اليمن: فعاليتان لـ»الانتقالي» و»الحلف» في سياق تنافسهما على حضرموت

حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»:
شهدت مدينتا المكلا وغيل بن يمين في محافظة حضرموت شرقي اليمن، أمس الخميس، فعاليتين سياسيتين، لكل من حلف قبائل حضرموت تحت شعار «حضرموت نحو الحكم الذاتي»، والمجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) تحت شعار «حضرموت أولاً».
وتأتي فعالية «الانتقالي» في سياق الرد على توجه حلف قبائل حضرموت نحو تحقيق الحكم الذاتي، وإصرار «الانتقالي» على أن تكون حضرموت جزءاً من دولة الجنوب العربي، التي يطمح إلى الانفصال بها عن شمال البلاد.
وفي المسيرة، التي شهدتها مدينة المكلا، أكدت قيادات الانتقالي «أن مشروع المجلس إقامة دولة فيدرالية، وهو ما يمنح فيه المحافظات الصلاحيات الكاملة لإدارة شؤونها» في إشارة إلى منح حضرموت استقلالاً إدارياً في إطار الدولة الانفصالية التي يطمح إليها «الانتقالي».
وأكد بيان المسيرة «أهمية تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية بعيداً عن أي تدخلات خارجية، وأن حضرموت يجب أن تكون أولوية في أي ترتيبات سياسية قادمة». فيما نظم حلف قبائل حضرموت، احتفالاً موازياً في مدينة غيل بن يمين.
وقال رئيس الحلف، عمرو بن حبريش، «إن المرحلة القادمة تتطلب جهداً مضاعفاً، عسكرياً وسياسياً، لمجابهة كل التحديات، والاستعداد لمواجهة الإرهاب بكل أنواعه والتضحية من أجل الوطن وتحقيق تطلعات أهل حضرموت في الحكم الذاتي وحقهم في الاستقرار واستعادة قرارهم».
وأوضح وكيل المحافظة لشؤون مديريات الساحل والهضبة، سعيد عثمان العمودي، «أن حضرموت ماضية في طريقها نحو تحقيق تطلعات أهلها المشروعة في الحكم الذاتي، الذي نتطلع أن يكون نموذجاً يحتذى به على مستوى الوطن».
وحرصت الكلمات، التي ألقيت في الفعاليتين، على مغازلة واضحة لقوات النخبة الحضرمية المدعومة إماراتياً، والتي باتت تمثل مركز ثقل عسكري في ساحل هذه المحافظة الغنية بالنفط.
ويمثل تاريخ 24 أبريل/ نيسان ذكرى سنوية لتحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة الإرهابي.
وكان «الحلف» قد نظم «لقاء حضرموت»، السبت من الأسبوع الماضي، وانتهى اللقاء إلى تأكيد المطالبة بالحكم الذاتي لحضرموت «التي كانت مستقلة حتى عام 1967». وقال بيان اللقاء: «نرفض رفضاً قاطعاً العودة تحت هيمنة بقية الأطراف بأي شكل من الأشكال»، مؤكداً أن « الدفاع عن أرضنا وحماية أنفسنا حق مكفول لنا من خلال التجنيد الكافي لأبناء حضرموت.. ونحن الأولى بأمنها واستقرارها».
ويصر الحلف على أن تكون حضرموت إما إقليماً في إطار دولة اتحادية يمنية أو دولة مستقلة في حال انفصل جنوب اليمن عن شماله.
وتشهد حضرموت، منذ أكثر من تسعة شهور، احتقاناً سياسياً واستنفاراً قبلياً ضد السلطة المحلية والحكومة المركزية يقوده حلف قبائل حضرموت، على خلفية مطالب حقوقية وسياسية تتعلق بالأوضاع المعيشية لأبناء المحافظة.
وتصاعدت الأزمة بين حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع من جهة، والسلطة المحلية والحكومة المركزية من جهة ثانية. وقاد الحلف والجامع تصعيدهما ضد السلطة المحلية والحكومة، بشكل واضح، منذ يوليو/ تموز، جراء ما اعتبره الحلف والجامع «سوء إدارة الشأن العام» في المحافظة، وتدهور الخدمات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية