لندن – “القدس العربي”:
أكد مقدم أهم برنامج رياضي على هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، غاري لينكر أنه سيدعم وبالتأكيد إعادة عرض فيلم سرده أطفال في غزة وسط الحرب.
وقال في مقابلة مطولة أجراها معه أمول راجان حول ظروف مغادرته بي بي سي والتوقف عن تقديم “ماتش أوف ذي داي” (مباراة اليوم) الشهير، إنه يؤيد 100% إعادة وضع الفيلم على خدمة آي بليير مرة أخرى: “أؤيد تماما إعادة عرض الفيلم الوثائقي” مضيفا: “أعتقد أن عليكم ترك الناس يقررون بأنفسهم، نحن بالغون ويجب أن يسمح لنا بمشاهدة مثل هذه الأشياء. إنه مؤثر جدا”.
وكان لينكر من بين 500 شخصية إعلامية ومختص في صناعة السينما والتلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى الذين دعوا بي بي سي إلى إعادة عرض فيلمها الوثائقي “غزة: كيف تنجو في محور حرب”. وجاء قرار الهيئة على خلفية حملة شنها مؤيدو إسرائيل واتهموا فيها الراوي الرئيسي للفيلم، الفتى عبد الله اليازوري، أن والده هو وزير زراعة في حكومة غزة التي تسيطر عليها حماس.
كان لينكر من بين 500 شخصية إعلامية ومختص في صناعة السينما والتلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى الذين دعوا بي بي سي إلى إعادة عرض فيلمها الوثائقي “غزة: كيف تنجو في محور حرب”
وبررت الهيئة سحب الفيلم بأنه إجراء مؤقت لحين التحقق من الاتهامات. وقد وصف سمير شاه، رئيس الهيئة إنتاج الفيلم في جلسة أمام نواب البرلمان الشهر الماضي بأنه “طعنة في الظهر”. وجاءت تصريحات لينكر في مقابلة مطولة حول أسباب مغادرته لبي بي سي التي أعلن عنها العام الماضي حيث قال إنه شعر أن الهيئة تريد منه المغادرة.
وقالت صحيفة “الغارديان” في تقرير أعده جيمي غريرسون إن لينكر تحدث عن رغبة الهيئة بجلب وجوه جديدة للبرنامج الذي سيقدمه في موسم 2025- 2026 كل من غابي لوغان وكيلي كيتس ومارك تشامبان، فيما سيغطي لينكر مباريات كأس الاتحاد الإنكليزي 2025- 2026 وكأس العالم في 2026.
وقال في المقابلة: “حان الوقت، لقد قدمته لوقت طويل وكان رائعا”. وعندما ضغط عليه أمول لتوضيح سبب مغادرته أجاب لينكر، 64 عاما “ربما أرادوا مغادرتي، وهناك شيء من هذا القبيل”. و”أعتقد أنهم يفضلون عدم تقديمي ماتش أوف ذي داي لعام أو عامين حتى يحضروا وجوها جديدة، ومن غير العادي أنني سأغطي كاس الاتحاد الإنكليزي وكأس العالم، وحتى أكون صريحا معك، فهذا يناسبني تماما”.
وقال مهاجم الفريق الإنكليزي السابق إن الفترة الجديدة المناسبة تعطي الهيئة الفرصة لتغيير شكل البرنامج الذي قدمه منذ عام 1999.
وكان لينكر من أكثر مقدمي البرامج في بي بي سي أجرا، ويقال إنه حصل على 1.35 مليون جنيه استرليني في عام 2023- 2024. وفي عام 2023، علق عمله في الهيئة لفترة وجيزة بعد منشورات على إكس، الذي كان يعرف بتويتر انتقد فيها سياسة الحكومة من طالبي اللجوء، وأثار جدلا حول تعبير مقدمي البرامج عن مواقف سياسية على منصات التواصل الاجتماعي. ووصف سياسة اللجوء التي انتهجتها الحكومة آنذاك بأنها “قاسية جدا”، وقال إن مقطع فيديو يروج لهذه السياسة استخدم لغة “لا تختلف كثيرا عن تلك التي استخدمتها ألمانيا في الثلاثينيات”. وأضاف أنه لم يندم على ما قاله لأنه كان محقا مع أن ما أراده لم يكن بهذا الحس.
وتساءل “هل سأفعل هذا مرة أخرى؟ لا، لن أفعل ذلك، بسبب كل الهراء الذي صاحب ذلك، لقد كان رد فعل بولغ فيه بشكل سخيف وردا على شخص وقح، وفي المقابل، لم أكن وقحا بشكل خاص”. وقال: “لكنني لن أفعل ذلك مرة أخرى بسبب كل الجلبة التي أعقبت ذلك، وأنا أحب بي بي سي، ولم يعجبني الضرر الذي ألحقته بها، ولكن هل أنا نادم على ذلك وأعتقد أنه كان الشيء الخطأ الذي يجب فعله؟ لا”.