حدود التجارة: العالم كاملا أم العالم إلا الربع؟

إبراهيم نوار
حجم الخط
1

تطورت التجارة بين شعوب الأرض من دون الولايات المتحدة طوال التاريخ، باستثناء فترة القرنين ونصف القرن الأخيرة، فهل يستطيع العالم أن يعيش من دون التجارة معها إذا قررت هي قطع نفسها عنه؟ هذا سؤال يطرح نفسه بقوة منذ إعلان «الاستقلال الثاني» للولايات المتحدة أو ما أطلق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «يوم التحرير» في 2 نيسان/أبريل الحالي (لاحظ أنه تجنب أن يكون الإعلان في يوم كذبة أبريل منعا للسخرية من انعدام مصداقيته). المدة الزمنية الفاصلة بين الاستقلال الأول عن بريطانيا العظمى 1776، والاستقلال الثاني عن العالم 2025، تبلغ 249 عاما، وهي فترة تمكنت فيها الولايات المتحدة، بفضل تجارتها مع العالم، أن تصبح القوة المهيمنة سياسيا واقتصاديا وعسكريا. ومن المفارقات التي تدعو للتساؤل، أنها، بعد أن احتلت هذه المكانة، تنقلب على قواعد النظام العالمي الذي ساعدها على تحقيقها. وإذا كان الرئيس الأمريكي الحالي قد جاء إلى منصبه مدعوما بتأييد أغلبية الناخبين الأمريكيين، فإننا سنفترض أن سياساته الاقتصادية لا تعبر عن خيارات شخصية، خصوصا وأنه عاد إلى الحكم بعد تجربة فاشلة 2017 – 2021 بدأ فيها الحرب التجارية، وخسر في نهايتها مقعده في البيت الأبيض. الحقيقة أن خيارات ترامب السياسية والاقتصادية تعبر عن تيار «قومي شعبوي» في الولايات المتحدة والعالم. هذا التيار يحكم في الأرجنتين والمجر وإسرائيل، وحكم سابقا في البرازيل، ويشارك أو يقترب من المشاركة في الحكم، على المستويات المحلية والوطنية، في دول أخرى منها ألمانيا والنمسا وفرنسا. ويسعى التيار القومي الشعبوي في العالم إلى قتل العولمة، وإنهاء النظام الليبرالي العالمي، لصالح إقامة عالم قومي النزعة، تتحكم فيه السياسات الاقتصادية الحمائية. يقرر ديفيد روش خبير الاستراتيجيات المالية في شركة كوانتوم ستراتيجي، وهي شركة عالمية للتحليل المالي، ومقرها سنغافورة (مركز الأطلانطيك 7 من الشهر الحالي) بعد دراسة قرارات ترامب وتداعياتها الأولية، أن الرئيس الأمريكي يهدف إلى تحقيق هدفين: الأول هو تدمير النظام العالمي الليبرالي والتخلي عن التحالفات الأمريكية التي تُشكله، والثاني هو القضاء على العولمة واستبدالها بنموذج اقتصادي قومي. وأن الأداة الرئيسية لتحقيق هذه الأهداف هي سياسة جيو اقتصادية تسعى إلى تعظيم المكاسب الاقتصادية القومية للولايات المتحدة مهما كانت تكلفتها على العالم. ومع ذلك فإن المسألة في نظر كثير من الاقتصاديين وعلماء السياسة والشؤون الاستراتيجية تتجاوز مجرد إعلان حرب تجارية على العالم؛ فالحرب التجارية التي أعلنها ترامب لا تتعلق بصراع أمريكا مع الصين، ولا باختلاف مصالحها مع دول حلف الأطلنطي، ولا بتناقضاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية مع «عالم الجنوب»، بل إنها ضدهم جميعا في وقت واحد. وقد قلنا من قبل إن شعار هذه السياسة هو: «يموت العالم.. وتحيا الولايات المتحدة». ويعتقد ترامب، ويشاركه في هذا الاعتقاد جمهور من الأمريكيين، أن العالم يجب أن يدفع للولايات المتحدة ثمن عجزها التجاري والمالي والصناعي والاستراتيجي، الذي تفاقمت أعراضه بشدة منذ الأزمة الاقتصادية 2008.
يقول ألكسندر غراي، رئيس أركان مجلس الأمن القومي الأمريكي 2019 – 2021، إن فرض تعريفة جمركية شاملة بنسبة 10 في المئة، ورسوما جمركية بنسب مختلفة وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل على العديد من الدول، يعبر عن رغبة أمريكا الجوهرية في تحقيق العدالة التجارية، وأن ذلك دفع عشرات الدول إلى طاولة المفاوضات، سعياً للتوصل إلى صفقات جديدة. ويؤكد غراي إن وجود قطاع صناعي ينبض بالحياة، محمي بسياسات تجارية، وصفها بأنها «حكيمة»، سيكون له آثار اجتماعية واقتصادية إيجابية على المجتمعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ويؤكد أنه بدون سياسة جمركية تُعيد توجيه القدرة التصنيعية بشكل جذري نحو الولايات المتحدة، لن يتمكن الجيش الأمريكي من الصمود في صراع طويل الأمد مع خصمه الأكبر، الحزب الشيوعي الصيني. ويقرر غراي أن أجندة ترامب الجمركية ليست مجرد خيار سياسي؛ بل هي ضرورية لأمن الولايات المتحدة وسلامتها في العقود المقبلة. ويؤكد مقال غراي «ناشيونال إنتريست في 14 من الشهر الحالي»، ما ذكرناه من أن هناك قطاعا من الاقتصاديين والمسؤولين السابقين المنتمين إلى التيار القومي الشعبوى يدافعون بقوة عن سياسة ترامب التجارية باعتبارها الوصفة السحرية التي ستعيد لأمريكا هيمنها على العالم في مجالات الصناعة ومصادر تراكم الثروة. ولكننا سوف نرى كيف أنها منذ حل موعد تطبيقها واجهت مقاومة شديدة من الداخل والخارج أدت إلى تجميد الرسوم بنسبة 10 في المئة لمدة 90 يوما على الأقل، بحجة السماح للدول المتضررة بإجراء مفاوضات للتوصل إلى صفقات تجارية منفصلة مع الإدارة الأمريكية. كما اضطر الرئيس الأمريكي إلى التراجع عن فرض رسوم تجارية انتقامية على عدد من السلع الصينية التكنولوجية مثل أجهزة الكمبيوتر والرقائق الإلكترونية وأجهزة الموبايل الذكية، وهي سلع فقدت الولايات المتحدة مزايا إنتاجها لصالح الصين، كما يجري أيضا إعادة تقييم الرسوم على السيارات، وهي الصناعة الرئيسية التي يعتقد ترامب أنها قاطرة إعادة تصنيع الاقتصاد الأمريكي من جديد.

مخاطر الفشل الأمريكي

في تحليله للوضع الحالي يعتبر ديفيد روش أن تطبيق تعريفات ترامب الجديدة، يؤدي إلى تدمير العلاقات داخل التحالف الغربي وفي العالم، وهما من وجهة نظره «أمران مُخربان بطبيعتهما، وفوضويان في التنفيذ». وأنهما يحملان «نوعية سياسية سيئة للغاية إلى حد أنها ستُعمّق الخسائر الناجمة عن العيوب الجوهرية للرسوم الجمركية، ما قد يُخلصنا من نفوذ ترامب أسرع مما نتوقع». ثم يتساءل عما قد يأتي بعد ذلك، ليقدم لنا نتيجته الصادمة المفزعة: «أن ترامب هو نتاج الشعبوية. وقد يؤدي الاستقطاب الحاد في المجتمع الأمريكي إلى ما هو أسوأ بعده. لهذا السبب وحده، فإنه لا مجال للتراجع: لقد انتهى النظام العالمي الليبرالي والعولمة». وليست هناك غرابة من الناحية التاريخية فيما استنتجه روش، فقد أدت الحرب العالمية الأولى إلى إنهاء النظام العالمي السابق لها. وكانت تلك الحرب نتيجة المنافسة الاقتصادية على اقتسام العالم بين القوى الاستعمارية البحرية الجديدة مثل بريطانيا وفرنسا من ناحية، والقوى الإمبراطورية البرية القديمة مثل روسيا وألمانيا وتركيا من ناحية أخرى. كما كانت الحرب العالمية الثانية، التي أنهت النظام السابق عليها وأقامت نظاما عالميا جديدا إحدى نتائج التحدي الألماني لما أسفرت عنه الحرب العالمية الأولى، حيث شكلت القوة الاقتصادية المتنامية لألمانيا تحديًا للهيمنة البريطانية والفرنسية على القارة الأوروبية والعالم (الاستعمار القديم)، بينما شكلت العقوبات التجارية المفروضة على اليابان عاملا رئيسيا من عوامل امتداد الحرب إلى آسيا. وجاءت نتائج الحرب العالمية الثانية بنظام عالمي جديد، يبدو أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة الآن. وإذا طالت الحرب التجارية فإنها ستعيد إلى الذاكرة تاريخ حرب الأفيون الطويلة التي خاضتها بريطانيا ضد الصين 1839- 1860 بسبب عجزها عن إصلاح الخلل في ميزانها التجاري، فلجأت إلى ترويج الأفيون بين الصينيين لتمويل استيراد الشاي.
الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب لن تُحقق النتائج المرجوة من إعادة التفوق الصناعي إلى الولايات المتحدة، ولا معالجة عجز الموازنة الفدرالية، ولا معالجة العجز التجاري المزمن. ذلك أن الاقتصاد الأمريكي يعاني من عجز ادخاري هيكلي، يتجلى في عجز مالي في الميزانية وعجز تجاري مزمن، ودين حكومي يبلغ حوالي 36 تريليون دولار، الأمر الذي يضع ذلك البلد في موضع شديد الحساسية بالنسبة لتدفقات الاستثمار في سندات الخزانة التي تستخدم في تمويل الدين. ويبين مؤشر صافي الاستثمار الدولي «NIIP» الذي يمثل الفرق بين الأصول الأجنبية والالتزامات تجاه الخارج، ارتفاع عجز صافي الأصول إلى ما يعادل 90 في المئة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، ما يجعل الولايات المتحدة واحدة من الدول الأكثر مديونية في العالم. وتعتمد الحكومة الأمريكية على إصدار سندات دين ورقية للحصول على أموال لدفع ثمن السلع المصنعة التي لا تستثمر في إنتاجها وإنما تشتريها من الخارج. ولا بأس في ذلك، طالما أن الدولار الأمريكي هو عملة الاحتياطي العالمي، وأن الشركاء التجاريين على استعداد لحيازته من خلال شراء سندات الخزانة. لكن بسبب الحرب التجارية، تعرضت سوق السندات الأمريكية التي تبلغ قيمتها حوالي 29 تريليون دولار لتقلبات حادة. ويخشى مديرو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن يؤدي استمرار هذه التقلبات إلى تعطيل تدفق الأموال اللازمة لتمويل السندات. بل إن الركود المتوقع بسبب اضطراب سلاسل القيمة والإمدادات، قد يؤدي إلى رفع عجز الموازنة من 6 في المئة إلى أكثر من 7-8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، خصوصا إذا نفذ ترامب تعهده بتخفيض الضرائب.
ولا تبدو الصورة مطَمْئنة على الإطلاق بالنسبة لمستقبل الاقتصاد الأمريكي في ظل الحرب التجارية. وربما يكون ذلك أحد الأسباب التي دعت ترامب إلى تجميد بعض قراراته في شأن الحرب التجارية لمدة 90 يوما، رغم استمرار التصعيد ضد الصين، والإبقاء على رسوم ثقيلة الوطأة على كل من كندا والمكسيك. يقول جاكوب هليبرتون رئيس تحرير مجلة «ناشيونال إنتريست» (10 من الشهر الحالي) إن ترامب ربما أدرك متأخرا، بعد أيام من إعلان الحرب التجارية، أن بدء تلك الحرب هو أسهل بكثير من إنهائها بنجاح. ولا يبدو أن لدى الرئيس الأمريكي استراتيجية واضحة للخروج من الحرب التجارية وإنهائها بنجاح، وهو ما يمثل عجزا استراتيجيا فادحا في خطة الحرب نفسها، ما يمنح خصومه وأصدقاءه فرصه أكبر لمواجهته بنجاح، وهو أمر يتجلى بوضوح في موقف الصين التي أعلنت أنها مستمرة في «القتال حتى النهاية». هذا الوضع في مصلحة الضحايا الذين يستهدفهم ترامب من شأنه أن يعجل بهزيمته، أو يدفع به إلى مغامرة عبثية لا تدفع الولايات المتحدة تكلفتها وحدها، وإنما يتحملها العالم أيضا. يقول آدم بوزين رئيس معهد بيترسون للدراسات الاقتصادية (9 من الشهر الحالي) إنه عندما يتعلق الأمر بالحرب الحقيقية، فإنه إذا كان لديك سبب للخوف من الغزو الأجنبي، سيكون من الانتحار استفزاز خصمك قبل أن تتسلح لمواجهته. وذكر أن هذا هو جوهر ما يُهدد به الاقتصاد الأمريكي بسبب حرب ترامب التجارية. وأوضح إنه بما أن الاقتصاد الأمريكي يعتمد كلياً على المصادر الصينية للسلع الحيوية (مخزونات الأدوية، والرقائق الإلكترونية الرخيصة، والمعادن الأساسية)، فإن إعلان الحرب التجارية قبل ضمان وجود موردين بدلاء، أو إنتاج محلي كافٍ يُعدّ تهورًا كبيرًا. وبغير ذلك، فإن قرارات ترامب تحقق الضرر نفسه الذي يدّعي أنه يستخدمها لمنعه. ويُجمِل مقال بوزين المنشور في العدد الجديد من مجلة «الشؤون الخارجية» أهم الحجج التي تؤكد ضيق الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأمريكي، ويبيّن فساد المنطق الذي تقوم عليه الحرب التجاري.

