الخرطوم-“القدس العربي”: أحداث مروعة يشهدها إقليم دارفور الواقع غرب السودان، بينما تتصاعد المعارك في البلاد منذ نيسان/ابريل 2023. وفي وقت تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور منذ نحو عام، ما تزال تلاحقها اتهامات بارتكاب جريمة إبادة جماعية ضد إثنية المساليت، في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، فضلا عن الهجمات على معسكرات النازحين وجرائم تصفية السكان المحليين على أساس عرقي.
وفي أعقاب هجمات عنيفة على مدينة الفاشر ومعسكر زمزم للنازحين الواقع جنوبها، قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن ما لا يقل عن 481 مدنيًا قتلوا في شمال دارفور منذ 10 نيسان/ابريل الجاري، مرجحة أن تكون الأعداد الحقيقية أكبر بكثير.
وتحاول قوات الدعم السريع السيطرة على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، حيث تسعى لتشكيل حكومة موازية من هناك، بينما يبدو المستقبل مجهولا للقبائل الأفريقية التي نزحت أعداد كبيرة منها بعد سيطرة قوات الدعم السريع على قراهم ومدنهم.
والأسبوع قبل الماضي اجتاحت قوات الدعم السريع، مخيم زمزم للنازحين الذي يبعد 12 كيلو مترا جنوب الفاشر. لتلاحقها مجددا اتهامات بارتكاب جرائم قتل واسعة النطاق ضد سكان المعسكر الذين ينتمون إلى الإثنيات الأفريقية في إقليم دارفور، فضلا عن انتزاع الأوراق الثبوتية ونهب ممتلكات الذين فروا من المعسكر، إلى مدينة الفاشر ومحلية طويلة.
وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، الجمعة 25 نيسان/ابريل، عن قلقه البالغ إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان في مدينة الفاشر ومحيطها، حيث تتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، والهجمات على العاملين في المجال الإنساني، وحالات العنف الجنسي، مع تكثيف قوات الدعم السريع هجومها على المدينة ومخيمات النازحين القريبة.
وأبدى قلقه إزاء التقارير بتزايد العنف الجنسي والتجنيد القسري واستهداف المدنيين بواسطة قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن الهجمات الأخيرة لقوات الدعم السريع أسفرت عن موجة نزوح واسعة النطاق.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن “أنظمة مساعدة الضحايا في العديد من المناطق على وشك الانهيار، والعاملون الطبيون أنفسهم معرضون للخطر، حتى مصادر المياه تعرضت لهجمات متعمدة” مضيفا: “أن معاناة الشعب السوداني يصعب تصورها، وأصعب فهمها، بل يستحيل قبولها”.
وتتحدث الإحصاءات الحكومية في السودان عن مقتل أكثر من 600 شخص في مدينة الفاشر ومعسكر زمزم للنازحين، خلال الأيام العشرة الماضية، متهمة الدعم السريع باستهداف السكان المحليين على أساس عرقي.
إبادة جماعية
في كانون الأول/ديسمبر الماضي، خاطب سلطان قبائل المساليت التي تعد من أكبر المكونات السكانية في غرب دارفور، مجلس الأمن الدولي، متهما قوات الدعم السريع بقتل وتشريد آلاف المدنيين المساليت في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وفي 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن القلق البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها قتلت مئات المدنيين من مجتمعات المساليت في معسكر اردمتا للنازحين غرب دارفور.
ولفتت إلى أن ذلك يعد الهجوم الجماعي الثاني بدوافع عرقية على المدنيين المساليت في غرب دارفور خلال بضعة أشهر فقط، بعد مقتل المئات من الرجال والنساء والأطفال المساليت بمن فيهم والي غرب دارفور السابق، خميس عبد الله أبكر في الفترة بين آيار/مايو وحزيران/يونيو من ذات العام.
وقتها قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن المعلومات الأولية التي تم الحصول عليها من الناجين والشهود تفيد بأن المدنيين المساليت “عانوا ستة أيام من الرعب على أيدي قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها بعد سيطرتها على قاعدة للجيش السوداني في أردمتا في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
احرقوا أحياء
وأشارت إلى أن الضحايا تم إعدامهم بإجراءات موجزة، بدون اتباع الإجراءات الواجبة أو حرقهم أحياء، وسط تقارير عن تعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي، ونزوح آلاف الأشخاص، بعضهم عبر الحدود إلى دولة تشاد الواقعة على الحدود الغربية للسودان.
وتواجه كذلك قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها اتهامات بنهب الممتلكات، وتعذيب النازحين، وإعدام العديد منهم قبل ترك جثثهم بدون دفنها في الشوارع في مخيمي أردمتا ودروتي للنازحين وحي الكبري. وذلك فضلا عن اعتقال مئات الرجال الذين ما يزال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا.
ودعت إلى وقف جميع الانتهاكات على الفور وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة “بعد تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة”.
وقال شهود عيان تحدثوا لـ”القدس العربي” إن قوات الدعم السريع كانت تتعمد ترك جثث ذويهم ملقية في الشوارع بدون دفن، في محاولة لنصب فخ لأبنائهم وأقاربهم، خاصة القادة البارزين في المساليت، ومن ثم تصفيتهم، حال ظهروا في محيط الجثث أو حاولوا دفنها. وأضاف أحدهم “لقد كان مروعا، أن يكون جثمان والدنا الذي قتل أثناء عودته من المسجد الذي تزامن مع اجتياح الدعم السريع للجنينة- كان أحد قادة المساليت- ملقيا على الأرض لأيام ونحن لا نستطيع دفنه وإكرامه، لقد كان الاقتراب منه يعني جثة أخرى ملقية إلى جواره”.
مقتل والي غرب دارفور
في 14 حزيران/يونيو 2023، قتل والي ولاية غرب دارفور، خميس أبكر على نحو مروع، حيث تم اختطافه وإطلاق النار عليه ومن ثم التمثيل بجثته.
وقبل مقتله بساعات، اتهم أبكر في تصريحات، قوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة موالية لها بارتكاب انتهاكات واسعة وجرائم إبادة جماعية في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
بعدها انتشر فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي أظهر القيادي في قوات الدعم السريع عبد الرحمن جمعة ضمن مجموعة من قواته تقتاد رجلا معتقلا يرتدي خوذة واقية لم تظهر ملامحه. قالت وسائل إعلام محلية أنه الوالي خميس أبكر.
وعلى نحو مروع، انتشر فيديو آخر، أظهر عملية التمثيل بجثمان أبكر الذي كان مضرجا بالدماء ومصابا بطلقات في الرأس وأجزاء أخرى من جسده. وكانت مجموعة ترتدي زي الدعم السريع تحتفل بموته بينما كان ملقيا على الأرض. لم يظهر الفيديو وجوه تلك المجموعة.
أبكر كان يتزعم حركة التحالف السوداني، من الحركات الموقعة على اتفاق سلام جوبا مع الحكومة الانتقالية السودانية، في تشرين الأول/أكتوبر 2020.
بُعد عرقي
وقتها أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن الجزع إزاء مقتل والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر بعد ساعات من اعتقاله من قبل قوات الدعم السريع في الجنينة عاصمة الولاية.
وقال جيريمي لورانس المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الصراع في غرب دارفور يتخذ بعدا عرقيا حيث “تستهدف ميليشيا الرزيقات (العربية) وغيرها من الميليشيات المتحالفة معها، مدعومة بقوات الدعم السريع، مجتمع المساليت”.
وأشار إلى أن مقتل الوالي، المنتمي إلى المساليت، جاء بعد ساعات من انتقاده لقوات الدعم السريع في حوار تلفزيوني حول الهجمات المستمرة من ميليشيات “عربية” يحشدها الدعم السريع ضد المساليت واستهداف البنية التحتية الحيوية في الجنينة، حيث وصف الوالي الوضع بأنه “يفوق الوصف”.
وشدد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل خميس، بمن في ذلك من يتحملون مسؤولية القيادة. وقال “إلى جانب مسؤولية الجناة المباشرين، كان الوالي أبكر معتقلا لدى قوات الدعم السريع وكانت مسؤوليتهم تحتم إبقاءه آمنا”.
وأضاف المتحدث أن مقتل أبكر هو ثاني عملية قتل تستهدف شخصية بارزة في الجنينة في غضون أيام، بعد مقتل طارق عبد الرحمن بحر الدين الأخ الأكبر للزعيم التقليدي للمساليت (سلطان دار المساليت).
وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ بشأن تصاعد خطاب الكراهية في غرب دارفور، الذي قد يغذي التوترات ويفاقمها، داعيا إلى تحقيق العدالة والمساءلة عن أعمال القتل خارج نطاق القضاء وجميع الانتهاكات الأخرى التي حدثت أثناء الصراع الجاري.
ودعا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في الجنينة وجميع أنحاء السودان وإقامة ممر إنساني فورا بين تشاد والجنينة، وممر آمن للمدنيين كي يغادروا مناطق الصراع، مشيرا إلى أن الجنينة تتعرض لهجمات واسعة النطاق ومتكررة من قوات الدعم السريع والمقاتلين المتحالفين معها منذ 24 نيسان/ابريل 2023.
