الأنبار: «الحشد» يحقق في سقوط مسيّرة قرب أحد مقراته

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تحقق قوات «الحشد الشعبي»، في هوية طائرة مسيرة ملغومة كانت قد سقطت قرب أحد مقاره في منطقة الرمادي، في محافظة الأنبار الغربية، وأدت إلى إصابة اثنين من عناصره، فيما تواصل عملياتها العسكرية في مناطق في محافظات الأنبار وصلاح الدين، لتعقّب بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية».
وكشف آمر لواء 54 في «الحشد» في محافظة الأنبار، العميد صلاح فاضل العيساوي، أمس، أن قوات «الحشد الشعبي» فتحت تحقيقا موسعا حول تداعيات العثور على طائرة مسيرة مفخخة مجهولة بالقرب من مواقع امنية تابعة «للحشد» غربي مدينة الرمادي.
مواقع إخبارية مقربة من «الحشد» نقلت عن العيساوي قوله إن «قيادة عمليات «الحشد الشعبي» في محافظة الأنبار فتحت تحقيقاً موسعاً لمعرفة هوية الطائرة المسيرة المفخخة التي تم العثور عليها بالقرب من مواقع أمنية تابعة للحشد في منطقة صحراء الرزازة غربي مدينة الرمادي».
وأضاف أن «قيادة عمليات حشد الأنبار شكلت فريقا تحقيقا لمعرفة المزيد من التفاصيل حول حادثة سقوط الطائرة المسيرة المفخخة، وتفجيرها من قبل قوات «الحشد الشعبي»، وكشف الجهة التي تقف وراءها».
وأكد أن «قوات «الحشد الشعبي» شددت من إجراءاتها الأمنية على كافة مواقعها، لاستهداف أي جسم غريب يحاول الاقتراب من المواقع الأمنية للحشد».
وسبق أن ذكر العيساوي أن «قوة أمنية من لواء 54 للحشد الشعبي أبلغت بسقوط طائرة مسيرة بالقرب من بحيرة الرزازة شمالي مدينة الرمادي، تبين أنها طائرة مفخخة».
وأضاف أن «اثنين من منتسبي «الحشد الشعبي» أصيبا بجروح بسيطة أثناء عملية تفجير الطائرة كونها تحوي مواد شديدة الانفجار»، مبينا أن «القوة لم تتمكن من معرفة هوية الطائرة كونها مفخخة».
وأوضح أن «الجهة المنفذة كانت تبتغي من وراء سقوط الطائرة تجمع منتسبي الحشد لتفكيك الطائرة ومن ثم تفجيرها، غير أن الخطة باءت بالفشل إثر معلومات استخباراتية توفرت لدى منتسبي الحشد بأن الطائرة مفخخة ولا ينبغي الاقتراب من مكان سقوطها وتفجيرها عن بعد».
في الموازاة، أفاد آمر اللواء 54 في «الحشد» باقتحام مناطق صحراء بحيرة الرزازة غربي مدينة الرمادي لتعقب بقايا خلايا تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأوضح أن «قوة أمنية من «الحشد الشعبي» من اللواء 54 نفذت عملية اقتحام لمناطق صحراء الرزازة غربي مدينة الرمادي، بعد ساعات من إحباط عملية تفجير طائرة مسيرة مفخخة سقطت بالقرب من مواقع أمنية تابعة للحشد الشعبي».
وبيّن أن «الهدف من الحملة التأكد من عدم وجود أجسام مفخخة معدة للتفجير موضوعة في المناطق المستهدفة»، لافتا إلى أن «الحملة تأتي ضمن خطة القيادات الأمنية تعقب بقايا التنظيم الإجرامي واقتحام المناطق التي يعتقد أنها تحوي مجاميع إرهابية وأجساما مفخخة».
ووفق العيساوي فإن «القوة شرعت بعمليات تفتيش الأنفاق والكهوف والمضافات السرية التي انشأها التنظيم الإجرامي إبان سيطرته على مساحات واسعة من مدن الأنبار».
يتزامن ذلك مع أنباء أوردتها مصادر أمنية تفيد بأن قوة من «الحشد الشعبي» تمكنت من تدمير أربعة مواقع ارتكاز سرية جديدة تعود لبقايا التنظيم «الإرهابي»، خلال عملية دهم وتفتيش في مناطق متفرقة غربي الأنبار.
وطبقاً للمصادر ذاتها فإن «العملية نُفذت في صحراء قضاء الرطبة غربي الأنبار، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة أشارت إلى وجود تحركات لعناصر إرهابية في المنطقة».
وأوضحت أن «القوة الأمنية تمكنت من تدمير المواقع بالكامل دون تسجيل أي إصابات في صفوفها»، مشيرة إلى أن «تلك المواقع كانت تستخدم من قبل فلول التنظيم كمخابئ لتخزين الأسلحة والمؤن والاختباء».
ولفتت إلى أن «العملية أسفرت أيضًا عن تفكيك عدد من الأجسام المفخخة التي كانت معدّة لاستهداف القوات الأمنية»، مؤكدة أن «القوات واصلت تمشيط المناطق المستهدفة لضمان عدم وجود تهديدات أخرى».
وفي محافظة صلاح الدين، أطلقت القوات الأمنية سبع «ممارسات أمنية» في مناطق متفرقة من المحافظة.
وتقول المصادر إن «قوات أمنية مشتركة، مدعومة بمفارز استخبارية، باشرت بتنفيذ سبع ممارسات أمنية متزامنة في مناطق جنوب وشمال وشرق صلاح الدين، شملت محيط عدد من المناطق المحررة، فضلاً عن الطرق الرئيسية».
وذكرت أيضاً أن «الممارسات تهدف إلى تنفيذ مذكرات القبض بحق المطلوبين وفق القوائم الاسمية الصادرة، إلى جانب منع حيازة الأسلحة غير المرخصة، وتفتيش المركبات لضبط أي مخالفات قانونية».
وأشارت إلى أن «هذه الممارسات تأتي ضمن سياقات أمنية داعمة للاستقرار الداخلي، وقد أثمرت في مراحل سابقة عن اعتقال عدد من المطلوبين وتطبيق القانون»، لافتة إلى أن «الجهد الأمني الحالي يحمل رسالة طمأنة للرأي العام بشأن استقرار الأوضاع الأمنية في عموم المحافظة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية