تسريب جديد لإدارة ترامب.. مشاركة وثائق حساسة مع موظفين فيدراليين وبطريقة غير مناسبة

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”: كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير أعدّته حنا نانتانسن، عن مشاركة وثائق حساسة، وبطريقة غير مناسبة، وصادرة عن البيت الأبيض، مع آلاف المستخدمين الفيدراليين، وتظهِر أنَّ إدارةَ الخدمات العامة، المسؤولة عن مشاركة المعلومات على غوغل درايف، أحدثُ مثال على التعامل مع الوثائق الحساسة في عهد جو بايدن ودونالد ترامب.

ويشير الكشف إلى أن الموظفين المحترفين في إدارة الخدمات العامة، التي تقدّم الدعم الإداري والتكنولوجي لمعظم البيروقراطية الفيدرالية، وتدير محفظة العقارات الحكومية، مسؤولون عن الإفراط في مشاركة المعلومات، ما أدّى إلى إعداد تقرير عن حادثة أمن سيبراني والتحقيق فيها، الأسبوع الماضي.

وتُظهر السجلات أن الموظفين شاركوا، عن غير قصد، ملفًا على غوغل درايف، يحتوي على مستندات حساسة، مع جميع موظفي إدارة الخدمات العامة، والذين يزيد عددهم عن 11,200 شخص، وفقًا لدليل الوكالة الإلكتروني. واحتوت المعلومات على تفاصيل عن اقتراح تركيب باب مقاوم للتفجيرات وتفصيله على مركز زوار البيت الأبيض، وذلك حسب السجلات، بالإضافة إلى معلومات حساب مصرفي لأحد البائعين الذين ساعدوا في مؤتمر صحافي لإدارة ترامب.

وتُعدّ حادثة غوغل درايف أحدث ثغرة أمنية رقمية في إدارة ترامب، ففي الشهر الماضي، أضاف مسؤولون كبار، وعن غير قصد، رئيس تحرير مجلة “ذي أتلانتك” إلى محادثة غير سرّية استُخدمت لمناقشة خطة عسكرية حساسة جدًا، وتتعلّق بالحملة الأمريكية ضد اليمن.

كما استخدم مستشارُ ترامب للأمن القومي وموظفوه حسابات شخصية على “جيميل” في اتصالاتهم الحكومية، وهو ما وصفه الخبراء بأنه غير آمن بما فيه الكفاية، وفقًا لما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” في حينه.

الصحيفة: الإفراط في المشاركة يشير أيضًا إلى نمط من سوء التعامل مع المعلومات الحساسة يمتد إلى عهدي ترامب وبايدن

لكن الإفراط في المشاركة، الذي استمر لأربع سنوات على الأقل، يشير أيضًا إلى نمط من سوء التعامل مع المعلومات الحساسة يمتد إلى عهدي ترامب وبايدن. وقد خلص تقرير للمستشار الخاص، العام الماضي، إلى أن بايدن احتفظ بوثائق ودفاتر سرية في منزله، وبإهمال.

ولم تحدد السجلات التي استعرضتها “واشنطن بوست” ما إذا كانت مخططات الجناحين الشرقي والغربي، أو تفاصيل الباب المقاوم للتفجير، أو المعلومات المصرفية، سرية.

ومن بين 15 ملفًا على غوغل درايف، كانت هناك تسعة معلَّمة بـ”معلومات غير سرية مراقبة”، وهو وصف يعني أنها غير سرية، لكن يجب حمايتها، حسب البروتوكول الحكومي. كما أن 10 ملفات أرسلتها إدارة الخدمات العامة، لم تُرسل للاطّلاع فقط، ولكن للتعديل.

وتعود السجلات لعام 2021، أي مع بداية إدارة بايدن، واستمرت حتى الآن، بما فيها ملف تمّت مشاركته الأسبوع الماضي.

وبحسب مسؤول مخضرم في إدارة الخدمات العامة، فإن الوكالة تستخدم برنامجًا يفحص بانتظام ملفات غوغل درايف الخاصة بها للكشف عن الملفات التي تتم مشاركتها بشكل غير مناسب وتأمينها.

وأضاف الموظف، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن إدارة الخدمات العامة تُجري أيضًا دورات تدريبية إلزامية سنوية للموظفين لتعليمهم أفضل الممارسات لمشاركة المستندات والحفاظ على الخصوصية.

وقال الموظف: “الضوابط الداخلية ليست مثالية، لكننا لا نترك الأمور تحدث دون تدقيق”. “ليس الأمر وكأننا لا نحاول التخفيف من حدة الأمور إذا ارتكب موظف خطأ”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية