صوفيا: أكدت بلغاريا أنّها زوّدت دولة الإمارات بأسلحة تمّ نقلها لاحقا إلى السودان رغم الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على تصدير الأسلحة إلى هذا البلد، وفق تحقيق أجرته شبكة فرانس 24 ونُشر الجمعة.
وقالت شركة دوناريت (Dunarit) المصنّعة في بيان “تمّ استلام المنتجات بالكامل من قبل وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة”.
ونشرت الشركة نسخة من شهادة مؤرّخة في آب/أغسطس 2020 تتعلّق بطلب القوات المسلّحة الإماراتية شراء 15 ألف قذيفة هاون من عيار 81 ملم، وذلك “لتبديد أي شكوك بشأن شرعية الموقف البلغاري في هذه المسألة”، حسبما أفادت دوناريت.
(6 – 7)
يُظهر موقع Dunarit الإلكتروني أن الشركة تصنع بالفعل قذائف هاون شديدة الانفجار عيار 81 ملم. كما أن صورًا على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي تظهر قذائف هاون معبأة في صناديق خشبية مطابقة لتلك التي ظهرت في الفيديو.
📌 رئيس الشركة لا ينفي
اتصل فريقنا بمدير شركة… pic.twitter.com/lPKkcCXLv8
— يوسف النعمة (@YousifAlneima) April 17, 2025
كذلك، نقلت وكالة الأنباء البلغارية عن وزارة الاقتصاد البلغارية نفيَها أي انتهاك للحظر الأوروبي على تصدير الأسلحة للسودان.
وقالت الوزارة إنّ تصريح التصدير مُنح “لجهة حكومية في دولة لا تخضع لعقوبات الأمم المتحدة”.
وأفادت شبكة فرانس 24 في تحقيقها بأنّ الأسلحة ظهرت في مقطع فيديو نشره في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مسلّحون سودانيون قالوا إنّها كانت مخصّصة لقوات الدعم السريع.
🟥🟥 ثريد (1 – 7) |
الخميس 17 أبريل 2025
📌 تقرير فرانس 24 (1/5): الأسلحة الأوروبية في السودان: قذائف هاون بلغارية في صحراء دارفور.
📌 الأسلحة التي استولت عليها القوات المشتركة، تبيّن أنها قادمة من الاتحاد الأوروبي.
📌 قذائف Dunarit لم تُصدّر مباشرة إلى السودان، بل بيعت لشركة… pic.twitter.com/aEpoKH0RTR— يوسف النعمة (@YousifAlneima) April 17, 2025
واندلعت الحرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، في 15 نيسان/أبريل 2023، على خلفية صراع على السلطة بين الحليفين السابقين، وحوّلت البلاد إلى مناطق نفوذ تواجه أزمة إنسانية تعدّ من الأسوأ على مر الأعوام.
وأدّى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، وفقا للأمم المتحدة.
ويتهم الجيش السوداني دولة الإمارات بدعم قوات الدعم السريع عبر تزويدها بالأسلحة، الأمر الذي تنفيه هذه القوات وأبو ظبي.
وفي منتصف نيسان/أبريل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه جراء تدفّق الأسلحة والمسلّحين إلى السودان، مشيرا إلى أنّ هذا الأمر يسمح باستمرار الحرب “الوحشية” التي بدأت قبل عامين.
وفي بداية العام 2024، أدان خبراء مكلّفون من قبل مجلس الأمن الدولي بمراقبة نظام العقوبات، انتهاكات حظر الأسلحة وتحدثوا بشكل خاص عن طريق إمداد من أبو ظبي إلى دارفور (غرب السودان) عبر تشاد.
(أ ف ب)