كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قالت مصادر أمنية جزائرية لـ’القدس العربي’ إن الحركة الوطنية للقبائل العربية للدفاع عن أزواد وجهت تحذيرا شديد اللهجة لحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا بشأن الدبلوماسيين الجزائريين الذين لا يزالون محتجزين لديها في مالي، وذلك بعد بث الشريط الذي أرسلته الجماعة الخاطفة، والذي يظهر فيه نائب القنصل متوسلا الحكومة الجزائرية التدخل لإطلاق سراحه هو وزملائه.وأشارت المصادر ذاتها إلى أن رسالة التهديد بعث بها قائد أركان التنظيم المسلح التابع للقبائل العربية أحمد ولد سيدي محمد أبو بكر إلى قيادة جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، مؤكدا على أنه في حالة تعرض الدبلوماسيين الجزائريين إلى أي مكروه، فإن الحركة الوطنية للقبائل العربية ستنتقم من حركة التوحيد والجهاد، وأنها لن يكون بينها وبين هذه الأخيرة أي تفاوض أو لقاء في حالة ما إذا أصاب مكروه الدبلوماسيين الموجودين تحت سيطرتها منذ عدة أشهر.وذكرت أن وفدا عن القبائل العربية في مالي ينتظر أن يصل اليوم إلى العاصمة الجزائرية من أجل لقاء المسؤولين ومناقشة الوضع في مالي معهم، خاصة وأن هذه الحركة ترفع شعار نبذ الإرهاب والتطرف والحفاظ على الوحدة الترابية لمالي، علما وأن القبائل العربية نجحت في الوحدة فيما بينها، وفرضت نفسها كرقم أساسي في المعادلة الأمنية في مالي، خاصة في ظل تراجع حركة تحرير الأزواد أمام تقدم جماعة أنصار الدين المتحالفة مع حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.كما سيكون موضوع الرهائن الجزائريين الموجودين في قبضة جماعة التوحيد في صلب المحداثات التي ستكون لوفد القبائل العربية مع المسؤولين الجزائريين.وكانت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا قد هددت بقتل الدبلوماسيين الجزائريين الذين خطفتهم بمدينة غاو في نيسان (أبريل) الماضي، وذلك إذا لم تستجب الحكومة الجزائرية لطلبها المتمثل في الإفراج عن أبو إسحاق السوفي رئيس”اللجنة القضائية” في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ورفقائه في ظرف لا تزيد عن خمسة أيام.وطالب التنظيم الإرهابي في بيان أصدره بمبادلة الإرهابيين الذين اعتقلتهم السلطات الجزائرية مؤخرا، في الوقت الذي كانوا يقصدون فيه منطقة الساحل، مشددا على أن الحكومة الجزائرية رفضت العرض، وأنها ستتحمل كل تبعات هذا الرفض.جدير بالذكر أن أجهزة الأمن الجزائرية قد أوقفت ثلاثة إسلاميين مسلحين بينهم رئيس ‘اللجنة القضائية’ في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وذلك خلال عملية قامت بها القوات الخاصة في الجيش بجنوب الجزائر، ويعتبر رئيس ‘اللجنة القضائية’ ‘أميرا’ ذا أهمية كبيرة في التنظيم الارهابي، بسبب قربه من قائد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال المدعو أبو مصعب عبد الودود.