وقال إن القوات التي يتزعمها محمد حمدان دقلو “حميدتي” تستهدف المناطق التي يقطنها المساليت، ويمنعون حركة الناس والبضائع والمساعدات الإنسانية ويدمرون البنية الأساسية، مشيرا إلى أن كل ذلك يحدث في ظل قطع الاتصالات منذ التاسع عشر من أيار/مايو.
تصفية مواطنين في المالحة
في 23 آذار/مارس 2025 قالت شبكة أطباء السودان إن الدعم السريع نفذت عمليات تصفية جماعية ضد مواطني منطقة المالحة على أساس إثني، حيث أكدت عمليات الرصد الأولية مقتل 48 شخصا وإصابة 63 آخرين أثناء الهجوم على المنطقة.
وحذرت شبكة أطباء السودان من عمليات القتل الجماعي على أساس إثني متهمة الدعم السريع بتنفيذها، منوهة أن ذلك يساهم في تعقيد الأوضاع بالإقليم ويحول الحرب إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر.
وأبدت الشبكة خشيتها من تكرار مجزرة قبائل المساليت في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك السريع لمنع تكرار التجربة بولاية شمال دارفور.
المحكمة الجنائية الدولية
وفي تموز/يوليو 2023 أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان عن فتح تحقيق جديد بشأن جرائم حرب وقعت في ولاية غرب دارفور يُزعم أن مرتكبيها عناصر يتبعون لقوات الدعم السريع.
وقال خان في تقريره لمجلس الأمن الدولي: “نحقق في مزاعم مقتل 87 مدنياً على أيدي قوات الدعم السريع في ولاية غرب دارفور”.
وأشارت تقارير، إلى دفن ما لا يقل عن 37 جثة في 20 حزيران/يونيو الماضي، في مقبرة بعمق متر واحد تقريباً في منطقة مكشوفة تسمى التراب الأحمر بمنطقة الرانقا على بعد كيلومترين شمال غرب المقر الرئيسي لشرطة الاحتياطي المركزي غرب الجنينة. كما دُفنت 50 جثة أخرى بنفس الموقع في 21 حزيران/يونيو وضمن الذين دفنوا، جثث سبعة نساء وسبعة أطفال.
وقال المدعي العام في تقريره لمجلس الأمن الدولي: “الحقيقة أننا نواجه، في هذا المجلس السماح بتكرار التاريخ، التاريخ المروع نفسه الذي أدى إلى فتح التحقيق الأول في دارفور قبل نحو عقدين من الزمن”. إلا أن الأمور تصاعدت لاحقا، حيث تواجه الدعم السريع اتهامات بقتل الآلاف في الجنينة.
إبادة في الجنينة
في آيار/مايو الماضي، نشرت هيومن رايتس ووتش تقرير، يحمل “حميدتي” وعددا من قادة “الدعم” مسؤولية الإبادة الجماعية في الجنينة.
وقالت إن هجمات قوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة المتحالفة معها في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، قتلت آلاف الأشخاص على الأقل وخلّفت مئات آلاف اللاجئين في الفترة من نيسان/ابريل إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
وحددت قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم حمدان دقلو، وقائد قوات الدعم السريع في غرب دارفور جمعة بارك الله باعتبارهم من يتحملون مسؤولية قيادة القوات التي نفذت هذه الجرائم. كما حددت هيومن رايتس ووتش حلفاء قوات الدعم السريع، بمن فيهم قائد جماعة تمازج المسلحة وزعيمين قبليَّين عربيَّين، على أنهم يتحملون المسؤولية عن مقاتلين ارتكبوا جرائم خطيرة.
تطهير عرقي
وقالت إن القوات التي يتزعمها محمد حمدان دقلو “حميدتي” ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب واسعة النطاق في سياق حملة تطهير عرقي ضد إثنية المساليت وغيرهم من السكان غير العرب في الجنينة وما حولها.
وأشارت إلى تعرض النساء والفتيات للاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، وتعرض المعتقلون للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، مضيفة: دمر المهاجمون بشكل منهجي البنية التحتية المدنية الحيوية، واستهدفوا الأحياء والمواقع، بما فيها المدارس، في المجتمعات النازحة التي تتشكل غالبيتها من المساليت. نهبوا على نطاق واسع؛ وأحرقوا الأحياء وقصفوها وهدموها كليا، بعد إفراغها من سكانها.
وأضافت أن هذه الأفعال ارتُكبت ضمن هجوم واسع النطاق ومنهجي موجه ضد المساليت وغيرهم من السكان المدنيين غير العرب في الأحياء ذات الأغلبية من المساليت، مشيرة إلى أنها تشكل أيضا جرائم ضد الإنسانية تتمثل في القتل والتعذيب والاضطهاد والنقل القسري بحق السكان المدنيين.
إجراءات عقابية
في 19 نيسان/ابريل الجاري طالبت وزارة الخارجية السودانية، مجلس الأمن الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد الدعم السريع وراعيتها الإقليمية ــ في إشارة إلى الإمارات ــ لفك الحصار عن الفاشر، محذرة من تكرار ما حدث في الجنينة.
واعتمد مجلس الأمن الدولي في 13 حزيران/يونيو 2024 القرار رقم 2736، الذي يُطالب الدعم السريع بوقف حصارها للفاشر وخفض التصعيد في المدينة ومحيطها وسحب جميع المقاتلين الذين يهددون أمن المدنيين.
اتهامات للإمارات
وتتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات بتمويل الحرب ضد السودان وتوفير الدعم المالي والعسكري لقوات الدعم السريع التي استخدمت في ارتكاب الإبادة الجماعية ضد إثنية المساليت ضمن انتهاكات وجرائم واسعة في دارفور وجميع أنحاء البلاد.
وانطلقت الخميس 10 نيسان/ابريل الجاري جلسات محكمة العدل الدولية المعنية بشكوى السودان ضد دولة الإمارات، حيث يتهمها بدعم الإبادة الجماعية ضد قبائل المساليت غرب دارفور، عبر إمداد قوات الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة في الحرب المندلعة في البلاد منذ منتصف نيسان/ابريل 2023.
وعقدت المحكمة من مقرها في مدينة لاهاي الهولندية، جلستي استماع بالخصوص.
وقال ممثل السودان في محكمة العدل الدولية، إن الإبادة الجماعية ضد قبائل المساليت ما كانت لتحدث بدون دعم دولة الإمارات لقوات الدعم السريع، مشيرا إلى مقتل الآلاف من المساليت وارتكاب جرائم إغتصاب وتهجير قسري ضد الأهالي والتعدي على الممتلكات الخاصة والعامة في أنحاء البلاد المختلفة.
وأضاف: “إبادة جماعية ترتكب ضد مجموعة المساليت في غرب السودان من قبل الدعم السريع بدعم من دولة الإمارات” متهما إياها بالدعم اللوجيستي المستمر وإرسال الأسلحة الثقيلة جوا وبرا للقوات التي يتزعمها محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وطالب السودان المحكمة بفرض تدابير عاجلة مؤقتة ضد الإمارات خلال سير جلسات المحكمة، وفقًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بمجموعة المساليت في السودان.
ويتهم السودان الإمارات بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية من خلال دعم قوات الدعم السريع التي ارتكبت فظائع وتسببت في نزوح واسع النطاق، بما يتضمن أدلة وتقارير تحقيقية مفصلة وبيانات الأقمار الصناعية.
وطلب السودان المقدم أمام محكمة العدل الدولية يتعلق “بأفعال” الدعم السريع وتشمل، الإبادة الجماعية، والقتل، وسرقة الممتلكات، والاغتصاب والتهجير القسري، والتعدي على ممتلكات الغير، وتخريب الممتلكات العامة وانتهاك حقوق الإنسان.
محكمة الإرهاب
بالتزامن بدأت محكمة الإرهاب السودانية، الأحد الماضي، جلسات محاكمة زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” و15 من قادة قواته في قضية اغتيال والي غرب دارفور السابق خميس أبكر والتمثيل بجثته.
ورفع ملف القضية للمحكمة للنظر في الدعوى المحالة لها من اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني لمحاكمتهم غيابياً بموجب المادة (1/1/134) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.
وتضم قائمة المتهمين بالإضافة إلى “حميدتي” أخويه عبد الرحيم والقوني وقائد قوات الدعم السريع في ولاية غرب دارفور في ذلك الوقت عبد الرحمن جمعة فضلا عن قادة آخرين بينهم تجاني الطاهر كرشوم بله وإدريس حسن إبراهيم هارون وحمدان الغالي أصيل.
ووجهت محكمة الإرهاب السودانية لزعيم قوات الدعم السريع وبقية المتهمين، تهم الاشتراك الجنائي والتحريض والاتفاق الجنائي والمعاونة بالإضافة إلى إثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري. وشملت الاتهامات التعدي على الموتى والحجز غير المشروع والحرب ضد الأشخاص.