فساد منطق الحرب التجارية

أوضح بوزين أن إدارة ترامب تعتقد أنها تمتلك ما يُطلق عليه أساتذة نظرية الألعاب «game theory» هيمنة التصعيد escalation dominance في مواجهة الصين وأي اقتصاد آخر تعاني من عجز تجاري ثنائي معه. وتعني «هيمنة التصعيد»، على حد تعبير تقرير صادر عن مؤسسة راند، أن «الطرف المهاجم تكون لديه القدرة على تصعيد الصراع بطرق تُلحِق الضرر بالخصم أو تُكلّفه الكثير، بينما لا يستطيع الخصم فعل الشيء نفسه في المقابل». إذا كان منطق الإدارة صحيحًا، فإن الصين وكندا وأي دولة أخرى تُعارض الرسوم الجمركية الأمريكية تُخاطر بتحمّل خسائر فادحة. ويرد بوزين بأن هذا المنطق خاطئ: فالصين هي من تمتلك هيمنة التصعيد في هذه الحرب التجارية. حيث تحصل الولايات المتحدة على سلع حيوية من الصين، لا يُمكن استبدالها في أي وقت قريب أو تصنيعها محليًا بأقل من تكلفة باهظة. المثال الأبرز حاليا الذي يشار إليه هو أن تكلفة إنتاج جهاز الآيفون بالكامل في أمريكا تقفز إلى أكثر من ثلاثة أمثال متوسط تكلفة الإنتاج في الصين. قد يكون تقليل الاعتماد على الصين سببًا للتحرك. ويؤكد بوزين أن خوض الحرب التجارية الحالية قبل الاستعداد بالبدائل هو وصفة لهزيمة شبه مؤكدة، بتكلفة باهظة. أو باستخدام معكوس لتصريح أطلقه سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي فإن «واشنطن، وليست بكين، هي التي تراهن بكل شيء على جهة خاسرة». كذلك فإن منطق إدارة ترامب يقوم على فرضية على أنه كلما زادت وارداتك، قلّت المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها! ولأن الولايات المتحدة تعاني من عجز تجاري مع الصين، حيث تستورد سلعًا وخدمات صينية أكثر مما تستورده الصين من السلع والخدمات الأمريكية، فإنها طبقا لتلك الفرضية تكون أقل عرضة للخطر. هذا خطأ واقعي، وليس مسألة رأي. فحظر التجارة يُضعف الدخل الحقيقي للدولة وقدرتها الشرائية؛ فالدول تُصدّر سلعا وخدمات لكسب المال اللازم لشراء سلع لا تملكها أو باهظة الثمن لتصنيعها محليا. هذا المنطق يجد شبيها له في بعض بلداننا العربية، مثل مصر، حيث يسود اعتقاد قوي بين المصرفيين وصانعي السياسة الاقتصادية بأن الطرف المدين هو أقوى من الطرف الدائن! ومن ثم فإنه يتم التوسع في الاستدانة بواسطة تلك البلدان، وهي غير مدركة لتداعياتها المدمرة على مستقبل الاقتصاد، من حيث افقادها القدرة على تحقيق التراكم الاقتصادي اللازم لتحقيق النمو في الأجل الطويل.
ويمضي تحليل بوزين إلى بيان أنه حتى في حال الاعتماد على مؤشرات الميزان التجاري الثنائي فقط، كما تفعل إدارة ترامب، فإن ذلك ينذر بالسوء للولايات المتحدة في حربها التجارية مع الصين. ففي عام 2024 بلغت صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات إلى الصين 199.2 مليار دولار، بينما بلغت وارداتها من الصين 462.5 مليار دولار، ما أدى إلى عجز تجاري قدره 263.3 مليار دولار. وبقدر ما يتنبأ الميزان التجاري الثنائي بالجانب الذي «سيفوز» في حرب تجارية، فإن الميزة تكون للاقتصاد صاحب الفائض، وليس الاقتصاد الذي يعاني من العجز. وإذا علمنا أن واردات الصين من الولايات المتحدة تتكون أساسا من الغاز المسال واللحوم والحبوب والأعلاف، فإنها تستطيع شراءها من مصادر أخرى بديلة، في حين أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة هائلة لتعويض توقف الإمدادات الصينية. وإذا عدنا إلى سؤال هذا المقال فإننا نقول إن الصين تستطيع أن تعيش بدون الصادرات الأمريكية، وأن 75 في المئة من الاقتصاد العالمي يستطيع أن يعيش من دون الـ 25 في المئة التي تسهم بها الولايات المتحدة، حتى وان كان ذلك مع بعض الخسائر. لكن الولايات المتحدة لن تستطيع أن تعيش بغير الصين، وسوف تنكمش إلى حجم بائس جدا، لأنها لن تستطيع تمويل استثمارات كافية لتحقيق مستوى الرفاهية الذي تعيش فيه حاليا، بل إن بؤسها يستفحل عندما نعلم أنه يتعين عليها أولا سداد الديون المستحقة عليها للعالم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية