صحيفة عبرية.. الكابينت الإسرائيلي: ليس أمامنا سوى “ريفييرا ترامب” 

حجم الخط
0

على خلفية المأزق في الاتصالات لإعادة المخطوفين وبعد أن فشل الضغط بأشكاله الحالية في إجبار حماس على الموافقة على “صفقة محدودة”، تقف إسرائيل على مفترق طرق في الحرب في غزة.

أمام المستوى السياسي ثلاثة بدائل مركزية: “صفقة شاملة” تؤدي إلى إعادة المخطوفين في إطار التنازل عن تحقيق الأهداف الأخرى، وتشديد القتال رغم مخاطرها على قواتنا والمخطوفين، أو مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي المقنون، على أمل أن يؤدي تأثيره على مدى الزمن إلى نقطة انكسار حماس.

البديل الثالث، الذي اتخذته إسرائيل منذ استئناف القتال يشكل طريق وسط. وضعفه يكمن في تأثير بعد الزمن على وضع المخطوفين وعلى الائتمان الذي أعطي لحل مشكلة غزة. سرعة تكيف حماس مع التغييرات في الواقع يسهل عليها مواجهتها.

“قبول مطلب حماس – تخل عن أهداف الحرب”

كبار الناطقين بلسان حماس عادوا وأوضحوا بأنهم “مستعدون إلى صفقة شاملة” تنهي الحرب وتعيد المخطوفين. ترى إسرائيل أن قبول هذا الاقتراح معناه التخلي عن هدف مركزي للحرب – إبادة قدرات حماس. المعنى أن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى الانسحاب من كل أراضي القطاع إلى خطوط 6 أكتوبر، ويؤسس الدفاع عن إسرائيل على الممر الأمني ومجال الجدار، دون وجوده في عمق الأرض، ودون سيطرة أمنية فاعلة في محور فيلادلفيا ومعبر رفح.

هذا البديل سيؤدي إلى تعزيز مكانة حماس في المنطقة كلها، وليس أقل أهمية في الضفة أيضاً، حيث تتمتع منذ اليوم بمعدلات تأييد عالية عقب تحرير المخربين من سجون إسرائيل. إنهاء الحرب بهذه الطريقة سيرفع في أوساط محافل الإرهاب الدافعية لعمليات اختطاف، أو دمج مثل هذه العناصر في العمليات، كوسيلة تكبل أيادي إسرائيل وتضمن بقاء الإرهاب.

إن اختيار هذا البديل هو قرار إسرائيلي بشطب خطة ترامب لهجرة طوعية لسكان غزة. وهذا لا يعد تفويتاً لفرصة تاريخية لتغيير جذري للواقع فحسب، بل سيعزز فكرة الصمود والتشبث بالأرض المتجذرة في الوعي الفلسطيني.

عندما يكون هذا هو الحال، نفهم خلاصة التقارير التي تتحدث عن تركيز مداولات الكابنت في بديلين: استمرار الضغط المتدرج، أو الانتقال إلى مناورة قوية تؤدي إلى احتلال القطاع وفرض حكم عسكري. إن فضل البديل المعتدل هو في احتمالاته أن يؤدي إلى تحرير مخطوفين آخرين بكلفة محدودة من حيث التأثير على الجبهة الداخلية. هذا البديل لا يلغي إمكانية اللجوء إلى مناورة قوية لتحرير المخطوفين المتبقين. لكن ولاستنفاده، من الحيوي أن تندرج فيه خطوات تشدد الضغط– سيطرة كاملة على توزيع المساعدات الإنسانية، وهجوم على مخزونات الوقود والغذاء لحماس، وتشديد وتيرة التصفية للزعماء في المنطقة وفي الخارج، والدفع قدماً بمبادرة ترامب.

مئير بن شباط

إسرائيل اليوم 24/4/2025

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية