الحكيم والصفدي بحثا تنسيق المواقف لمواجهة «الإرهاب»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بحث زعيم ائتلاف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، ووزير الخارجية الأردني، أحمد الصفدي، تنسيق المواقف المشتركة بين بغداد وعمّان لمواجهة «الإرهاب» والتحديات التي تمرّ بها المنطقة.
وفيما جدّدا الدعم لفلسطين وحق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه الكاملة على أرضه، أشار الحكيم إلى حرص العراق ودعمه لاستقرار سوريا وتمكين المكونات السورية.
جاء ذلك خلال استقبال الحكيم الصفدي والوفد المرافق له، الذي وصل إلى العاصمة بغداد في وقت سابق من أول أمس الخميس، في زيارة رسمية.
وأكد حسب بيان لمكتبه «عمق العلاقة بين العراق والأردن والمصالح المشتركة، مما يتطلب الانشداد لبعضنا وتعشيق العلاقة بين البلدين عبر الزيارات المتبادلة»، مشيرا إلى «الدبلوماسية الشعبية بين الجانبين في مجالات إعلامية وفنية وأدبية؛ مما يسهم في تعزيز العلاقة بين الجانبين».
وشدد على ضرورة «التكامل الاقتصادي وتبادل الزيارات لرجال الأعمال، وأهمية تنسيق المواقف بين البلدين في مواجهة الإرهاب والتحديات التي تواجه المنطقة، فضلا عن تحديات الأزمة الفلسطينية والدور الذي لعبته الأردن والعراق، بالإضافة إلى الدعم الإغاثي»، مجدداً «دعمه لفلسطين، وأن تكون للشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة على أرضه»، كما عبّر عن «حرص العراق ودعمه لاستقرار سوريا ومواجهة الإرهاب وتمكين المكونات».
وبيّن أن «المملكة الأردنية الهاشمية تمتلك تجربة زراعية جديرة رغم شحة الموارد المائية»، داعياً «للتكامل في مجال الزراعة والصناعة الطبية والطاقة المتجددة، والتعاون في الأروقة التي يحضر فيها العراق والأردن وتنسيق المواقف خدمة لشعبي البلدين وشعوب المنطقة».
ودعا الحكيم «لإدامة العلاقة الثلاثية العراقية ـ الأردنية ـ المصرية، وهي علاقة تكاملية لا تستهدف أحدا، ولحضور أردني فاعل في طريق التنمية، وكذلك ضبط التصريحات التي تؤثر في العلاقة البينية بين العراق والأردن والتصدي للأصوات النشاز التي تصدر من هنا وهناك، والوقوف عند هذه الجزئيات وعدم السماح لها للتأثير بالرأي العام، اضافة الى تسهيل دخول المواطنين بين البلدين».
ووفق السياسي العراقي فإن «العراق تحول إلى ورشة عمل كبيرة في مختلف المجالات، وهذه الورشة توفر فرصاً كبيرة لمن يريد الحضور وتعشيق العلاقة مع العراق»، مشيدا «بقوة الإرادة التي يتمتع بها الطرفان بالانفتاح على بعضهم».
وتضمّن جدول أعمال زيارة الوزير الأردني لقاءً برئيس تحالف «العزّم» السنّي، مثنى السامرائي، إذ أكدا أهمية تكثيف التنسيق العربي لمواجهة الأزمات.

جدّدا دعم فلسطين وحقوق شعبها الكاملة على أرضه

ووفق بيان لمكتب السامرائي، فإن الأخير استقبل مساء الخميس، في مكتبه الصفدي والوفد المرافق له، وذلك في إطار «زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون بين العراق والمملكة الأردنية الهاشمية».
وجرى خلال اللقاء حسب البيان «بحث آليات تعزيز التنسيق البرلماني بين البلدين، وأهمية تبادل الخبرات التشريعية وتطوير قنوات العمل المشترك بما يخدم المصالح الثنائية ويعزز مسار العمل النيابي في المؤسستين التشريعيتين».
كما ناقش الجانبان «مستجدات الساحة السياسية الإقليمية والتحديات المشتركة»، وأكدا أهمية «تكثيف التنسيق العربي لمواجهة الأزمات، وتعزيز مفاهيم الأمن والاستقرار بما يخدم مصالح الشعوب العربية».
وكان الصفدي قد بحث مع كل من رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية العراقيين، تحديات المنطقة وضرورة ترسيخ الأمن وإنهاء الصراعات فيها، فضلا عن تطوير العلاقات بين البلدين.
وقالت رئاسة الجمهورية العراقية، في بيان، إن رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، استقبل الصفدي، وخلال اللقاء «جرى التشديد على ضرورة إنهاء الصراعات والتوترات على الصعيدين الإقليمي والدولي، والعمل من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدا موقف العراق الداعم للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة».
وأضاف البيان أن «رئيس الجمهورية أشاد بانعقاد الجلسة العامة للبرلمان العربي في بغداد»، مؤكدا أن «هذه البادرة تأتي تجسيدا للأواصر المتينة التي تربط العراق بأشقائه، كما أنها تعكس حرص العراق على دعم مسيرة العمل المشترك».
وفي السياق ذاته، استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الصفدي، وشهد اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والتأكيد على تعزيز التعاون المشترك في جميع المجالات، ولا سيما في مجالات التعاون البرلماني والاقتصادي ودفع العلاقات إلى آفاق أوسع تخدم المصالح المشتركة، وفقا للبيان الرسمي.
وأضاف: «جرى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الأردن والعراق لمواجهة التحديات التي تفرضها ظروف المنطقة، وضرورة تنسيق الجهود الدولية من أجل إيقاف العدوان الصهيوني على قطاع غزة والجرائم الوحشية التي تُرتكب بحقّ أبناء شعبنا الفلسطيني، وكذلك تعزيز الجهود من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وقبل ذلك، بحث رئيس مجلس النواب محمود المشهداني مع الصفدي، أوضاع المنطقة والحرب الجائرة ضد الشعب الفلسطيني.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان، إن « المشهداني استقبل الصفدي في مكتبه الرسمي داخل مبنى مجلس النواب في بغداد».
وأضاف أن «الرئيس المشهداني رحب بضيفه متمنيًا له وللوفد المرافق إقامة طيبة في بلدهم الثاني العراق، مثمنًا تلبيتهم الدعوة الرسمية للزيارة».
وتابع أن «اللقاء بحث العلاقات العراقية الأردنية وسبل تعزيزها وتفعيل لجان الصداقة بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصلحة الشعبين».
وبين أن «اللقاء ناقش أوضاع المنطقة والحرب الجائرة ضد الشعب الفلسطيني وسبل الضغط لإيقافها وإدخال الخدمات وتقديم منتهكي حقوق الإنسان إلى المحاكم الدولية».
وأكد المشهداني، حسب البيان «اهتمام العراق بعمقه العربي والعمل على دعم القضايا ذات الاهتمام المشترك ودور الأردن الشقيق المحوري فيها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية