دمشق ـ «القدس العربي»: رجّح مسؤول العلاقات السورية في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية بسام الآغا، أن تكون الملفات الشخصية سبب اعتقال قياديين اثنين في الحركة من قبل السلطات السورية، يومي الخميس والسبت الماضيين، مستبعدا وجود أي أسباب أخرى لها بنشاط «الجهاد» المتواصل داخل أراضي الدولة السورية منذ إسقاط النظام السابق في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وأعلنت «سـرايا القـدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» رسميا خبر الاعتقال.
وقالت: «إلى أهلنا وأبناء جلدتنا وأشقائنا في سوريا الحبيبة، يا من سطرتم بصفحات التاريخ أسماء ثوار بذلوا أرواحهم في سبيل الله لقضية الأمة الكبرى، ألا وهي بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وهذه الأرض التي لطالما كانت حلماً لأبطالكم في سبيل تحريرها والصلاة في أولى القبلتين المسجد الأقصى المبارك، ها قد مر اليوم الخامس ويقبع لديكم اثنان من خيرة كوادرنا».
وسمى البيان المعتقلين وهما القائد المهندس مسؤول الساحة السورية خالد خالد (أبو الحسن) والقائد المهندس مسؤول اللجنة التنظيمية ياسر الزفري (أبو علي).
وأوضح أن الاعتقال تم «دون توضيح الأسباب وبطريقة لم نكن نتمنى أن نراها من إخوة لطالما كانت أرضهم حاضنة للمخلصين والأحرار».
العمل الإنساني
وزاد: «نأمل من إخواننا في الحكومة السورية الإفراج عن إخواننا لديهم»، مشيراً إلى أن خالد والزفري «كان لهما أثر كبير في العمل لقضية فلسطين العادلة وإغاثة أهلهم بالعمل الإنساني خلال السنوات العجاف التي مرت بها سوريا».
أحد قيادييها لـ«القدس العربي»: مكاتبنا مفتوحة واستبعد ربط التوقيف بزيارة عباس
«سرايا القدس» وبعد أن تمنت «مد يد العون والتقدير من إخواننا العرب وليس العكس»، أكدت على أن «بندقيتنا لم تتوجه منذ انطلاقتها إلا لصدور العدو، ولم تنحرف يوماً عن الهدف الأساسي والذي هو التراب الفلسطيني الكامل، وعندما قدمت «سرايا القدس» شهداء من الساحة السورية فقد قدمتهم على حدود فلسطين المحتلة».
وفي تصريحه لـ«القدس العربي»، أكد الآغا «عدم وجود أي معلومات حول الأسباب التي تقف وراء اعتقال السلطات السورية القياديين في الحركة، وأن لا علاقة لعملية الاعتقال بطبيعة نشاط الحركة ضمن الأراضي السورية الذي ينحصر في العمل الإنساني والإغاثي بين صفوف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا».
وقال: «لم يبلغنا أحد بأي مطالب جديدة تجاه نشاطنا في سوريا، وهو متواصل كما كان منذ إسقاط نظام الأسد، بل إننا وبالتنسيق مع السلطات السورية سيتم (اليوم) الثلاثاء تشييع اثنين من شهدائنا الذين سقطوا في المواجهات التي شدتها الساحة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي، وسيتم نقلهما من لبنان إلى مثواهما الأخير في دمشق».
ونفى الآغا ما يشاع عن أن تكون عملية الاعتقال مرتبطة بزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق يوم الجمعة الماضي، وقال إن الأخ ياسر الزفري تم توقيفه يوم الخميس، أي قبل وصول عباس إلى دمشق، ومن ثم تم توقيف الأخ خالد خالد يوم السبت، ولا علاقة لتوقيفهما بزيارة عباس، مشيراً إلى أن البعض حاول أيضاً أن يربطه بزيارة أعضاء من الكونغرس الأمريكي إلى دمشق وبالاشتراطات الأمريكية لرفع العقوبات عن سوريا، لكن أرجح أن تكون عمليات التوقيف لها صفة شخصية وبأمور ربما تعود لفترات سابقة وليست لها علاقة بالأحداث الحالية».
قمع المتطرفين
وبين أن «مساعي تبذل للإفراج عن خالد والزفري ولكن الأمر بيد السلطات السورية ولا تتوفر حتى الآن أي معلومات عن أسباب الاعتقال الرسمية».
وكانت واشنطن قد طالبت دمشق بقمع المتطرفين وطرد الفصائل الفلسطينية، مقابل تخفيف محدود للعقوبات، وفق ما نقلته «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين.