ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز أطر التعاون الإقليمي المشترك».
وقبل ذلك، نفّذ الوفد الدبلوماسي التركي سلسلة لقاءات مع مسؤولين عراقيين، من بينهم رئيس البرلمان محمود المشهداني.
بيان لمكتب رئيس السلطة التشريعية العراقية أفاد بأن المشهداني التقى في مكتبه الرسمي يلماز، يرافقه السفير التركي في بغداد أنيل بورا أنان، وعدد من أعضاء الوفد الدبلوماسي التركي.
و»جرى خلال اللقاء بحث عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين العراق وتركيا، وما يجمع البلدين من روابط متينة أساسها الجوار الجغرافي، والتقارب الثقافي، والوشائج التاريخية، فضلاً عن القيم الدينية والاجتماعية المشتركة».

في مجالات المياه والطاقة والنقل والاستثمار… والسوداني في أنقرة الشهر المقبل

وأكد الجانبان، حسب البيان، أهمية «تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يخدم مصلحة الشعبين ويحقق التنمية والاستقرار في المنطقة».
ووفق البيان فإن «اللقاء ناقش المستجدات على الساحة الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة، حيث دعا المشهداني إلى الوقف الفوري للحرب الجائرة على المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ» مؤكدًا أن «العراق يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه».
وبين أن «الطرفين شددا على ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي والإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، بما يسهم في حماية الأمن والسلم الأهلي في المنطقة» مشيرين إلى أن «استقرار الشرق الأوسط يستلزم تنسيقًا دائمًا وتفاهمًا مشتركًا بين الدول المعنية».
وفي ختام اللقاء، جدد المشهداني دعوته إلى أهمية «الحفاظ على السلم المجتمعي في المنطقة، وضرورة توحيد الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول سلمية للنزاعات» معبّرًا عن «تقديره للجهود التركية في دعم الاستقرار الإقليمي».
وقبل ذلك، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي ويلماز، أهمية استمرار التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وضبط الحدود.
وذكر المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي في بيان، أن الأعرجي استقبل يلماز» لافتا الى أنه «جرى خلال اللقاء، بحث متابعة مذكرات التفاهم والإجراءات الخاصة بتنفيذها بين البلدين، كما جرى بحث تعزيز علاقات التعاون والقضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك».
وأضاف أن «اللقاء شهد أيضاً التأكيد على بذل كافة الجهود لتعزيز العلاقات على المستوى الاستراتيجي، وأهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب وضبط الحدود».
وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد تسلّم دعوة رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لحضور اجتماع مجلس التعاون الإستراتيجي رفيع المستوى الذي سيعقد في تركيا في شهر أيار/ مايو المقبل، وذلك خلال استقباله سفير تركيا لدى العراق أنيل بورا إينان
وحسب بيان لمكتب السوداني، فإن الأخير أكد «تلبية الدعوة» مشيراً إلى «حرص الحكومة على إدامة زخم العلاقة مع تركيا، التي تشهد تنامياً على مختلف الصعد والمستويات».
ووجّه رئيس الوزراء العراقي بـ«تهيئة الملفات المشتركة التي تشمل مجالات الأمن، والمياه، والصناعة، والصناعات الحربية، والطاقة، والنقل، والتجارة، والتعليم العالي وملفات أخرى، من أجل أن تكون المخرجات متكاملة وبما يعزز التعاون ويحقق المصالح العليا للبلدين».
وفي حال تمّت زيارة السوداني إلى أنقرة، فإنها ستكون الزيارة الثالثة لرئيس الوزراء العراقي إلى تركيا منذ ترؤسه الحكومة العراقية، حيث زارها سابقاً في آذار/ مارس 2024 وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بينما أجرى أردوغان زيارة رسمية للعراق في نيسان/ أبريل 2024 هي الأولى له منذ 13 عاماً، وشهدت توقيع اتفاق استراتيجي بين بغداد وأنقرة.
وكان السفير العراقي في أنقرة، ماجد اللجماوي، قد أعلن مطلع نيسان/ أبريل الجاري، أن زيارة السوداني المرتقبة لتركيا ستشمل بحث ملفات عدة، منها طريق التنمية والطاقة والتجارة.
وقال حينها إن «هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وستسهم في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات جديدة».
وأضاف أن «المباحثات ستركز على عدد من الملفات الاستراتيجية، أبرزها مشروع طريق التنمية، الذي يعزز الترابط الاقتصادي ويؤسس لشراكة متينة بين العراق وتركيا، إضافة إلى ملفات الطاقة، والنقل، والتبادل التجاري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية